خامنئي يخول الحكومة الإيرانية التصرف في خيارات التفاوض
الزمان -

طهران‭- ‬الزمان‭ ‬

أبدت‭ ‬طهران‭ ‬الاثنين‭ ‬استعدادها‭ ‬لإعادة‭ ‬فتح‭ ‬مضيق‭ ‬هرمز‭ ‬الاستراتيجي‭ ‬خلال‭ ‬يومين‭ ‬بدلا‭ ‬من‭ ‬سبعة‭ ‬أيام‭ ‬كما‭ ‬نصّت‭ ‬خطّتها‭ ‬الأولية،‭ ‬ولكن‭ ‬بشروط،‭ ‬في‭ ‬وقت‭ ‬يتزايد‭ ‬خطر‭ ‬تجدّد‭ ‬الحرب‭ ‬بين‭ ‬إيران‭ ‬والولايات‭ ‬المتحدة‭.‬

فيما‭ ‬قالت‭ ‬مسؤولون‭ ‬ان‭ ‬المرشد‭ ‬الأعلى‭ ‬مجتبى‭ ‬خامنئي‭ ‬خول‭ ‬الحكومة‭ ‬خيارات‭ ‬التفاوض‭ ‬بما‭ ‬يتفق‭ ‬مع‭ ‬مصالح‭ ‬ايران‭ ‬واعتبر‭ ‬المتحدّث‭ ‬باسم‭ ‬الخارجية‭ ‬الإيرانية‭ ‬إسماعيل‭ ‬بقائي‭ ‬خلال‭ ‬مؤتمر‭ ‬صحافي‭ ‬في‭ ‬طهران‭ ‬الاثنين‭ ‬أن‭ ‬‮«‬إمكانية‭ ‬تنفيذ‭ ‬هذه‭ ‬الخطة‭ ‬خلال‭ ‬يومين‭ ‬دليل‭ ‬إضافي‭ ‬على‭ ‬حسن‭ ‬نية‭ ‬إيران‮»‬‭.‬

وأضاف‭ ‬بقائي‭ ‬‮«‬لقد‭ ‬أكدنا‭ ‬أن‭ ‬من‭ ‬الممكن‭ ‬إعادة‭ ‬الأمن‭ ‬إلى‭ ‬مضيق‭ ‬هرمز‭ ‬واستئناف‭ ‬المفاوضات‭ ‬خلال‭ ‬فترة‭ ‬قصيرة‭ ‬إذا‭ ‬لُبّيت‭ ‬مطالب‭ ‬إيران‮»‬‭. ‬وأشار‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬تبادل‭ ‬الرسائل‭ ‬مع‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬لا‭ ‬يزال‭ ‬قائما‭ ‬عبر‭ ‬وسطاء،‭ ‬وأن‭ ‬‮«‬الأمر‭ ‬برمته‮»‬‭ ‬يتوقف‭ ‬على‭ ‬قبول‭ ‬الجانب‭ ‬الأميركي‭ ‬بالمطالب‭ ‬الإيرانية،‭ ‬متابعا‭ ‬‮«‬عندها‭ ‬فقط‭ ‬يمكننا‭ ‬مناقشة‭ ‬المراحل‭ ‬اللاحقة‮»‬‭. ‬وأعلنت‭ ‬إيران‭ ‬أنها‭ ‬تخوض‭ ‬مباحثات‭ ‬مكثفة‭ ‬غير‭ ‬مباشرة‭ ‬مع‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة،‭ ‬سعيا‭ ‬لإنهاء‭ ‬الحرب‭ ‬في‭ ‬الشرق‭ ‬الأوسط‭ ‬وتجنّب‭ ‬جولة‭ ‬تصعيد‭ ‬جديدة،‭ ‬في‭ ‬ظل‭ ‬جهود‭ ‬دبلوماسية‭ ‬حثيثة‭ ‬دفعت‭ ‬أسعار‭ ‬النفط‭ ‬الى‭ ‬التراجع‭ ‬الاثنين‭.‬

كذلك،‭ ‬أبدت‭ ‬طهران‭ ‬استعدادا‭ ‬مشروطا‭ ‬لإعادة‭ ‬فتح‭ ‬مضيق‭ ‬هرمز‭ ‬الاستراتيجي‭ ‬خلال‭ ‬يومين‭ ‬بدلا‭ ‬من‭ ‬سبعة‭ ‬أيام‭ ‬كما‭ ‬نصّت‭ ‬خطّتها‭ ‬الأولية‭.‬

وتزايد‭ ‬في‭ ‬الآونة‭ ‬الأخيرة‭ ‬خطر‭ ‬تجدّد‭ ‬الأعمال‭ ‬العدائية‭ ‬في‭ ‬الشرق‭ ‬الأوسط،‭ ‬مع‭ ‬تلويح‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬وإسرائيل‭ ‬بشنّ‭ ‬ضربات‭ ‬جديدة‭ ‬على‭ ‬إيران‭ ‬في‭ ‬إطار‭ ‬الحرب‭ ‬التي‭ ‬بدأتاها‭ ‬في‭ ‬شباط‭/‬فبراير،‭ ‬وتوعد‭ ‬طهران‭ ‬بالردّ‭ ‬من‭ ‬دون‭ ‬أي‭ ‬‮«‬قيود‭ ‬جغرافية‮»‬‭.‬

وقال‭ ‬وزير‭ ‬الخارجية‭ ‬الإيراني‭ ‬عباس‭ ‬عراقجي‭ ‬الاثنين‭ ‬لوكالة‭ ‬الأنباء‭ ‬الرسمية‭ (‬إرنا‭) ‬‮«‬نظرا‭ ‬الى‭ ‬حساسية‭ ‬الوضع‭ ‬الراهن‭ ‬وخطورته،‭ ‬المشاورات‭ ‬والمحادثات‭ ‬مكثفة‭ ‬للغاية‮»‬‭. ‬وأشاد‭ ‬بـ»الدور‭ ‬الوسيط‭ ‬والنشط‮»‬‭ ‬للدوحة‭ ‬وإسلام‭ ‬آباد‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬المجال‭. ‬بدوره،‭ ‬أكد‭ ‬الرئيس‭ ‬مسعود‭ ‬بيزشكيان‭ ‬أن‭ ‬المرشد‭ ‬الأعلى‭ ‬مجتبى‭ ‬خامنئي‭ ‬منح‭ ‬الحكومة‭ ‬بعض‭ ‬الصلاحيات‭ ‬في‭ ‬التفاوض‭.‬‮ ‬

ونقلت‭ ‬إرنا‭ ‬عن‭ ‬بيزشكيان‭ ‬قوله‭ ‬‮«‬نحن‭ ‬نسعى‭ ‬إلى‭ ‬حل‭ ‬المشكلة‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬الحوار‭. ‬وفي‭ ‬هذا‭ ‬الصدد،‭ ‬منح‭ ‬المرشد‭ ‬الأعلى‭ ‬الحكومة‭ ‬بعض‭ ‬الصلاحيات‮»‬‭.‬

ويحظى‭ ‬المرشد‭ ‬الأعلى‭ ‬بالكلمة‭ ‬الفصل‭ ‬في‭ ‬السياسات‭ ‬العليا‭ ‬للجمهورية‭ ‬الإسلامية‭. ‬ولم‭ ‬يظهر‭ ‬مجتبى‭ ‬خامنئي‭ ‬في‭ ‬العلن‭ ‬منذ‭ ‬انتخابه‭ ‬خلفا‭ ‬لوالده‭ ‬علي‭ ‬الذي‭ ‬اغتيل‭ ‬في‭ ‬ضربة‭ ‬على‭ ‬طهران‭ ‬بمستهل‭ ‬الحرب‭.‬

ويأتي‭ ‬التوتر‭ ‬المتجدد‭ ‬بعد‭ ‬انتخابات‭ ‬في‭ ‬إسرائيل‭ ‬لم‭ ‬تحسم‭ ‬نتائجها‭ ‬عودة‭ ‬بنيامين‭ ‬نتانياهو‭ ‬إلى‭ ‬رئاسة‭ ‬الوزراء،‭ ‬وعشية‭ ‬انتخابات‭ ‬التجديد‭ ‬النصفي‭ ‬في‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة،‭ ‬والتي‭ ‬يخشى‭ ‬الرئيس‭ ‬دونالد‭ ‬ترامب‭ ‬وحزبه‭ ‬الجمهوري‭ ‬أن‭ ‬تفقدهما‭ ‬الغالبية‭ ‬في‭ ‬الكونغرس‭.‬

ودفعت‭ ‬الآمال‭ ‬بانفراج‭ ‬دبلوماسي‭ ‬أسعار‭ ‬النفط‭ ‬للتراجع‭ ‬بنسبة‭ ‬ناهزت‭ ‬6‭ ‬في‭ ‬المئة‭ ‬قرابة‭ ‬الساعة‭ ‬14‭,‬00‭ ‬ت‭ ‬غ‭.‬‮ ‬

ولا‭ ‬يحظى‭ ‬النزاع‭ ‬بتأييد‭ ‬واسع‭ ‬لدى‭ ‬الأميركيين،‭ ‬خصوصا‭ ‬بعدما‭ ‬تسبب‭ ‬بارتفاع‭ ‬أسعار‭ ‬مواد‭ ‬الطاقة‭ ‬في‭ ‬ظل‭ ‬إغلاق‭ ‬طهران‭ ‬عمليا‭ ‬لمضيق‭ ‬هرمز‭ ‬الاستراتيجي‭ ‬منذ‭ ‬بدء‭ ‬الحرب‭ ‬عليها‭ ‬في‭ ‬28‭ ‬شباط‭/‬فبراير‭.‬

وتعمد‭ ‬طهران‭ ‬بانتظام‭ ‬إلى‭ ‬استهداف‭ ‬السفن‭ ‬التي‭ ‬تحاول‭ ‬عبور‭ ‬المضيق‭ ‬من‭ ‬دون‭ ‬الحصول‭ ‬على‭ ‬إذن‭ ‬منها،‭ ‬في‭ ‬حين‭ ‬فرضت‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة،‭ ‬ردا‭ ‬على‭ ‬ذلك،‭ ‬حصارا‭ ‬بحريا‭ ‬على‭ ‬الموانئ‭ ‬الإيرانية‭.‬

وقدّمت‭ ‬إيران‭ ‬في‭ ‬أيلول‭/‬سبتمبر،‭ ‬عبر‭ ‬قطر،‭ ‬خطة‭ ‬لإعادة‭ ‬فتح‭ ‬الممرّ‭ ‬الملاحي‭ ‬خلال‭ ‬سبعة‭ ‬أيام،‭ ‬لكن‭ ‬ترامب‭ ‬رفضها،‭ ‬مع‭ ‬إبقاء‭ ‬الباب‭ ‬مفتوحا‭ ‬أمام‭ ‬مواصلة‭ ‬المفاوضات‭ ‬غير‭ ‬المباشرة‭. ‬وقالت‭ ‬طهران‭ ‬إنها‭ ‬قلّصت‭ ‬بنتيجة‭ ‬مفاوضات‭ ‬الأيام‭ ‬الأخيرة،‭ ‬مهلة‭ ‬تنفيذ‭ ‬هذه‭ ‬الخطة‭ ‬من‭ ‬سبعة‭ ‬أيام‭ ‬الى‭ ‬يومين‭. ‬واعتبر‭ ‬المتحدّث‭ ‬باسم‭ ‬الخارجية‭ ‬الإيرانية‭ ‬إسماعيل‭ ‬بقائي‭ ‬خلال‭ ‬مؤتمر‭ ‬صحافي‭ ‬في‭ ‬طهران‭ ‬الاثنين‭ ‬أن‭ ‬‮«‬إمكانية‭ ‬تنفيذ‭ ‬هذه‭ ‬الخطة‭ ‬خلال‭ ‬يومين‭ ‬دليل‭ ‬إضافي‭ ‬على‭ ‬حسن‭ ‬نية‭ ‬إيران‮»‬‭.‬

وأضاف‭ ‬‮«‬لقد‭ ‬أكدنا‭ ‬أن‭ ‬من‭ ‬الممكن‭ ‬إعادة‭ ‬الأمن‭ ‬إلى‭ ‬مضيق‭ ‬هرمز‭ ‬واستئناف‭ ‬المفاوضات‭ ‬خلال‭ ‬فترة‭ ‬قصيرة‭ ‬إذا‭ ‬لُبّيت‭ ‬مطالب‭ ‬إيران‮»‬‭. ‬وأشار‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬‮«‬الأمر‭ ‬برمته‮»‬‭ ‬يتوقف‭ ‬على‭ ‬قبول‭ ‬الجانب‭ ‬الأميركي‭ ‬بالمطالب‭ ‬الإيرانية،‭ ‬متابعا‭ ‬‮«‬عندها‭ ‬فقط‭ ‬يمكننا‭ ‬مناقشة‭ ‬المراحل‭ ‬اللاحقة‮»‬‭.‬

وتشترط‭ ‬طهران‭ ‬لإعادة‭ ‬فتح‭ ‬المضيق‭ ‬وقف‭ ‬إطلاق‭ ‬النار‭ ‬على‭ ‬جميع‭ ‬الجبهات‭ ‬في‭ ‬المنطقة،‭ ‬والإفراج‭ ‬عن‭ ‬أصولها‭ ‬المجمّدة‭ ‬في‭ ‬الخارج،‭ ‬ورفع‭ ‬العقوبات‭ ‬عن‭ ‬قطاعها‭ ‬النفطي،‭ ‬وإنهاء‭ ‬الحصار‭ ‬البحري‭ ‬الأميركي‭ ‬على‭ ‬موانئها‭. ‬وكانت‭ ‬هذه‭ ‬النقاط‭ ‬واردة‭ ‬في‭ ‬مذكّرة‭ ‬تفاهم‭ ‬إيرانية‭ ‬أميركية‭ ‬أُبرمت‭ ‬في‭ ‬حزيران‭/‬يونيو،‭ ‬بعدما‭ ‬أتاح‭ ‬وقف‭ ‬لإطلاق‭ ‬النار‭ ‬في‭ ‬نيسان‭/‬أبريل‭ ‬إنهاء‭ ‬أربعين‭ ‬يوما‭ ‬من‭ ‬القصف‭ ‬المكثّف‭.‬

وكان‭ ‬عراقجي‭ ‬أضاف‭ ‬مطالب‭ ‬أخرى‭ ‬خلال‭ ‬مقابلة‭ ‬مع‭ ‬قناة‭ ‬الجزيرة‭ ‬الأحد،‭ ‬تشمل‭ ‬قبول‭ ‬واشنطن‭ ‬المسار‭ ‬الجديد‭ ‬المتّفق‭ ‬عليه‭ ‬بين‭ ‬إيران‭ ‬وعُمان‭ ‬لعبور‭ ‬هرمز،‭ ‬وإلغاء‭ ‬العقوبات‭ ‬التي‭ ‬فُرضت‭ ‬في‭ ‬الأشهر‭ ‬الأخيرة،‭ ‬وتقليص‭ ‬عدد‭ ‬القوات‭ ‬الأميركية‭ ‬في‭ ‬المنطقة‭.‬‮ ‬

واستُؤنفت‭ ‬الضربات‭ ‬المتبادلة‭ ‬خلال‭ ‬الصيف،‭ ‬وردّت‭ ‬إيران‭ ‬باستهداف‭ ‬حلفاء‭ ‬واشنطن‭ ‬مجدّدا‭ ‬في‭ ‬المنطقة،‭ ‬من‭ ‬الخليج‭ ‬إلى‭ ‬الأردن‭.‬

ورغم‭ ‬هدوء‭ ‬الأعمال‭ ‬العسكرية‭ ‬منذ‭ ‬أيلول‭/‬سبتمبر،‭ ‬صعّدت‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬وإسرائيل‭ ‬تهديداتهما‭ ‬خلال‭ ‬الأيام‭ ‬الأخيرة،‭ ‬في‭ ‬ظلّ‭ ‬استحقاقات‭ ‬انتخابية‭ ‬مهمّة‭ ‬في‭ ‬البلدين‭. ‬وقال‭ ‬الرئيس‭ ‬الأميركي‭ ‬السبت‭ ‬إنه‭ ‬لا‭ ‬يزال‭ ‬عليه‭ ‬‮«‬التعامل‭ ‬مع‮»‬‭ ‬موقع‭ ‬أو‭ ‬موقعين،‭ ‬أحدهما‭ ‬جبل‭ ‬كولانغ‭ ‬الواقع‭ ‬في‭ ‬محافظة‭ ‬أصفهان،‭ ‬وتحديدا‭ ‬قرب‭ ‬موقع‭ ‬نطنز‭ ‬لتخصيب‭ ‬اليورانيوم‭.‬

وتنفي‭ ‬السلطات‭ ‬الإيرانية‭ ‬السعي‭ ‬إلى‭ ‬امتلاك‭ ‬سلاح‭ ‬نووي،‭ ‬وتؤكّد‭ ‬حقّها‭ ‬في‭ ‬الاستخدام‭ ‬المدني‭ ‬للطاقة‭ ‬النووية‭.‬

وبحسب‭ ‬موقع‭ ‬‮«‬أكسيوس‮»‬‭ ‬الأميركي،‭ ‬بحث‭ ‬ترامب‭ ‬هاتفيا‭ ‬السبت‭ ‬مع‭ ‬نتانياهو‭ ‬إمكان‭ ‬تصعيد‭ ‬العمليات‭ ‬العسكرية‭ ‬والتوقيت‭ ‬المناسب‭ ‬لذلك‭.‬

ونقل‭ ‬الموقع‭ ‬عن‭ ‬مصدرين‭ ‬أميركي‭ ‬وإسرائيلي‭ ‬أن‭ ‬الطرفين‭ ‬ناقشا‭ ‬وضع‭ ‬المفاوضات‭ ‬مع‭ ‬الجمهورية‭ ‬الإسلامية‭.‬

وبحسب‭ ‬المصدرين،‭ ‬ألحّ‭ ‬نتانياهو‭ ‬على‭ ‬الرئيس‭ ‬الأميركي‭ ‬لشنّ‭ ‬ضربات‭ ‬على‭ ‬إيران‭ ‬فور‭ ‬انتهاء‭ ‬الانتخابات‭ ‬النصفية،‭ ‬فيما‭ ‬أبدى‭ ‬ترامب‭ ‬رغبته‭ ‬في‭ ‬إتاحة‭ ‬الفرصة‭ ‬للمفاوضات‭ ‬للمضيّ‭ ‬في‭ ‬مسارها‭.‬

وحذّر‭ ‬بقائي‭ ‬الاثنين‭ ‬من‭ ‬أن‭ ‬‮«‬أيّ‭ ‬عمل‭ ‬عدواني‭ ‬ضدّ‭ ‬إيران،‭ ‬وأيّ‭ ‬هجوم‭ ‬عسكري‭ ‬عليها‭ ‬بأي‭ ‬وسيلة،‭ ‬سيُقابل‭ ‬بردّ‭ ‬قوي‭ ‬وفوري‭ ‬وشامل‭ ‬من‭ ‬جانبنا‮»‬،‭ ‬بعد‭ ‬تحذيرات‭ ‬مماثلة‭ ‬من‭ ‬المرشد‭ ‬الأعلى‭ ‬والجيش‭.‬

إلى‭ ‬ذلك،‭ ‬بحث‭ ‬أمين‭ ‬المجلس‭ ‬الأعلى‭ ‬للأمن‭ ‬القومي‭ ‬الإيراني‭ ‬محسن‭ ‬رضائي‭ ‬الوضع‭ ‬الإقليمي‭ ‬مع‭ ‬الرئيس‭ ‬الروسي‭ ‬فلاديمير‭ ‬بوتين‭ ‬خلال‭ ‬اتصال‭ ‬هاتفي‭.‬

وأوردت‭ ‬إرنا‭ ‬الاثنين‭ ‬أن‭ ‬رضائي‭ ‬وبوتين‭ ‬‮«‬بحثا‭ ‬الوضع‭ ‬الراهن‭… ‬في‭ ‬الشرق‭ ‬الأوسط‮»‬،‭ ‬في‭ ‬ظل‭ ‬تلويح‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬وإسرائيل‭ ‬باستئناف‭ ‬الأعمال‭ ‬القتالية‭.‬

في‭ ‬المقابل،‭ ‬أكد‭ ‬وزير‭ ‬الخارجية‭ ‬الصيني‭ ‬وانغ‭ ‬يي‭ ‬الاثنين،‭ ‬خلال‭ ‬لقاء‭ ‬في‭ ‬بكين‭ ‬مع‭ ‬نائب‭ ‬أمين‭ ‬المجلس‭ ‬الأعلى‭ ‬علي‭ ‬باقري‭ ‬كني‭ ‬أن‭ ‬‮«‬الصين‭ ‬تدعم‭ ‬إيران‭ ‬في‭ ‬حماية‭ ‬سيادتها‭ ‬وأمنها‮»‬،‭ ‬داعيا‭ ‬إلى‭ ‬حلّ‭ ‬سياسي‭ ‬بدلا‭ ‬من‭ ‬العودة‭ ‬إلى‭ ‬النزاع‭ ‬المسلّح‭.‬

وأعلنت‭ ‬الخارجية‭ ‬الصينية‭ ‬أن‭ ‬بكين‭ ‬سترسل‭ ‬مبعوثها‭ ‬إلى‭ ‬الشرق‭ ‬الأوسط‭ ‬هذا‭ ‬الشهر‭ ‬إلى‭ ‬إيران‭ ‬وسلطنة‭ ‬عُمان‭ ‬والسعودية،‭ ‬في‭ ‬إطار‭ ‬‮«‬زيارات‭ ‬دبلوماسية‭ ‬مكوكية‭ ‬تهدف‭ ‬إلى‭ ‬تعزيز‭ ‬محادثات‭ ‬السلام‭ ‬وتخفيف‭ ‬التوترات‮»‬‭.‬

وفي‭ ‬السياق‭ ‬نفسه،‭ ‬نشرت‭ ‬وزارة‭ ‬الخارجية‭ ‬العُمانية‭ ‬الاثنين‭ ‬بيانا‭ ‬مشتركا‭ ‬مع‭ ‬الصين‭ ‬لمناسبة‭ ‬زيارة‭ ‬السلطان‭ ‬هيثم‭ ‬بن‭ ‬طارق‭ ‬لبكين‭.‬

وشدد‭ ‬الجانبان‭ ‬على‭ ‬‮«‬التمسك‭ ‬بتسوية‭ ‬الخلافات‭ ‬عبر‭ ‬الطرق‭ ‬السياسية‭ ‬والدبلوماسية،‭ ‬وتشجيع‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬وإيران‭ ‬على‭ ‬التمسك‭ ‬بالخيار‭ ‬السلمي‭ ‬وتحقيق‭ ‬وقف‭ ‬إطلاق‭ ‬النار‭ ‬ومنع‭ ‬الحرب‭ ‬بشكل‭ ‬شامل‭ ‬والعودة‭ ‬إلى‭ ‬مذكرة‭ ‬تفاهم‭ ‬إسلام‭ ‬آباد‮»‬‭.‬



إقرأ المزيد