النجباء تتحدث عن "تواطؤ" لتزويد أطراف معادية بإحداثيات من داخل العراق
السومرية الشبكة الفضائية العراقية -
السومرية نيوز – أمن

تتزايد التحذيرات من تداعيات احتمال تجدد المواجهة بين الولايات المتحدة والجمهورية الإسلامية الإيرانية، وسط مخاوف من استخدام الأراضي أو الأجواء العراقية في أي عمليات عسكرية تستهدف طهران، فيما تؤكد فصائل عراقية استعدادها للرد على أي انتهاك للسيادة، بالتزامن مع تمسك بغداد بخيار الحياد والوساطة لتجنيب البلاد تداعيات التصعيد.

وبحسب تقرير لصحيفة «الأخبار» اللبنانية، فإن فصائل المقاومة العراقية رفعت سقف تحذيراتها من استخدام العراق منطلقاً لأي هجوم على إيران، في وقت تتحدث فيه عن رصد نشاط جوي أجنبي وخروقات متكررة للأجواء العراقية.

ونقل التقرير عن النائب في البرلمان العراقي، علاء الحيدري، قوله إن احتمال عودة الحرب «قوي»، محذراً من أن العراق سيكون من أكثر الدول تضرراً من تداعياتها الأمنية والاقتصادية، ولا سيما في ظل الأزمة الاقتصادية التي تواجهها البلاد، واحتمالات تأثر صادرات النفط وممرات الطاقة والمالية العامة.

وأضاف الحيدري أن العراق لا يرغب في الانخراط بالحرب، وأن خياره يتمثل في الوساطة والحياد ومنع استخدام أراضيه في أي مواجهة، مشيراً إلى أن كلفة الانخراط في الصراع ستكون أكبر من قدرة البلاد على تحملها.

تحذيرات الفصائل وحدود الحياد
وفي السياق، نقلت الصحيفة عن قيادي في حركة النجباء تحذيره من استخدام الأراضي العراقية ضد الجمهورية الإسلامية الإيرانية، مشيراً إلى امتلاك الحركة معلومات عن «تواطؤ» لتزويد أطراف معادية بإحداثيات من داخل العراق، ومؤكداً استعداد المقاومة لمواجهة أي خطر يتعرض له البلد.

من جانبه، قال المتحدث باسم حركة أنصار الله الأوفياء، علي الفتلاوي، إن استخدام الأجواء أو الأراضي العراقية لضرب إيران سيُعد خرقاً للسيادة ويستدعي رداً تحدد طبيعته قيادة الحركة.

وأضاف الفتلاوي أن الحركة ستلتزم الحياد ما دام العراق لا يُستخدم منطلقاً للاعتداء على دولة مجاورة، مشيراً إلى أنها لم تسلّم سلاحها، وأن التفاهمات القائمة تتعلق بتنظيمه وحصره ضمن جدول زمني يمتد حتى حزيران 2027، وليس نزعه أو تسليمه.

رصد خروقات جوية ونشاط أجنبي
وتستند الفصائل، وفق التقرير، إلى ما تصفه برصد متواصل لحركة الطيران الأجنبي في الأجواء العراقية، إذ نشرت قناة على تطبيق تلغرام، تنقل بيانات منسوبة إلى «المقاومة الإسلامية في العراق»، قوائم شبه يومية لطائرات استطلاع وتزويد بالوقود ومراقبة، قالت إنها تتحرك فوق الأجواء العراقية انطلاقاً من قواعد في الأردن وتركيا.

وفي بيان مؤرخ في 24 تشرين الأول، تحدثت المجموعة عن رصد 171 خرقاً جوياً خلال المدة من 30 أيلول إلى 23 تشرين الأول، متهمة القوات الأميركية بانتهاك السيادة العراقية. كما نشرت في 30 تشرين الأول قائمة تضمنت بيانات عن طائرات مسيّرة من طرازي «إم كيو-9» و«إم كيو-1»، قالت إنها خرقت الأجواء العراقية.

مخاوف من اتساع المواجهة
وفي قراءة للتداعيات المحتملة، حذر الخبير الأمني والاستراتيجي جليل الوادي، وفق الصحيفة، من أن أي مواجهة واسعة لن تبقى محصورة بأطرافها المباشرة، وقد تجعل جغرافيا المنطقة، ومنها العراق، ضمن نطاق الاستهداف.

ورأى الوادي أن انخراط الفصائل في حرب لمصلحة أي طرف إقليمي قد يمنح خصومها مبرراً لاستهداف مواقع داخل البلاد، بما فيها القواعد والبنى التحتية والمرافق الحيوية.

سياسياً، أكد القيادي في الإطار التنسيقي، محمد الموسوي، أن تحييد العراق وحماية سيادته يمثلان أولوية، مشدداً على أن البلاد لا ينبغي أن تكون ساحة لتصفية الحسابات بين واشنطن وطهران أو أي طرف آخر.

وحذر الموسوي من أن اتساع الحرب سينعكس على أسواق الطاقة وسلاسل الإمداد والأمن الداخلي، داعياً الحكومة إلى اعتماد خطوات دبلوماسية متوازنة تمنع استخدام الأراضي العراقية في الصراع.



إقرأ المزيد