قصيدتان من الشعر الكردي المعاصر
الزمان -

شعر : صبحي ملكائيزي

ترجمة : بدل رفو

1

وأنا أيضا أقول.. نعم نعم

منذ أن عرفت خطاى الدرب،
كنت أردد خلفهم: نعم.. نعم!
وكل من حولي ملأوا الرأس ضجيجاً:
بأن الوجود يبدأ حيث تنحني لتقول نعم.
هكذا سار بي العمر،
فلم أملك من أمري شيئاً،
وعشت أكرر: نعم نعم .
حسبت السؤال جريمة،
والشك خطيئة في محرابهم،
فانقادت روحي كظلٍ بلا ملامح،
ولم أدرك يوماً أنني بنعمي تلك،
كنت أحفر قبر كياني بيديّ.
واليوم.. إذ بلغت السابعة والسبعين،
تكسرت فجأة أقفال الرأس،
سألت نفسي حائراً :
أين هم أولئك الذين عاشوا بنعم؟
فلم أجد خلفي سوى العدم!
ثم نظرت إلى جلال (اللا)،
فرأيت فيها سر الوجود والخلود،
وجدت السؤال سيفاً يمزق العتمة،
(لماذا) و(كيف) سلاحهم نبالهم وسيوفهم .
أما أنا.. الذي أمضيت العمر مأسوراً بنعم،
فبقيت بلا أثر..
شيخاً تائهاً.. على ضفاف العمر.

2
اثنان في ذات واحدة

انا في جوفي ذاتان
خير وشر يقتتلان
حرب قامت بينهما منذ الأزل
اردت النور لكن الظلمة غلبتني
والوزر وزري لذا انا هكذا
صراع ازلي يعصف بروحي
عراك وضرب وجدال مرير
فانا في الميدان شيطان قوي
وانا على القمة ملاك كسير وحيد



إقرأ المزيد