هذا اليوم - 10/31/2026 10:16:31 PM - GMT (+3 )
بغداد – واع
أكد رئيس المجلس الأعلى الإسلامي العراقي، الشيخ همام حمودي، اليوم السبت، أن الإطار التنسيقي مسؤول عن وضع الرؤى والسياسات لحكومة رئيس الوزراء علي الزيدي، فيما أشار إلى وجود انسجام وتفاهم كبيرين بين الطرفين، مبيناً أن العراق يمضي نحو مشروع السيادة الكاملة والشاملة.
وقال حمودي، خلال مشاركته في ملتقى الحوار، تابعته وكالة الأنباء العراقية (واع)، إن "الوطن ليس مجرد تراب وخريطة، بل هوية وثقافة وعقيدة وقيم، والدين هو أصل الوطن"، محذراً من أن غياب الاعتزاز بهذه الثوابت يفتح المجال أمام محاولات تمزيق الوطن واغتصابه.
وأضاف أن "رئيس الوزراء علي الزيدي هو خيار الإطار التنسيقي، والإطار مسؤول أمام الله وشعبه عن رسم الرؤى والسياسات وفقاً للقانون والدستور، فيما يتولى الزيدي تنفيذها بآلياته الحكومية"، مؤكداً وجود "انسجام وتفاهم كبيرين" بين الجانبين.
وأشار إلى أن زيارات الزيدي الخارجية تعكس مستوى المقبولية والاحترام الذي يحظى به العراق، وتحمل رسالة بأنه جزء من العالم العربي، وحريص على علاقاته مع دول الجوار، ويمتلك رؤية تسهم في تعزيز استقرار المنطقة.
وفي الشأن الإقليمي، قال الشيخ حمودي، إن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يبحث عن إنجاز، حتى وإن كان وهمياً، لإنقاذ مستقبله، في حين ترفض إيران أن تكون نتائج المواجهة دون مستوى تضحياتها، لافتاً إلى أن أي معركة وجودية مقبلة ستشهد فتح ساحات جديدة ومشاركة جميع أنصار محور الحق، ولن تكون لها حدود أو قواعد، بل ستكون معركة من أجل الحياة بكرامة.
وأكد أن العراق، بهويته ورؤيته وشعبه، يمثل مصدر استقرار وقوة للمنطقة، ويسهم في منع الإرهاب والمشاريع الصهيونية، مشدداً على أن الشعب العراقي لن يقبل بمساندة أي أنظمة تدعم الوجود الصهيوني.
وبشأن السيادة، أوضح حمودي أن يوم 30 أيلول لم يكن مجرد احتفال بيوم السيادة، بل إعلاناً عن انطلاق مشروع وطني كبير يتمثل بتحقيق السيادة الكاملة والشاملة، مبيناً أن من أبرز نتائج هذا المسار خروج جميع قوات التحالف وحلف الناتو، والإعلان عن الاتفاق على خروج القوات التركية بنهاية العام الحالي، ونزع سلاح المعارضة التركية والإيرانية وإنهاء وجودهما في العراق، فضلاً عن بناء قدرات الدفاع الجوي العراقية وتطويرها.
وفي ملف الاقتصاد، وصف الاقتراض الخارجي بأنه موضوع حساس من شأنه تقييد البلد بسياسات البنك الدولي، مؤكداً أن الإطار التنسيقي رفض هذا التوجه، وأن البرلمان لن يسمح به أيضاً.
وعن آلية عمل الإطار التنسيقي، بيّن حمودي أن تعدد الأطراف وصعوبة النقاشات والاتفاقات داخل الإطار دفعت إلى تشكيل لجان متخصصة، تتولى كل منها ملفاً معيناً، وتتحمل مسؤولية تقديم الرؤى والمشورة ومتابعة تنفيذها.
ودعا التجار العراقيين إلى الاقتداء بمبادرة رئيس الوزراء علي الزيدي في التبرع، والمساهمة في بناء المدارس بالمناطق النائية والمحرومة، فضلاً عن تأسيس مدارس تحتضن المبدعين، بالتعاون مع السلطات المحلية أو من خلال مبادرات مشتركة بينهم.
واختتم الشيخ حمودي بالقول إن الأحداث هي التي تصنع الأمم الواعية، عندما تتقدمها قيادة مضحية في الميدان، ويتفانى شعبها في الصمود والشجاعة والإرادة، مستشهداً بالتجربة الإيرانية، التي وصفها بأنها أصبحت نموذجاً يقتدي به العالم.
إقرأ المزيد


