هذا اليوم - 10/24/2026 9:28:36 PM - GMT (+3 )
بغداد – واع – آمنة السلامي
أعلنت وزارة الزراعة، اليوم السبت، اتخاذ سلسلة من الإجراءات الوقائية والعلاجية للحد من انتشار حشرة سوسة النخيل الحمراء في عدد من المحافظات، فيما أشارت إلى أن فرق دائرة وقاية المزروعات تواصل أعمال المسح والتحري والمكافحة وفق خطة طوارئ، وتشكيل غرفة عمليات بالتنسيق مع الجهات المعنية.
وقال المتحدث باسم وزارة الزراعة، قصي الحطاب، لوكالة الأنباء العراقية (واع): إن "سوسة النخيل الحمراء تعد من الآفات الغازية التي انتشرت في مناطق عدة من العالم، بينها الشرق الأوسط وأفريقيا وحوض البحر الأبيض المتوسط، وتتسبب بأضرار اقتصادية وبيئية نتيجة إصابتها أشجار النخيل وإتلافها"، مشيراً إلى أن "العراق ليس موطناً لهذه الحشرة".
وأضاف أن "طول الحشرة يتراوح بين 2 و4 سنتيمترات، وتمتلك خرطوماً طويلا، فيما تضع الأنثى ما بين 200 و300 بيضة بصورة منفردة داخل الثقوب والجروح في الأنسجة الرخوة أو جذوع النخيل، لتفقس لاحقاً وتتحول إلى يرقات تتغذى على أنسجة النخلة، ما يؤدي إلى إلحاق أضرار بها".
وأوضح أن "الإصابات سجلت في عدد من مناطق ومحافظات البلاد، من بينها القائم في الأنبار، وبابل، وديالى، وواسط، وصلاح الدين"، مبيناً أن "أول إصابة سجلت في العراق كانت عام 2015 في منطقتي سفوان والزبير بمحافظة البصرة، قبل أن تتمكن الإجراءات الوقائية التي اتخذتها الوزارة من احتواء الإصابة والقضاء عليها في المنطقتين".
وأشار إلى أن "محافظات ميسان وذي قار والمثنى لم تسجل إصابات واسعة، باستثناء إصابة واحدة في أحد بساتين ميسان عام 2025، جرى التعامل معها والسيطرة عليها من خلال كوادر دائرة وقاية المزروعات".
وبين الحطاب أن "الوزارة وضعت خطة طوارئ لمواجهة انتشار الحشرة، تضمنت تشكيل غرفة عمليات ولجان مركزية وفرعية في مديريات الزراعة بالمحافظات، إلى جانب تنفيذ عمليات المسح والتحري عن الآفة، وتوزيع المصائد الهرمونية في بساتين النخيل، واعتماد الصيد الجماعي للحشرة، فضلاً عن استخدام المبيدات المعتمدة بطرائق الرش والحقن".
ولفت إلى أن "الإجراءات شملت أيضاً تطبيق ضوابط الحجر الزراعي للحد من انتقال الحشرة بين المحافظات، ومنع نقل فسائل النخيل داخلياً وخارجيا، بالتنسيق مع الجهات الأمنية، فضلاً عن إقامة الندوات الإرشادية لتوعية أصحاب البساتين بطرائق استخدام المصائد الهرمونية والتعامل السليم مع الإصابات".
وأضاف أن "دائرة وقاية المزروعات اعتمدت طرائق علاجية، من بينها استخدام أقراص فوسفيد الألمنيوم وفق آلية وضعتها الدائرة، فضلاً عن حقن جذوع النخيل والفسائل بالمبيدات الجهازية"، مشيراً إلى أن "الوزارة وضعت، في أيلول عام 2025، خطة لتوزيع المبيد وإدخاله ضمن برنامج المكافحة".
وأكد أن "انتقال الحشرة من بستان إلى آخر أو من محافظة إلى أخرى يرتبط، بحسب الإجراءات المتبعة، بنقل الفسائل المصابة، الأمر الذي يستدعي الالتزام بتعليمات نقلها وإجراءات الحجر الزراعي".
وفي ما يتعلق بالمناشدات بشأن انتشار الآفة، أكد الحطاب "احترام الوزارة لجميع المناشدات التي ترد من أعضاء مجلس النواب والجهات المعنية"، مؤكداً استمرار كوادر الوزارة في أعمال المكافحة"، وداعياً أصحاب البساتين إلى "استقاء المعلومات من المختصين والجهات الزراعية المعنية لضمان التعامل الصحيح مع الإصابات".
إقرأ المزيد


