40 مليار دينار تعيد خط قطار كركوك إلى شبكة السكك الحديدية العراقية
هذا اليوم -

شفقنيوز- كركوك

كشفمستشار محافظ كركوك لشؤون الاستثمار والإعمار، علي حمادي، يوم الجمعة، عن حاجة خطالسكك الحديدية الرابط بين المحافظة وصلاح الدين إلى نحو 40 مليار دينار عراقيلإعادة تأهيله بما يتيح الاستفادة منه في نقل البضائع والمشتقات النفطية.

وقالحمادي في تصريح لوكالة شفق نيوز، إن "كركوك تعد من المحافظات النفطية المهمةفي خارطة الإنتاج والتصدير، وإن إعادة الحياة إلى خط السكك الحديدية بينها وبينصلاح الدين ستعيد ربط المحافظة بشبكة السكك الحديدية في عموم العراق، بما يسهم فيإحياء النقل السككي وتعزيز دوره الاقتصادي".

وأضافأن "إدارة محافظة كركوك طالبت في مناسبات عدة، وبصورة رسمية، بإحالة المشروعوالبدء بتنفيذه، وقد وضعت وزارة الإعمار والإسكان المشروع ضمن خططها وتقديراتالكلف، إذ يحتاج إلى نحو 40 مليار دينار لإعادة تأهيله، خصوصاً جسر الفتحة الذيتعرض لأضرار خلال سنوات الحرب السابقة".

وأوضحأن "إدارة المحافظة طالبت لجنة التنسيقيات بين المحافظات والجهات ذات العلاقةبإدراج المشروع ضمن جدول المشاريع، نظراً لأهميته الاستراتيجية في ربط كركوكبالمحافظات العراقية وصولاً إلى البصرة عبر شبكة السكك الحديدية".

وأشارحمادي إلى أن "إعادة تأهيل الخط ستتيح استخدامه في نقل البضائع، فضلاً عنإمكانية الاستفادة منه في نقل النفط والمشتقات النفطية، الأمر الذي من شأنه دعمالنشاط الاقتصادي وتخفيف الضغط عن الطرق البرية".

منجانبه، قال أحد العاملين السابقين في خط سكك كركوك، حسين جليل، في تصريح لوكالةشفق نيوز، إن خط السكك الحديدية في كركوك يمثل جزءاً مهماً من خارطة شبكة النقلالحديدي في العراق، لما يمتلكه من أهمية اقتصادية واستراتيجية في ربط المحافظةبالموانئ الجنوبية وبقية المحافظات، إلا أن توقفه لسنوات طويلة وغياب خطوات جديةلإعادة تشغيله حرما كركوك من الاستفادة من إمكاناته الكبيرة.

وأضافجليل أن "هناك إهمالاً واضحاً في إعادة الحياة إلى هذا الشريان الحيوي، رغمما يمكن أن يحققه من فوائد اقتصادية وخدمية للمحافظة والعراق عموماً، خصوصاً أنكركوك تعد من المناطق المهمة في إنتاج النفط، وتحتاج إلى وسائل نقل متطورة ومنخفضةالكلفة لنقل منتجاتها والبضائع إليها ومنها".

وأوضحأن إعادة تأهيل الخط ستسهم في تطوير حركة النقل التجاري، ولا سيما نقل البضائعوالسلع القادمة من موانئ البصرة إلى كركوك والمحافظات الشمالية، فضلاً عن إمكانيةاستخدامه في نقل النفط الخام والمشتقات النفطية والمواد الأولية ومختلف الاحتياجاتالتجارية والصناعية.

وأشارإلى أن تشغيل الخط من جديد سيخفف الضغط عن الطرق البرية ويقلل تكاليف النقلواستهلاك الوقود، كما يمكن أن يفتح فرصاً اقتصادية جديدة ويوفر بيئة أفضل لحركةالتجارة بين المحافظات، داعياً الجهات الحكومية المعنية إلى الإسراع بإدراجالمشروع ضمن أولويات الإعمار وتخصيص الأموال اللازمة لتنفيذه، بما يضمن استعادةدوره في دعم الاقتصاد الوطني.

ويُعدخط كركوك - صلاح الدين أحد المسارات المهمة التي يمكن أن تعزز ارتباط المحافظةبشبكة السكك الحديدية العراقية، إلا أن أجزاء منه تعرضت لأضرار خلال سنوات الحرب،بينها جسر الفتحة، ما أدى إلى توقف الحركة عليه.

وكانالخط السككي الذي يربط كركوك بصلاح الدين قبل عام 2003 يمتد ضمن مسارات النقلوالتبادل التجاري باتجاه سوريا وتركيا، ويسهم في نقل البضائع والمسافرين، قبل أنتتوقف الحركة عليه نتيجة خلافات وظروف سياسية حالت دون استمرار تشغيله، وفقالمعلومات المتداولة بشأن تاريخ الخط.

ويرتبطتاريخ السكك الحديدية في كركوك بعقود الأربعينيات من القرن الماضي، حين شكل النقلالسككي أحد المسارات المهمة لحركة البضائع والمسافرين، فيما تسعى إدارة المحافظةحالياً إلى إدراج مشروع إعادة التأهيل ضمن خطط الإعمار وتطوير البنى التحتيةللنقل، بما يتيح استعادة دوره مستقبلاً في حركة التجارة ونقل المنتجات النفطية بينالمحافظات العراقية.



إقرأ المزيد