رؤية أميركية: العراق منصة إيران لإيصال رسائل الردع
هذا اليوم -

شفقنيوز- واشنطن/ مصطفى هاشم

رأىالخبير الأميريكي في شؤون "الشرق الأوسط والسياسة الخارجية الإيرانية"،روس هاريسون، يوم الخميس، أن طهران عازمة على تعزيز نفوذها الإقليمي بعد الحرب عبرإيصال رسالة ردع قوية باستخدام قدراتها العسكرية الذاتية المباشرة، بدلاً منالاقتصار على الاعتماد على وكلائها الإقليميين.

وأوضحهاريسون، وهو أستاذ العلوم السياسية في جامعة بيتسبرغ ومؤلف كتاب "فك شفرةالسياسة الخارجية الإيرانية"، لوكالة شفق نيوز، أن طهران تسعى لاستغلال دولالخليج العربي وربما العراق كمنصات لإيصال رسائل الردع تلك، وهو ما سيعزز منحضورها وتأثيرها في الإقليم، مشيراً إلى أن الحكم على ما إذا كان هذا النفوذالمتنامي إيجابيا أم سلبيا يظل رهناً بتطورات المرحلة المقبلة.

وفيمايخص الساحة العراقية، لفت هاريسون، إلى أن دور إيران وفصائل الحشد الشعبي أصبحمتجذراً في النسيج العراقي منذ عام 2014 إبان الحرب ضد تنظيم داعش، مما يجعلالعراق ساحة تنافس واحتكاك مستمر بين واشنطن وطهران.

وقالالخبير الأميركي، إن انسحاب القوات الأميركية يترك تساؤلات حاسمة حول مستقبلالتأثير الأميركي هناك وقدرة بغداد على كبح نفوذ الفصائل.

وخلصهاريسون، إلى "استحالة تقييم التداعيات النهائية أو التنبؤ بمسار الاستقرارالسياسي والأمني قبل أن تضع الحرب الحالية أوزارها وتتوقف دوامات التصعيد الإقليميوالهجمات المتبادلة".

ولمتعد خريطة الفصائل المسلحة في المنطقة قابلة للاختزال في جبهة واحدة، فإيران ترتبطبشبكة من الجماعات والقوى المسلحة بدرجات متفاوتة، بينما تتحرك إسرائيل والولاياتالمتحدة عسكرياً وسياسياً في ساحات عدة، وتحتفظ تركيا ودول الخليج وسوريا الجديدةبحسابات ومصالح خاصة بها، بحسب الخبراء.

ويوضعالعراق في مقدمة الساحات الأكثر عرضة للتداعيات، بسبب موقعه بين أطراف الصراعووجود فصائل تمتلك صواريخ وطائرات مسيّرة، ما يجعل أي نشاط عسكري ينطلق من أراضيهقادراً على التأثير في علاقاته مع الولايات المتحدة وإيران ودول الخليج.

وتسعىحكومة علي فالح الزيدي، إلى تحييد البلاد عن الحرب الإقليمية، لكن الفصائل لا تتحركجميعها وفق الحسابات الحكومية ذاتها، بحسب خبراء ومحللين تحدثوا لوكالة شفق نيوز.

وسياسياً،كان منتدى الشرق الأوسط الأميركي، قد أشار في تقرير له نشره يوم الاثنين الماضي،إلى أن الرهان الأميركي على رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي، قد انهار بعدموافقته على تمكين قوى الفصائل المتحالفة مع ايران، داخل اجهزة الحكومة، لافتا إلىأن ما يجري هو عكس توقعات واشنطن من الزيدي.

وكانملف السلاح مرتبطاً في البداية بموعد 30 أيلول/ سبتمبر 2026، لكن رئيس الوزراء عليالزيدي أعلن في 22 أيلول/ سبتمبر الجاري خطة تدريجية جديدة تقضي ببدء مرحلة مدتها90 يوماً تتوقف خلالها الفصائل عن تنفيذ الهجمات، مقابل عدم تعرضها لهجماتأميركية، على أن تبدأ بعدها عملية تسليم السلاح وتنتهي بحلول 30 حزيران/ يونيو2027.

لكنالموعد الجديد لا يعني أن جميع الفصائل وافقت عليه، فقد أكدت حركة النجباء في 4 أيلول/سبتمبر الجاري رفضها تسليم ما تسميه "سلاح المقاومة"، فيما قالت فصائلأخرى إن التخلي عن السلاح مرتبط بانسحاب القوات الأجنبية وضمان أمن العراقوسيادته.



إقرأ المزيد