هذا اليوم - 10/17/2026 11:12:00 AM - GMT (+3 )
شفق نيوز- ترجمة خاصة
جددت الإدارة الأميركيةتأكيد دعمها لرئيس الوزراء العراقي علي الزيدي في تحقيق رؤيته، على الرغم منالانتقادات التي طالت استكمال التشكيلة الحكومية، ولا سيما فيما يتعلق بمنصب نائبرئيس الوزراء الذي حصلت عليه عصائب أهل الحق، بحسب إذاعة "صوت أميركا".
وذكرت الإذاعة الأميركية،في تقرير ترجمته وكالة شفق نيوز، أن استكمال تشكيلة حكومة الزيدي أعاد إثارةالمخاوف بشأن استمرار نفوذ الجماعات المدعومة من إيران، إلا أن بعض المراقبينالسياسيين يرون أن هذه التعيينات قد تمنح الزيدي فرصة لتعزيز سلطته وإخضاع الفصائلالمسلحة تدريجياً لسيطرة الحكومة.
وعلى الرغم من هذهالمخاوف، أوضحت "صوت أميركا"، أن الولايات المتحدة أكدت مجدداً دعمهاللزيدي، مشددة على أهمية سيادة العراق والحد من نفوذ الجماعات المسلحة المدعومة منإيران.
ونقلت الإذاعة عن متحدثباسم وزارة الخارجية الأميركية قوله إن الرئيس الأميركي دونالد ترمب "مثلماأوضح عندما استضاف رئيس الوزراء الزيدي في زيارته التاريخية في 14 تموز/يوليو، فإنالولايات المتحدة تدعم بقوة رؤيته لضمان مستقبل أكثر إشراقاً لجميع العراقيين".
وأضاف المتحدث أن "هدفواشنطن ما يزال يتمثل في عراق ذي سيادة، قادر على منع الهجمات المنطلقة من أراضيهوالحفاظ على علاقات قوية مع الولايات المتحدة".
وتابع أن "إيرانفاعل غير جدير بالثقة، ولها تاريخ طويل في استخدام الميليشيات العراقية لسرقةالموارد من الشعب العراقي وتهديد سيادة العراق"، مشيراً إلى أن "الجهود الأميركيةالرامية إلى تعزيز الاستقرار الإقليمي تركز على دعم السيادة الوطنية والازدهارالاقتصادي".
ولفت التقرير، إلى أنالنقاشات بشأن التعيينات الجديدة تعكس تبايناً في التقييمات بشأن ما إذا كانتالقوى السياسية المتحالفة مع إيران ستعزز نفوذها داخل الحكومة العراقية، أم أن هذهالتعيينات ستمنح الزيدي مساحة سياسية أوسع للحد من نفوذها.
وأشارت الإذاعةالأميركية، إلى موافقة مجلس النواب على التعيينات الجديدة، التي شملت نايف الشمريوزيراً للدفاع، وياسر المالكي وزيراً للداخلية، وليث الخزعلي نائباً لرئيس الوزراء،لافتة إلى أن الأخير قيادي بارز في عصائب أهل الحق، التي صنفتها الولايات المتحدةمنظمة إرهابية عام 2020، كما أدرجت الشقيقين ليث وقيس الخزعلي على قوائم الإرهابالعالمي.
وبعدما استند التقريرإلى تدوينة للنائب الجمهوري جو ويلسون، انتقد فيها تعيين الخزعلي في الحكومة،واصفاً إياه بأنه "ليس أفضل من داعش، وربما أسوأ".
بينما قال الدبلوماسيالأميركي السابق جوي هود، إن إدارة ترمب قد تكون مستعدة لمنح الزيدي مرونة أكبر فيالتعامل مع الميليشيات المدعومة من إيران، بدلاً من معارضة الترتيبات السياسيةالتي تتيح لبعض قادتها تولي مناصب حكومية.
وأوضح هود، بحسبالتقرير، أن ترمب ومبعوثه الخاص إلى العراق، توم باراك، يبدوان وكأنهما يفضلان نهجاًيركز على الشراكات الاقتصادية، بدلاً من العمليات العسكرية أو التدخل المباشر فيالقرارات السياسية ببغداد.
وأضاف أنه "لايبدو أنهم مهتمون بالإدارة الدقيقة لكيفية اكتساب رئيس الوزراء الأفضلية علىالميليشيات المدعومة من إيران، على عكس بعض الإدارات الأميركية السابقة"،مشيراً إلى أن واشنطن قد تعتمد نهج الانتظار والترقب، بما يسمح للزيدي باستخدامشخصيات مثل الخزعلي للسيطرة على الفصائل المسلحة الأقل تعاوناً.
ووفقاً للسياسيالأميركي، فإن إذا نجح الزيدي في توظيف الخزعلي وغيره للضغط على الجماعات غيرالمتعاونة، "فسيكون قد وجد حلاً عراقياً لهذه المشكلة".
لكن هود حذر من أنالاختبار النهائي لاستراتيجية الزيدي يتمثل في مدى قدرته على منع الجماعاتالمدعومة من إيران من مواصلة استغلال العراقيين والتأثير في القرارات السياسية وشنهجمات ضد العراقيين والدول المجاورة.
وبحسب التقرير، فإنتوسيع مجلس الوزراء أثار، إلى جانب الجدل بشأن النفوذ الإيراني، انتقادات تتعلقبإنشاء مناصب حكومية جديدة لاستيعاب القوى السياسية المتنافسة، على حساب الماليةالعامة، وهو ما اعترض عليه نواب قبل انعقاد الجلسة.
ونقل التقرير عن الباحثالأكاديمي والسياسي غالب الدعمي، المقيم في بغداد، قوله إن كثيراً من العراقيينيعارضون استحداث وزارات ومناصب حكومية عليا جديدة، موضحاً أن التوقعات كانت تتجهبدلاً من ذلك إلى دمج بعض الوزارات وإلغاء مؤسسات أخرى، بهدف تبسيط الإجراءاتالبيروقراطية والحد من الضغط على الموازنة العامة.
إقرأ المزيد


