قانونان لمكافحة الفساد على طاولة البرلمان.. ما التفاصيل؟
السومرية الشبكة الفضائية العراقية -
السومرية نيوز – محليات

تتجه الجهود النيابية والحكومية في العراق نحو تعزيز الأطر القانونية والرقابية لمكافحة الفساد وحماية المال العام، من خلال إعداد واستكمال تعديل عدد من التشريعات، أبرزها قانون هيئة الرقابة الداخلية وقانون حق الحصول على المعلومة، وسط تأكيدات نيابية على أهمية تكامل العمل التشريعي والتنفيذي والقضائي لضمان محاسبة المتورطين ومنع الإفلات من العقاب.

وقال رئيس لجنة النزاهة النيابية، طه الدفاعي، إن اللجنة تتابع عدداً من الملفات المتعلقة بالخدمات العامة والشكاوى المستعجلة الواردة إليها، فضلاً عن حالات التلكؤ في تنفيذ المشاريع الخدمية، مبيناً أن هذه الملفات تتطلب متابعة ميدانية دقيقة وإجراءات حازمة لمعالجة المخالفات والحد من هدر المال العام.

وأضاف الدفاعي أن دور اللجنة لا يقتصر على متابعة الشكاوى وتشخيص مواطن الخلل، بل يشمل أيضاً تطوير المنظومة التشريعية التي تستند إليها المؤسسات الرقابية في أداء مهامها، مشيراً إلى أن اللجنة تعمل على إعداد عدد من القوانين واستكمال تعديلاتها، وفي مقدمتها قانون هيئة الرقابة الداخلية وقانون حق الحصول على المعلومة.

وأوضح أن إقرار هذه التشريعات من شأنه تعزيز الشفافية وتطوير آليات المساءلة داخل مؤسسات الدولة، فضلاً عن دعم قدرة الجهات المختصة على رصد المخالفات المالية والإدارية ومتابعة الأداء الحكومي.

من جانبه، أكد النائب محمد الزيادي، أن برنامج مكافحة الفساد يمثل الركيزة الأساسية للإصلاح الإداري والمالي، مشدداً على أن مجلس النواب يدعم جهود الحكومة في هذا المجال من خلال توفير الغطاء السياسي والتشريعي للخطوات الرامية إلى تعزيز النزاهة ومحاسبة المقصرين.

وأشار الزيادي إلى أن استمرار جهود مكافحة الفساد وتحقيق أهدافها يتطلب توفير المستلزمات والأدوات اللازمة، بعيداً عن الضغوط أو التدخلات التي قد تعرقل مسار الإصلاح، داعياً إلى تضافر جهود السلطتين التشريعية والتنفيذية، إلى جانب الإسناد المجتمعي، لترسيخ مبادئ الشفافية والمساءلة.

بدوره، شدد النائب جاسم العلوي على ضرورة اتخاذ إجراءات رادعة بحق المتورطين في ملفات الفساد، مؤكداً أن حماية المال العام ومنع هدره يتطلبان تفعيل دور المؤسسات الرقابية والقضائية وضمان محاسبة المتجاوزين وفق الأطر القانونية، من دون السماح بالإفلات من العقاب، بصرف النظر عن المواقع والمسؤوليات.

وأبدى العلوي دعمه للإجراءات التي يقودها رئيس مجلس الوزراء في هذا الاتجاه، لافتاً إلى أهمية ربط الإصلاح المالي والإداري بخطط اقتصادية فاعلة تسهم في دعم السوق الوطنية وتحفيز النشاط الاقتصادي، وتضمن توجيه موارد الدولة نحو المشاريع التنموية التي تلبي احتياجات المواطنين وتسهم في تحسين مستويات معيشتهم.

وفي السياق ذاته، رأى المحلل السياسي محمد صلاح أن مكافحة الفساد تتطلب وجود منظومة قانونية متكاملة تضعها السلطة التشريعية، لتكون أساساً تستند إليه المؤسسات الرقابية والتنفيذية والقضائية في تحديد المسؤوليات ومتابعة المخالفات.

وأوضح صلاح أن مجلس النواب يتحمل مسؤولية معالجة الثغرات القانونية التي قد تتيح للبعض التهرب من المساءلة، مبيناً أن تشريع قوانين فاعلة تتعلق بالشفافية وحق الحصول على المعلومات من شأنه دعم الرقابة على أداء مؤسسات الدولة وتعزيز كفاءة الإنفاق العام.

وأكد أن فاعلية التشريعات تبقى مرتبطة بمدى تطبيقها على أرض الواقع ووجود إرادة سياسية جادة لتنفيذها، داعياً إلى تعزيز التنسيق بين البرلمان والحكومة والقضاء والأجهزة الرقابية، بما يسهم في حماية موارد الدولة وتهيئة بيئة اقتصادية واستثمارية أكثر شفافية، وتعزيز ثقة المواطنين بمؤسسات الدولة.



إقرأ المزيد