هذا اليوم - 9/6/2026 3:43:59 PM - GMT (+3 )
بغداد – واع – محمد الطالبي
أعلنت وزارة الداخلية، اليوم الأحد، عن قطع شوط مهم في مجال التحول الرقمي، فيما أشارت إلى وضع خطة لبناء منظومة أمنية ذكية وتقنيات حديثة لتسريع ملاحقة المطلوبين وكشف الجرائم.
وقال رئيس دائرة العلاقات والإعلام في الوزارة، اللواء مقداد ميري، لوكالة الأنباء العراقية (واع): إن "وزارة الداخلية قطعت شوطاً مهماً في مجال التحول الرقمي"، مشيرا الى "وجود انتقال تدريجي من العمل الأمني والخدمي التقليدي الى منظومة حديثة تعتمد بصورة متزايدة على التكنولوجيا والربط الإلكتروني وأتمتة الإجراءات، بما انعكس بشكل مباشر على سرعة الاستجابة ودقة الأداء وجودة الخدمات المقدمة للمواطنين".
وأضاف ان "قواعد البيانات والأنظمة الإلكترونية ومنظومات القيادة والسيطرة والاتصالات الحديثة أسهمت في تسريع تداول المعلومات ودعم عمليات التحري والمتابعة وكشف الجرائم وملاحقة المطلوبين، فضلاً عن توفير معلومات أكثر دقة أمام متخذ القرار الأمني".
وتابع ان "الوزارة توسعت في المجال المروري باستخدام الرادارات وكاميرات المراقبة والأنظمة الإلكترونية والتقنيات الحديثة لتنظيم حركة السير ورصد المخالفات، الى جانب التوسع في الخدمات المرورية الالكترونية، الأمر الذي أسهم في تعزيز الانضباط المروري واختصار الكثير من الإجراءات والوقت والجهد على المواطن".
وأشار الى ان "قطاع الأحوال المدنية والجوازات والإقامة شهد نقلة مهمة في مجال التحول الرقمي، من خلال البطاقة الوطنية الموحدة والجواز الإلكتروني والأنظمة الحديثة الخاصة بالإقامة والخدمات الإلكترونية، بما عزز دقة البيانات وسرعة إنجاز المعاملات والحد من التعاملات الورقية التقليدية".
وأردف ان "الوزارة تعمل على أتمتة مراكز الشرطة وتطوير آليات تسجيل ومتابعة القضايا وربط المعلومات إلكترونياً، بما يتيح سرعة أكبر في الوصول الى البيانات ومتابعة الإجراءات ويعزز التكامل بين مراكز الشرطة وبقية التشكيلات الأمنية".
وبشأن الاعتماد على كاميرات المراقبة والأنظمة الإلكترونية في كشف الجرائم وملاحقة المطلوبين، ذكر ميري ان "كاميرات المراقبة والأنظمة الإلكترونية أصبحت جزءاً مهماً من منظومة العمل الامني، وهناك توسع مستمر في استخدامها والاستفادة منها، لاسيما في العاصمة بغداد ومراكز المدن والمناطق ذات الأهمية الأمنية".
ولفت الى ان "هذه التقنيات أسهمت فعلياً في تقليص زمن الوصول الى مرتكبي عدد من الجرائم وتسريع عمليات إلقاء القبض عليهم، وهو ما يمثل تطوراً مهماً في قدرة الأجهزة الأمنية على الاستجابة السريعة".
وأوضح ان "التكنولوجيا لا يمكن ان تكون بديلاً عن العنصر البشري أو الجهد الاستخباري، وإنما قوتها الحقيقية تكمن في تكاملها مع العمل الميداني والخبرة الامنية والتحليل الاستخباري"، مشيراً الى ان "هذا التكامل بين الإنسان والتكنولوجيا هو ما تسعى الوزارة الى تعزيزه باستمرار".
وحول استخدام الذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات، أكد ميري ان "هناك اهتماماً كبيراً داخل وزارة الداخلية بمواكبة التطور العالمي في تقنيات الذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات والاستفادة منها بما يخدم الأمن، وفي الوقت نفسه ضمن الأطر القانونية والضوابط التي تحافظ على الخصوصية وحقوق المواطنين".
وتابع، ان "الوزارة تهدف ضمن خطتها المستقبلية الى بناء منظومة أمنية ذكية ومتكاملة تستطيع الاستفادة من البيانات والتكنولوجيا في حماية المجتمع، وتسريع كشف الجرائم، وتطوير الخدمات، ورفع كفاءة الأداء الأمني، بما يعزز أمن المواطن وثقته بالمؤسسة الأمنية".
إقرأ المزيد


