السومرية الشبكة الفضائية العراقية - 9/5/2026 11:57:58 AM - GMT (+3 )
كشفت صحيفة "الأخبار" اللبنانية، اليوم السبت، عن أن العقدة التي تؤخر استكمال الكابينة الوزارية لا تبدو عراقية خالصة، ولا سيما مع وجود اعتراض أمريكي على أسماء مرشحة لشغل مناصب حساسة، من بينها تلك المرتبطة سياسياً أو تنظيمياً بفصائل المقاومة.
ونقلت الصحيفة عن مصادر سياسية مطلعة قولها إن المبعوث الأمريكي الخاص، توم براك، أبدى تحفظات على عدد من الأسماء المطروحة، وذلك خلال مناقشته مع مسؤولي بغداد تفاصيل ملفات سياسية وأمنية، بينها إتمام الكابينة و"حصر السلاح بيد الدولة".
وكانت قوى "التنسيقي" قد بحثت، في وقت سابق، نتائج زيارة براك إلى بغداد، قبل أن تتجه لاحقاً إلى منح رئيس الحكومة، علي الزيدي، مساحة أكبر في اختيار الأسماء للحقائب الخلافية.
ويصف الباحث في الشأن السياسي، حيدر اللامي، ما يجري بأنه يتجاوز الخلاف الداخلي، مشيراً إلى أن "هناك فيتو أمريكياً على الأسماء، خصوصاً في المناصب الأمنية الحساسة"، وأن عدداً من المرشحين لم يحظوا بالقبول الأمريكي. ويشير إلى أن الزيدي وضع مواصفات للمرشحين، مستدركاً بأن مشكلته تكمن في أن قسماً كبيراً من الأسماء المطروحة يأتي من بيئات حزبية أو فصائلية، بحسب ما نقلت الصحيفة.
ولا يعني ذلك أن الخلافات الداخلية هامشية، فـ "الإطار التنسيقي" نفسه لم يحسم بصورة نهائية أسماء بعض الحقائب التي تقع ضمن حصته، فيما قدمت قوى أخرى، بينها السنة والكرد، قوائم مرشحين للوزارات العائدة إليها. ووفق معلومات منشورة، طلب الزيدي أكثر من اسم لكل حقيبة كي يحتفظ بهامش الاختيار، بينما بقيت الداخلية وملفات أخرى موضع تجاذب داخل "التنسيقي".
من جهته، يلفت المتحدث باسم تحالف "خدمات"، حسام الربيعي – وفقاً للصحيفة – إلى أن استمرار إدارة وزارات بهذا الحجم بالوكالة بعد أكثر من مئة يوم يعكس عدم الاتفاق على الأسماء، مضيفاً أن الدور الأمريكي في القرار العراقي "لا يمكن حجبه"، خصوصاً في الملفات السياسية والأمنية. ويعتقد أن الحاجة باتت ملحة إلى حسم وزارتي الداخلية والدفاع تحديداً، في ظل ظرف أمني إقليمي حساس.
وأكدت الصحيفة أنه من شأن استمرار إدارة الوزارات الشاغرة بالوكالة أن يحد من قدرة الحكومة على مواجهة التحديات الماثلة أمامها - وعلى رأسها الأزمة الاقتصادية والمالية الناجمة عن تداعيات الحرب على إيران وملف "حصر السلاح" - وأن يحول دون تمكنها من تنفيذ برنامجها.
وفي هذا الإطار، شددت بيانات "التنسيقي" على أن استكمال الكابينة ضروري لتعزيز الأداء الحكومي وتنفيذ البرنامج الوزاري.
لكن هذه المهمة – بحسب الصحيفة – يعترضها الضغط الأمريكي باتجاه تقليص نفوذ فصائل المقاومة، ومنع تمدده داخل مؤسسات الدولة، ولا سيما الأمنية منها، وهذا ما يجعل وزارتي الداخلية والدفاع تحديداً في قلب الضغوط المتعاكسة.
وفي المقابل، تعتقد قوى داخل "التنسيقي" أن فرض شروط خارجية على أسماء الوزراء يمثل تدخلاً في القرار السيادي العراقي. ومن شأن ذلك التباين أن يطيل أمد المفاوضات، اللهم إلا إذا ارتضى الجانب الأمريكي نوعاً من المقايضات، يتيح له التخلي عن بعض "الفيتوات" المتصلة بالمرشحين.
إقرأ المزيد


