هذا اليوم - 9/3/2026 10:12:28 PM - GMT (+3 )
أربيل – واع – ايفان ناصر حسن
نظمت جامعة أربيل الدولية، اليوم الخميس، ورشة عمل متخصصة حول مسار بولونيا (Bologna Process)، بمشاركة واسعة من الأساتذة والأكاديميين والمختصين، لتسليط الضوء على آليات تطبيق هذا النظام الأكاديمي العالمي بشكل أوسع وأهميته في توحيد مخرجات التعليم العالي.
وفي حديث خاص لوكالة الأنباء العراقية (واع)، أوضح رئيس جامعة أربيل الدولية، كاوة، أن "مسار بولونيا هو مسار عالمي أوروبي بدأ في مدينة بولونيا بإيطاليا، عندما اتفقت 29 دولة أوروبية على تطبيق منهج تعليمي موحد لأوروبا، ليتسع نطاقه لاحقاً ويصبح منهجاً عالمياً يتجاوز حدود القارة الأوروبية".
واضاف كاوة أن "إقليم كردستان بدأ بتطبيق مسار بولونيا منذ عام 2015، بينما بدأت الحكومة الإتحادية في بغداد ووسط وجنوب العراق تطبيقه مؤخراً"، مؤكداً "وجود علاقات واسعة تربط جامعة أربيل بمختلف الجامعات في الإقليم وجامعات الحكومة الفيدرالية في بغداد والمدن العراقية الأخرى".
من جانبها، أكدت الأستاذة الجامعية والمشاركة في الورشة، هدى ياسين، في تصريح خاص لوكالة الأنباء العراقية (واع)، أن "محور الندوة دار حول تطبيق مسار بولونيا في التعليم العالي بشكل عام وفي جامعتنا بشكل خاص، وهذا البرنامج يسهل عملية نقل الطلبة من جامعة إلى أخرى عبر احتساب الساعات المعتمدة (Credit Hours)"،
وأوضحت ياسين أن "الجامعة تهدف إلى تطبيق هذا البرنامج خلال هذه السنة أسوة بجميع الجامعات الحكومية والخاصة في إقليم كردستان وعموم العراق"، مبينةً أن "البرنامج يعتمد على نظام الساعات المعتمدة الأوروبي (ECTS)، والذي يسهل انتقال الطالب بين الجامعات والدول سواء داخل الإقليم أو خارجه".
وأضافت أن "كل وحدة تتضمن 27 ساعة موزعة بين الحضور داخل الحرم الجامعي والدراسة الذاتية وخارج الحرم، مما يتطلب تواصلاً مستمراً بين الأستاذ والطالب"، مؤكدة أن "معظم جامعات الشرق الأوسط وأوروبا تطبق هذا البرنامج، مما يسهم بشكل مباشر في رفع مستوى الجامعة ومخرجاتها الأكاديمية وسهولة إكمال الدراسات العليا خارج البلاد دون عقبات في معادلة الشهادات".
وفي السياق ذاته، بين الأستاذ الجامعي والمشارك في الورشة، عمر محمد، في تصريح خاص لوكالة الأنباء العراقية (واع)، أن "الورشة كانت مفيدة للغاية للأكاديميين والتدريسيين للتعرف على آليات تطبيق نظام (بولونيا بروسيس) كونه نظاماً أوروبياً مهماً يساعد الطلبة والتدريسيين على التطور ومواكبة الحداثة العالمية، فضلاً عن ضمان الاعتراف بالشهادات وسهولة انتقال الطلبة في أي مكان"، مبينا أن "تأثير هذا النظام على الكادر التدريسي يتمثل في زيادة حجم العمل وتعزيز التواصل المستمر مع الطلبة واكتساب خبرات متطورة، بينما ينعكس على الطالب بكونه نظاماً محورياً يركز على الطالب (Student-centered)، مما يمنحه خبرات تعليمية متعددة، ويكسبه استقلالية ومهارات عالية تؤهله للتخرج بكفاءة".
من جانبه، أشار الأستاذ الجامعي والمشارك في الورشة، دلاور جلال، في تصريح خاص لوكالة الأنباء العراقية (واع)، إلى أن "نظام مسار بولونيا يضع الطالب في محور ومركز العملية التعليمية بدلاً من الأستاذ كما كان معتاداً في النظام التقليدي الذي يغيب مشاركة الطالب الفعالة"، موضحا أن "هذا النظام يتضمن مسارات عمل وواجبات متكاملة تمكن الطالب من تحقيق أفضل الدرجات واكتساب زيادة في المعرفة والمعلومات".
واكد أن "التحول من النظام الكلاسيكي التقليدي إلى هذا النظام المشابه للأنظمة الأوروبية سيمكّن الخريجين من تقديم طلبات دراسات عليا في الدول الأوروبية بكل سهولة، مع ضمان معادلة شهاداتهم بصورة رسمية ومطابقة للمعايير الدولية المعتمدة".
إقرأ المزيد


