حادث سير ينهي حياة أكاديمي كوردي بارز ونيجيرفان بارزاني يعزي برحيله
هذا اليوم -

شفق نيوز- دهوك

أفاد مصدر حكومي، يومالثلاثاء، بوفاة الكاتب والأكاديمي الكوردي، والرئيس السابق للأكاديمية الكوردية، عبدالفتاح علي بوتاني، إثر حادث سير في مدينة الموصل.

وقال المصدر، لوكالة شفقنيوز، إن بوتاني كان قد توجه إلى مدينة الموصل للمشاركة في مجلس عزاء، قبل أنيتعرض لحادث مروري أثناء عودته من المدينة، ما أدى إلى وفاته.

ويعد بوتاني، منالشخصيات الأكاديمية والثقافية الكوردية البارزة، إذ كان من مؤسسي جامعة دهوك، كماشغل في وقت سابق منصب رئيس الأكاديمية الكوردية، وقدم خلال مسيرته إسهامات فيمجالات العلم والثقافة والتنوير.

وعقب نبأ وفاته، قدمرئيس إقليم كوردستان نيجيرفان بارزاني، تعازيه إلى عائلة الفقيد وذويه، وإلىالأكاديمية الكوردية، وجميع الكتاب والأكاديميين في إقليم كوردستان.

وقال بارزاني، في برقيةتعزية، إن بوتاني "كرّس حياته لخدمة العلم والتنوير والثقافة الكوردية"،معرباً عن تعازيه لعائلة الفقيد وذويه وجميع محبيه.

ويمثل رحيل بوتاني،خسارة للوسطين الأكاديمي والثقافي الكورديين، لما تركه من إسهامات علمية وثقافيةوأكاديمية، فضلاً عن دوره في تأسيس جامعة دهوك وخدمة الحركة العلمية والثقافية فيإقليم كوردستان.

ولد الدكتور عبد الفتاح بوتاني، عام 1949 فيقرية كردبان، وفي عام 1952 انتقل مع عائلته إلى مدينة الموصل، حيث أكمل جميع مراحلدراسته.

بدأ الكتابة في 21 نيسان 1973، وكان أول مقال لهعن تاريخ منطقة بادينان، كما عمل في صحيفة "التآخي" خلال عامي 1972و1973، ونشر عدداً من مقالاته باسمه وبأسماء مستعارة، بسبب الظروف السياسية التيكانت سائدة في تلك المرحلة، فضلاً عن إقامته في مدينة الموصل.

وفي عام 1972 حصل على شهادة البكالوريوس فيالآداب من جامعة الموصل، قسم التاريخ، بالمرتبة الأولى.

وفي عام 1973 حصل على شهادة الدبلوم العالي منجامعة بغداد، كلية التربية، بالمرتبة الثانية.

وفي 26 تشرين الثاني 1974، عُيّن مدرساً فيبردرش، في مركز ناحية العشائر السبعة، التي أصبحت اليوم قضاء بردرش.

وفي عام 1978 نُقل إلى مدينة الموصل.

وخلال الفترة بين عامي 1990 و1995، حصل علىشهادتي الماجستير والدكتوراه من جامعة الموصل بدرجات جيدة.

وفي الأول من تشرين الأول 1995، التحق بجامعةدهوك، وفي الأول من تشرين الأول 1996 عُيّن عميداً لكلية الآداب، ثم عميداً لمركزالدراسات الكوردية في جامعة دهوك، كما انتُخب رئيساً للأكاديمية الكوردية في أربيللدورتين.

وفي 7 آذار 2024، أُحيل إلى التقاعد بعد خدمةاستمرت 51 عاماً وعدة أشهر.

وفي 23 تشرين الثاني 2024، افتُتحت مكتبةبوتاني، التي تضم عدة أقسام، من بينها مكتبته الخاصة، التي تحتوي على مجموعة كبيرةمن الكتب والمصادر.

وطبع الدكتور عبد الفتاح بوتاني حتى الآن أكثرمن 45 كتاباً، تركز معظمها على تاريخ الكورد وكوردستان، كما ترجم عدداً من الكتبإلى اللغة الكوردية.

ويُعد رحيله خسارة كبيرة للوسطين الثقافيوالأكاديمي وللباحثين في التاريخ الكوردي، بعد مسيرة طويلة من البحث والتأليف وخدمةالعلم والثقافة والتاريخ.



إقرأ المزيد