خاص.. الحكومة العراقية ترسم خريطة إنقاذ "الرواتب" وبديل هرمز جاهز
هذا اليوم -

شفق نيوز- بغداد

أوضح المستشار الماليوالاقتصادي لرئيس الوزراء مظهر محمد صالح، يوم الثلاثاء، أسباب استمرار التأكيداتالحكومية على تأمين رواتب الموظفين في ظل استمرار ازمة مضيق هرمز وتوقف الصادراتالنفطية.

وقال صالح، لوكالة شفق نيوز:"انسجاما مع تأكيد الحكومة العراقية وفي كل مناسبة أن رواتب الموظفينوالمتقاعدين مؤمّنة ولا خطر عليها، رغم تداعيات أزمة مضيق هرمز وتراجع الصادراتالنفطية، يعني ذلك أن الدولة، حتى في ظل الظروف الحالية، ما زالت تمتلك من السيولةوالأدوات المالية ما يمكّنها من الوفاء بالتزاماتها الأساسية".

وأضاف أن الصورة لا تبدوبالضرورة قاتمة على المدى البعيد، فاستمرار أزمة هرمز سيدفع العراق، كما هو متوقعإلى زيادة الاعتماد على طرق التصدير البديلة وتطوير طاقات الأنابيب التي يمكن أنتنقل النفط بعيداً عن المضيق".

وأشار إلى أن "خطكركوك–جيهان، إلى جانب مشاريع وخطط أخرى لتوسيع شبكة التصدير شمالاً وغرباً، تشكل أحدأهم الخيارات المتاحة أمام العراق، ومع الوقت، يمكن لهذه المسارات أن تستوعب كمياتأكبر من النفط، بما يساعد على استعادة جزء مهم من الإيرادات التي فقدتها الخزينةبسبب اضطراب طريق التصدير الجنوبي".

ومن هذه الزاوية، نبهمستشار الزيدي، إلى أن أزمة هرمز قد تدفع العراق إلى تسريع خطوة كان يحتاج إليهاأصلاً، وهي تنويع منافذ تصدير النفط وعدم الاعتماد على طريق واحد، فكلما تعددت طرقالتصدير، أصبح الاقتصاد العراقي أكثر قدرة على التعامل مع الأزمات الإقليميةالمفاجئة".

أما بالنسبة إلى الرواتبوالمعاشات، بين صالح، أن قدرة الحكومة على تأمينها لا تعتمد فقط على استمرار تدفقالنفط عبر هرمز، بل أيضاً على ما يتوافر لديها من سيولة، والإيرادات الأخرى غيرالنفطية، وإمكانية إعادة ترتيب الإنفاق واستخدام الأدوات المالية المتاحة".

وأكد أن "استمرارالأزمة لا يعني بالضرورة الدخول في أزمة رواتب، والأرجح أن تبقى الرواتب في مقدمةأولويات الإنفاق الحكومي، بينما يجري التعامل مع الضغوط المالية عبر إدارة النفقاتوتفعيل البدائل النفطية".

وختم المستشار الماليوالاقتصادي لرئيس الوزراء، بالقول إن "الرواتب مؤمّنة في الحاضر، والرهان فيالمستقبل هو تعزيز الإيرادات وتنويع طرق تصدير النفط، بما يمنح المالية العراقيةمساحة أكبر من الأمان والاستقرار".

يأتي ذلك، في ظل تجاوز أزمةتأخر صرف رواتب عدد من موظفي الدولة العراقية، حاجز 40 يوماً وما تزال شريحة واسعةمن العاملين في المؤسسات الحكومية بانتظار مستحقاتها المالية، وسط التزامات معيشيةمتراكمة وضغوط اقتصادية متزايدة بدأت تنعكس بوضوح على الأسواق العراقية.

ومع استمرار أزمةالسيولة التي أقرت بها الحكومة العراقية، تحولت مشكلة تأخر الرواتب من ملف ماليداخل أروقة وزارة المالية إلى أزمة يومية تمس حركة البيع والشراء وقدرة الأسر علىتلبية احتياجاتها الأساسية، وسط مخاوف من دخول الأسواق في مرحلة ركود أطول إذااستمرت الضغوط على الإنفاق الحكومي.

وتأتي هذه التطورات فيوقت تواجه فيه الموازنة العراقية ضغوطاً متزايدة بسبب تراجع الإيرادات النفطيةواضطراب الصادرات، مقابل استمرار ارتفاع النفقات التشغيلية، إذ تبلغ الالتزاماتالشهرية للرواتب نحو 7.8 تريليونات دينار عراقي، بينما لم تتمكن الحكومة حتى الآنمن توفير كامل المبالغ المطلوبة.

وكانت وزارة المالية قدأعلنت عن توفير نحو 3.2 تريليونات دينار لصرف جزء من الالتزامات، في وقت تشيرتقديرات حكومية إلى وجود فجوة نقدية كبيرة أثرت في توقيت إطلاق مستحقات عدد منالوزارات والجهات العامة.



إقرأ المزيد