تحذير من أزمة صحية متفاقمة.. مستشفيات العراق لم تعد تكفي السكان
هذا اليوم -

بغداد اليوم - بغداد

أكد النائب السابق أكرم فوزي، اليوم الجمعة ( 10 تموز 2026 )، أن أعداد المستشفيات في العراق لم تعد تتلاءم مع الزيادة الكبيرة في الكثافة السكانية، فيما حدد أسباب استمرار نقص الأدوية، داعياً إلى تبني استراتيجية وطنية شاملة لإصلاح القطاع الصحي.

وقال فوزي، لـ"بغداد اليوم"، إن "قراءة واقع المستشفيات التي أُنشئت بعد عام 2003 تؤكد أنها لا تتناسب مع النمو السكاني المتسارع في عموم المحافظات"، لافتاً إلى أن "الكثير من مشاريع إنشاء المستشفيات الكبيرة ما تزال تواجه تعقيدات، فيما تعثر تنفيذ عدد منها لسنوات طويلة".

وأضاف أن "العراق بحاجة ماسة إلى استنساخ تجربة مدينة الطب، ولا سيما في العاصمة بغداد، من أجل مواجهة الزخم الكبير الذي تشهده المستشفيات الرئيسة"، مبيناً أن "التوسع في إنشاء المراكز الصحية لم يسهم في تخفيف الضغط، لأن إمكاناتها في إجراء العمليات الجراحية ما تزال محدودة، ما يبقي العبء الأكبر على المستشفيات المركزية".

وأشار إلى "ضرورة اعتماد استراتيجية وطنية لتطوير الصناعة الدوائية في العراق والوصول إلى مرحلة الاكتفاء الذاتي في العديد من العقاقير والأدوية"، موضحاً أن "وزارة الصحة تنفق سنوياً مليارات الدولارات على استيراد الأدوية، وهو ما يمكن استثماره في إنشاء خطوط إنتاج جديدة، ودعم المعامل الوطنية، وتوسيع طاقتها الإنتاجية".

وأكد فوزي أن "ملف هجرة الأطباء أصبح محدوداً مقارنة بالسنوات الماضية، في ظل الاستقرار الأمني الذي تشهده البلاد، بل إن هناك آلاف الأطباء بانتظار التعيين في المؤسسات الصحية"، مشدداً على "ضرورة اعتماد إدارة مختلفة للقطاع الصحي، تضمن الارتقاء بمستوى الخدمات، ومراقبة الأسعار، والتفاعل السريع مع شكاوى المواطنين".

وأختتم بالقول إن "الخدمات الصحية في العراق بحاجة إلى مراجعة شاملة، ومعالجة جميع السلبيات، مع تعزيز الاستجابة لشكاوى المواطنين، ولا سيما أن الأزمة المالية الأخيرة انعكست بصورة مباشرة على واقع الخدمات في المستشفيات المركزية".

ورغم مرور أكثر من عقد ونصف على إطلاق عدد من مشاريع المستشفيات في العراق، ما تزال عشرات المشاريع الصحية غير مكتملة أو خارج الخدمة، في وقت يتزايد فيه الطلب على الرعاية الطبية بفعل النمو السكاني وازدياد الاحتياجات الصحية.



إقرأ المزيد