الأنبار تتوعد مرتكبي الصيد الجائر في الفرات
هذا اليوم -

شفق نيوز- الأنبار

وجّهت الحكومة المحلية في محافظة الأنبار، يوم الأحد، باتخاذإجراءات قانونية بحق مرتكبي الصيد الجائر في نهر الفرات بمدينة الرمادي، عقب ورودمناشدات من مواطنين بشأن استخدام وسائل صيد محظورة تهدد الثروة السمكية والتوازنالبيئي.

وقال المتحدث باسم الحكومة المحلية في الأنبار، مؤيد الدليمي،لوكالة شفق نيوز، إن محافظ الأنبار وجّه قيادة شرطة المحافظة باتخاذ الإجراءاتالقانونية بحق المخالفين، بعد تلقي مناشدات عاجلة من مواطنين بشأن انتشار الصيدالجائر في المنطقة الممتدة بين جسر البوعيثة وجسر المأمون وسط مدينة الرمادي.

وأضاف أن التوجيه يهدف إلى الحد من ظاهرة الصيد الجائر لماتسببه من آثار سلبية على البيئة النهرية والثروة السمكية، مبيناً أن بعض المخالفينيستخدمون وسائل محظورة، من بينها الصعق الكهربائي والمتفجرات، وهي أساليب تؤدي إلىالقضاء على أعداد كبيرة من الأسماك والكائنات المائية.

وأوضح الدليمي أن استخدام الكهرباء والمتفجرات لا يقتصر ضررهعلى الأسماك المستهدفة، بل يؤثر أيضاً في مواسم التكاثر، ويتسبب بإصابة الأسماكبحالات اضطراب تدفعها إلى الهجرة نحو مناطق أخرى، ما يؤدي إلى تراجع المخزونالسمكي في المحافظة.

من جانبه، حذر المتخصص في الشأن البيئي، سنان حمودي، في حديثهلوكالة شفق نيوز، من أن الصيد الجائر يمثل أحد أخطر التحديات التي تواجه البيئةالمائية في العراق، كونه يستنزف الثروة السمكية بمعدلات تفوق قدرتها الطبيعية علىالتجدد.

وأشار إلى أن استخدام وسائل محرمة، مثل الصعق الكهربائي والموادالمتفجرة والسموم، يؤدي إلى قتل الأسماك بمختلف أحجامها، بما فيها الزريعةوالأسماك الصغيرة، فضلاً عن تدمير النظام البيئي للنهر والقضاء على الكائناتالمائية الدقيقة التي تمثل غذاءً للأسماك، والإضرار بالغطاء النباتي والتنوعالأحيائي.

وأكد حمودي أن استمرار هذه الممارسات سينعكس سلباً على الصيادينوالاقتصاد المحلي، من خلال انخفاض الإنتاج السمكي وارتفاع الأسعار وزيادة الاعتمادعلى الأسماك المستوردة.

كما دعا إلى تشديد الرقابة الأمنية على الأنهار، وتطبيقالعقوبات بحق المخالفين، ومنع تداول أجهزة الصعق والمواد المستخدمة في الصيد غيرالقانوني، إلى جانب تكثيف حملات التوعية ودعم برامج إكثار الأسماك وإطلاقالإصبعيات، وتعزيز دور الدوائر البيئية والزراعية في مراقبة الأنهار للحفاظ علىاستدامة الموارد المائية والثروة السمكية.



إقرأ المزيد