هذا اليوم - 6/5/2026 2:20:34 PM - GMT (+3 )
شفق نيوز- بغداد
أكد مستشار رئيس الوزراء للشؤون الاقتصادية، مظهر محمد صالح، يوم الجمعة،أن البرنامج الحكومي وضع مرتكزاته الاستراتيجية في مجال التنويع الماليوالاقتصادي، بهدف تحقيق مستهدفات التنمية المستدامة للعراق.
وقال صالح، لوكالة شفق نيوز، إن "البرنامج سيطبق من خلال بناء علاقةتكاملية بين تطوير هيكل الإيرادات غير النفطية ضمن إطار المالية العامة للسنواتالمقبلة، وتنويع الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي".
وأضاف أن "هذه الرؤية الزمنية الطموحة، التي أُطلق عليها اسم (العراق2035)، ووضع أسسها ومبادئها رئيس مجلس الوزراء في 23 أيار 2026، تجمع بين إصلاحالمالية العامة وتفعيل اقتصاد السوق الاجتماعي، بما يضمن إحداث تحول هيكلي تدريجيفي بنية الاقتصاد الوطني".
وأشار إلى أن "تنفيذ هذه الرؤية يتطلب إعادة هيكلة السياسة الماليةبما يرفع مساهمة الإيرادات غير النفطية في الموازنة العامة السنوية إلى ما لا يقلعن 46% من إجمالي الإيرادات العامة، الأمر الذي يعزز الاستدامة المالية ويحد منالتقلبات الناتجة عن الاعتماد المفرط على العوائد النفطية".
وتابع صالح، قائلاً إن "الهدف الموازي يتمثل في تمكين السوق والقطاعالخاص من رفع مساهمتهما في الناتج المحلي الإجمالي إلى 53% بحلول عام 2035، مقارنةبالنسبة الحالية التي لا تتجاوز 37%، ما يعكس توجهاً واضحاً نحو جعل القطاع الأهليشريكاً رئيسياً في عملية التنمية الاقتصادية، عبر التطبيق الفعلي للاستراتيجيةالوطنية لتطوير القطاع الخاص وما تتضمنه من إصلاحات مؤسسية وتنظيمية".
وأوضح أن "مجلس تطوير السوق سيضطلع بدور محوري في تنظيم مؤسسات السوقوفق مبادئ الحوكمة الرشيدة، بما يهيئ بيئة استثمارية جاذبة وقادرة على توفير روافعمالية واستراتيجية للمشاريع التنموية التي يقودها القطاع الخاص في مجالات الصناعةالتحويلية والزراعة والخدمات اللوجستية والاقتصاد الرقمي".
وختم صالح، حديثه بالتأكيد على أن "هذه المقاربة تمثل إطاراً متلازماًللتنويع بين القطاع المالي والقطاع الحقيقي، يقود إلى مغادرة الصفة الريعيةللاقتصاد العراقي وترسيخ نموذج تنموي قائم على الإنتاجية والتنافسية والشراكةالمتوازنة بين الدولة والسوق، وصولاً إلى اقتصاد أكثر تنوعاً واستدامة بحلول عام2035".
وفي وقت سابقمن الأسبوع الماضي، أظهر تقرير صادر عن صندوق النقد الدولي، أن العراق سيكون منبين الاقتصادات الأكثر تأثراً بالاضطرابات الإقليمية خلال عام 2026، مع انعكاساتواضحة على معدلات التضخم والحسابات الخارجية والمالية العامة.
ويواجه العراقتحديات مالية متزايدة نتيجة إغلاق مضيق هرمز بسبب الحرب، إذ يُعدّ الممر الرئيسيلصادراته النفطية، في وقت يعتمد فيه الاقتصاد العراقي بشكل كبير على عائدات النفطكمصدر أساسي للإيرادات العامة وتمويل الموازنة.
إقرأ المزيد


