"مقبرة الصقلاوية".. تشكيك بالرواية الرسمية ومطالبات بكشف مصير المغيبين
هذا اليوم -

شفق نيوز-الأنبار

أعاد العثور علىمقبرة جماعية في منطقة الصقلاوية شمالي الفلوجة، الجدل حول ملف المغيبين فيالأنبار، وسط تشكيك واسع بالروايات المتداولة بشأن عائدية المقبرة إلى حقبة العام الثمانينيات،مع مطالبات بإجراء تحقيقات شفافة لكشف هوية الضحايا وإنصاف ذويهم بعيداً عنالتسييس أو طمس الحقائق.

ووفقاً لتصريحاتصدرت عن مؤسسة الشهداء، يوم أمس السبت، فإن الجهات المختصة باشرت بأعمال نبش وفتحسبع مقابر جماعية تعود لضحايا فترة النظام السابق خلال ثمانينيات القرن الماضي،تزامناً مع إحياء ذكرى اليوم الوطني للمقابر الجماعية الموافق 16 أيار من كل عام.

وقال ناشطونوإعلاميون، لوكالة شفق نيوز، إن التناقضات الظاهرة في بعض المواد المعروضة من موقعالمقبرة تثير تساؤلات بشأن الرواية الرسمية، مشيرين إلى أن بعض المقتنيات التيظهرت "لا تعود زمنياً إلى فترة التسعينيات"، ما دفعهم للمطالبة بتحقيقمهني ودقيق لكشف الحقيقة كاملة.

وفي تطور لاحق،وصل محافظ الأنبار ورئيس اللجنة الأمنية العليا في المحافظة، عمر مشعان دبوس، إلىموقع المقبرة الجماعية المكتشفة في منطقة سهل عكاز التابعة لناحية الصقلاوية،مؤكداً أهمية التعامل مع هذا الملف الإنساني والوطني "بأقصى درجاتالمسؤولية".

وشدد دبوس، بحسببيان ورد لوكالة شفق نيوز، على ضرورة متابعة أعمال الكشف والإجراءات القانونيةوالفنية الخاصة بالموقع، بما يسهم في تحديد هوية الضحايا وتوثيق ملابسات القضيةوفق السياقات المعتمدة، بما يضمن إنصاف ذويهم وإظهار الحقائق أمام الرأي العام.

وقال الناشطالمدني وسام مالك، للوكالة إن "ملف المقابر الجماعية في الأنبار من الملفاتالإنسانية المؤلمة التي تحتاج إلى عمل جاد لكشف الحقائق وإنصاف الضحايا وذويهمبعيداً عن التسييس أو المزايدات"، مؤكداً ضرورة إجراء "تحقيقات شفافةللتعرف على هويات المغدورين، لأن هذا الملف لا يحتمل التخمين أو إطلاق الرواياتغير المؤكدة".

وأضاف أن"من حق أهالي المحافظة والرأي العام معرفة الحقيقة كاملة، وتحمّل الجهاتالمعنية مسؤوليتها في متابعة هذا الملف"، داعياً ممثلي وسياسيي المكون السنيإلى "اتخاذ موقف واضح للمطالبة بكشف التفاصيل وإنصاف جميع الضحايا دوناستثناء".

من جهته، قالالناشط في حقوق الإنسان عبد العظيم عادل، للوكالة إن "مؤسسة الشهداء فيالأنبار وبغداد مطالبة، بالتنسيق مع الجهات ذات العلاقة، باعتماد أعلى درجاتالشفافية في عمليات التنقيب والبحث التي جرت في منطقة الصقلاوية، بما يضمن كشفالحقائق أمام الرأي العام ويعزز ثقة ذوي الضحايا بالإجراءات المتبعة".

وأشار إلى أهمية"توضيح الفرق بين المقابر الجماعية العائدة لحقبة النظام السابق، وبينالمقابر والانتهاكات التي حدثت بعد عام 2003، لضمان الدقة القانونية والتاريخية فيتوصيف الجرائم"، مؤكداً ضرورة إبقاء ذوي الضحايا على اطلاع مستمر بجميعتفاصيل التحقيقات والإجراءات المتعلقة بالتعرف على الجثث وحقوق العائلات.

بدوره، قالالإعلامي محمد العكاشي، للوكالة إن "تداول وسائل الإعلام العثور على مقابرجماعية في الصقلاوية ونسبها إلى أيام النظام السابق، يمثل جريمة أبشع من تغييبأبنائنا"، مضيفاً أن "مفقودي الصقلاوية والبعكاش ما زالوا خير دليل علىحجم المأساة".

وطالب العكاشي،النائب بشار العامج، بصفته "الممثل الرسمي للمحامدة والمفقودين في البرلمانالعراقي وفي حكومة المحافظة"، بالعمل على "الكشف عن تحقيقات هذه المقبرةوإجراء الفحوصات اللازمة، والعمل على حل ملف المفقودين بشكل كامل، وكشف الجهاتالتي تقف وراء تغييبهم وإنصاف عائلاتهم".

ورغم وعودالحكومات السابقة في بغداد بحسم ملف المغيبين قسرياً، والذين يتخطى عددهم 26 ألفشخص، بعدما اقتادتهم جهات مسلحة خلال سنوات الحرب على "داعش" من مناطقشمال وغربي العراق، إلا أنه لم يتحقق أي تقدم في هذا الملف.

هذا وأفاد مصدرأمني، يوم أمس السبت، بأن فريقاً من دائرة شؤون وحماية المقابر الجماعية في مؤسسةالشهداء، بالتعاون مع القوات الأمنية والإدارة المحلية، باشر بفتح أكثر من 30مقبرة جماعية في سهل "عكاز" بناحية الصقلاوية التابعة لمحافظة الأنبار،غربي البلاد.



إقرأ المزيد