التوتر الأمريكي الإيراني يربك الدولار.. خبير يحذر من موجة غلاء تضرب العراق- عاجل
هذا اليوم -

بغداد اليوم - بغداد

أكد الخبير الاقتصادي ناصر التميمي، اليوم الخميس ( 14 أيار 2026 )، أن التصعيد المتكرر بين الولايات المتحدة وإيران ينعكس بصورة مباشرة على حركة الدولار في الأسواق العالمية، باعتباره "الملاذ الآمن" الأول خلال فترات التوترات الجيوسياسية.

وقال التميمي في حديث لـ"بغداد اليوم"، إن هذا النوع من الأزمات يؤدي عادة إلى تقلبات واضحة في أسعار صرف الدولار عالميا، تختلف حدتها تبعا لطبيعة التصعيد ومدته الزمنية، مؤكدا أن آثار هذه التحولات لا تبقى محصورة في الأسواق الكبرى، بل تمتد تدريجياً إلى الاقتصادات المرتبطة بالدولار، ومن بينها الاقتصاد العراقي.

وأوضح أن تأثير الأزمات الإقليمية والدولية يظهر في السوق العراقية بشكل غير مباشر، عبر قنوات التجارة الخارجية والتحويلات المالية وحركة الاستيراد، إضافة إلى تأثر السوق المحلي بالسياسات النقدية الداخلية وإجراءات البنك المركزي العراقي في إدارة الاحتياطي الأجنبي.

وأضاف أن الفجوة بين سعر الصرف الرسمي وسعر السوق الموازي تمثل واحدة من أبرز الإشكاليات المزمنة في العراق، لافتاً إلى أن التوترات المرتبطة بالملفات الأمريكية الإيرانية تسهم في زيادة المضاربات ورفع مستوى التذبذب في السوق، لكنها ليست العامل الوحيد وراء اتساع هذه الفجوة.

وأشار التميمي إلى أن السوق الموازي يتفاعل بصورة أكبر مع التطورات العالمية الكبرى، مثل العقوبات الاقتصادية والحروب واضطرابات الإمدادات المالية، إذ تؤدي هذه العوامل إلى ارتفاع الطلب على الدولار بوصفه أداة للتحوط وحفظ القيمة.

وبيّن أن أي ارتفاع أو اضطراب في سعر الدولار ينعكس مباشرة على القدرة الشرائية للمواطن العراقي، من خلال زيادة أسعار السلع المستوردة، خصوصاً المواد الغذائية والاستهلاكية ومواد البناء.

وشدد على أن قطاعات حيوية مثل التجارة والمقاولات والصناعة تتأثر سريعاً بأي تقلبات في سعر الصرف، ما يضاعف الضغوط الاقتصادية على السوق المحلية.

وأكد أن استقرار سوق الصرف في العراق يبقى مرهوناً بقدرة السياسات النقدية على تقليص الفجوة بين السعر الرسمي والموازي، وتعزيز قنوات التمويل الرسمية، إلى جانب الحد من تأثير الصدمات الخارجية المتكررة.

ويعتمد الاقتصاد العراقي بشكل كبير على الدولار في التجارة الخارجية والاستيراد، ما يجعل السوق المحلية شديدة الحساسية تجاه أي اضطرابات مالية أو سياسية عالمية.

وخلال السنوات الماضية، شهد العراق تقلبات متكررة في سوق الصرف نتيجة عوامل داخلية وخارجية، من بينها العقوبات على إيران، وتشديد الرقابة على التحويلات المالية، فضلا عن الأزمات الإقليمية التي رفعت الطلب على الدولار داخل الأسواق المحلية.



إقرأ المزيد