بدء تمشيط صحراء النجف وسط نفي وجود قواعد أجنبية
الزمان -

بغداد وطهران تبحثان تعزيز التنسيق الأمني وضبط الحدود

بدء تمشيط صحراء النجف وسط نفي وجود قواعد أجنبية

بغداد – ابتهال العربي

باشرت القوات الأمنية، عمليات تمشيط واسعة في صحراء النجف الأشرف، عقب نفي قيادة العمليات المشتركة وجود أي قواعد أو قوات أجنبية غير مصرح بها داخل الأراضي العراقية، مؤكدة استمرار الإجراءات الميدانية لتعزيز الأمن وفرض السيطرة على المناطق الصحراوية. وقال قائد عمليات الفرات الأوسط في هيئة الحشد اللواء علي الحمداني أمس إن (عملية عسكرية تحت اسم فرض السيادة انطلقت في صحراء النجف الأشرف وكربلاء عبر أربعة محاور بهدف تأمين الطريق الرابط بين كربلاء ومنطقة النخيب). مبيناً إن (العملية جاءت بتوجيه من القائد العام للقوات المسلحة وبإشراف رئيس أركان الجيش الفريق أول عبد الأمير يار الله). وأوضح الحمداني إن (محاور العملية تضم قيادة عمليات الفرات الأوسط وقيادة عمليات كربلاء وقيادة عمليات الأنبار في هيئة الحشد، إضافة إلى اللواء الثاني في الحشد). مشيراً إلى إن (القوات المشاركة تنفذ عمليات تفتيش وتمشيط بعمق يصل إلى 70 كيلومتراً، وفق خطط عسكرية محكمة وبمستوى عالٍ من الاحترافية). وكان يار الله قد وصل إلى ناحية النخيب برفقة وفد عسكري رفيع المستوى للاطلاع على الأوضاع الأمنية. وأوضح بيان لوزارة الدفاع تلقته (الزمان) أمس إن (الزيارة تأتي بهدف متابعة الاستعدادات الأمنية والوقوف على أبرز التطورات ضمن قاطع المسؤولية). فيما نفت قيادة العمليات المشتركة، وجود أي قواعد أو قوات غير مصرح بها على الأراضي العراقية، ولاسيما في صحراء كربلاء شرق النخيب والنجف.  وقالت القيادة في بيان تلقته (الزمان) أمس إنها (تتابع باهتمام كبير ما يتم تداوله من تصريحات وأخبار بشأن وجود قواعد وقوات غير مصرح بها على الأراضي العراقية، وتحديداً في صحراء كربلاء شرق النخيب والنجف). مؤكدة إن (الأمر يتعلق بحادثة وقعت في اذار الماضي، حيث تحركت قوة أمنية من قيادة عمليات كربلاء وكذلك من النجف، واشتبكت مع مفارز مجهولة غير مرخص بها مسنودة بطائرات في ذلك الوقت، ما أدى إلى استشهاد مقاتل من القوات الأمنية وإصابة اثنين آخرين بجروح وإعطاب مركبة). ولفت إلى إن (هناك إصراراً وعزيمة من قطعاتنا الأمنية على الوصول إلى هذه المنطقة ومحيطها والاستمرار بالضغط والتواجد فيها، مما اضطر المفارز غير المصرح بها إلى المغادرة والانسحاب مستفيدة من الغطاء الجوي لها). وتابع البيان إن (القطعات الأمنية وقياداتها المختلفة، وبإيعاز وتخطيط من قيادة العمليات المشتركة، مستمرة بتفتيش جميع القواطع، ولاسيما المناطق الصحراوية، وبشكل دوري وصولاً إلى الحدود الدولية مع جميع دول الجوار). مبيناً إن (هناك تقارير للواجبات أعلاه مصادقة من جميع القادة الأمنيين تؤكد عدم وجود أي قواعد أو قوات غير مصرح بها طيلة الفترة الماضية). واستطرد بالقول إن (البعض يحاول استغلال هذه الحادثة سياسياً، وهناك مزايدات في التصريحات دون معرفة الحقائق، وجميع هذه التصريحات تسيء إلى سمعة العراق وقياداته الأمنية التي تؤكد، بل تجزم، بعدم وجود أي قوة أو قواعد غير مصرح بها في الوقت الحالي على الأراضي العراقية). مشدداً على إن (هناك جهداً كبيراً تقوم به القطعات الأمنية من خلال عمليات التفتيش ضمن جميع قواطع المسؤولية). وكانت تقارير قد أفادت في وقت سابق، بإن الولايات المتحدة أبلغت العراق بضرورة تجنب منطقة في الصحراء العراقية حيث يُعتقد أن إسرائيل أنشأت فيها قاعدة سرية قبيل اندلاع الحرب مع إيران نهاية شباط الماضي. من جهة أخرى، عقدت اللجنة الأمنية العليا العراقية الإيرانية، اجتماعاً في بغداد، بحضور كبار المسؤولين من الجانبين، لبحث ملفات أمنية مشتركة وتعزيز التنسيق بين البلدين. وقال بيان تلقته (الزمان) أمس إن (اللجنة الأمنية العليا العراقية الإيرانية عقدت اجتماعاً في بغداد بحضور كبار المسؤولين من الجانبين، لبحث عدد من الملفات الأمنية ذات الاهتمام المشترك، وفي مقدمتها تنفيذ بنود الاتفاق الأمني بين البلدين، إلى جانب مناقشة مستجدات الأوضاع الأمنية والتطورات الإقليمية في المنطقة). وتابع إن (الجانبين أكدا أهمية تعزيز التنسيق الأمني المشترك وتشديد إجراءات ضبط الحدود، ومنع أي عمليات تسلل أو تحركات للجماعات الإرهابية أو المسلحة التي من شأنها تهديد الأمن والاستقرار في البلدين والمنطقة). وجدد مستشار الأمن القومي قاسم الأعرجي، بحسب البيان، (تأكيده على موقف العراق الثابت المستند إلى الدستور ومبادئ حسن الجوار، برفض استخدام الأراضي العراقية منطلقاً لأي أعمال عدائية أو عمليات أمنية أو عسكرية تستهدف دول الجوار).



إقرأ المزيد