هذا اليوم - 5/12/2026 8:17:58 PM - GMT (+3 )
شفقنيوز- بغداد
كشفمصدر سياسي مطلع، يوم الثلاثاء، أن إصرار بعض الفصائل المسلحة على رفض نزع سلاحهايقف وراء تأخير الإعلان عن الكابينة الحكومية، فيما عزا باحث سياسي تأخر إعلانالتشكيلة إلى أن خلافات بعض الكتل على تقاسم الحقائب الوزارية، مرجحاً انسحاب الزيديمن رئاسة الحكومة على خلفية ذلك.
وقالالمصدر لوكالة شفق نيوز، إن "من أهم أسباب تأخير حسم الكابينة الوزارية هوقرار لجنة الإطار التنسيقي التي شكلها المكلف بتشكيل الحكومة علي الزيدي المتعلق بحصرسلاح الفصائل، حيث تصر بعض الجهات على رفض نزع السلاح لمجهولية مصير سلاحها".
وبينأن "اللجنة صنفت الفصائل إلى أربع فئات، منها الفصائل المنضوية ضمن الحشدالشعبي ولم تشارك بالحرب القائمة بين أميركا وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى لكنهاتحتفظ بعنوانها الفصائلي وبسلاحها الخاص وهذه يجب دمجها بشكل كامل بهيئة الحشدوتتخلى عن عناوينها مثل سرايا السلام وسرايا عاشوراء وغيرها".
وأضافأن "هناك فصائل أخرى شاركت إلى جانب إيران بالحرب القائمة والتي يجب أن تسلمسلاحها وتندرج بجميع عناصرها ضمن هيئة الحشد الشعبي، إلا أنها ترفض تسليم سلاحها إلىجهاز مكافحة الإرهاب"، مشيراً إلى أن "الزيدي تعهد بأن يشرف شخصياً علىتسليم سلاحها إلى إحدى الوزارات الأمنية وحفظه، والأمر ما زال قيد الدراسة".
وتابعالمصدر: "هناك فصائل خارج هيئة الحشد الشعبي ولم تشارك بالحرب وهي ترفض تسليمسلاحها للسبب المشار إليه وهو مجهولية خطط الجهة لتي ستتسلم السلاح، وما الذيستفعله بهذا السلاح".
ولفتإلى أن "هناك فئة أخرى وهي الأجنحة المسلحة للأطراف السياسية ولها تمثيل مهمبالحكومة وبالتالي عليها أن تنهي تواجدها المسلح خارج سلطة المؤسسة الأمنية أوالحشدية".
وأوضحأن "اللجنة المكلفة بالأمر أبلغت القيادات السياسية والفصائل بضرورة تسريعوتيرة تسليم السلاح واندماج عناصرها وإنهاء ملف الفصائل المسلحة، وبعضها أبدتاستجابة سريعة لكن البعض الآخر ما زالت تتداول وتضع شروطاً مقابل حصر السلاح".
وأكدالمصدر أن "حسم الأمر ليس بالسهل وقد يستغرق وقتاً طويلاً لإعادة اندماجعناصر تلك الفصائل ونزع سلاحها، لكن يبقى الأهم هو اتفاق الجميع على حصر السلاحبيد الدولة وفق جدولة معينة وآليات واضحة، فملف حصر السلاح من أهم الملفات التيبدأ بها المكلف بتشكيل الحكومة وهو ملف صعب وضاغط".
ويومالسبت الماضي، التاسع من آيار/ مايو الجاري، كشف مصدر مطلع عن اتفاق الإطارالتنسيقي مع رئيس الوزراء المكلف علي الزيدي على تشكيل لجنة يقع على عاتقها نزعسلاح الفصائل المسلحة تزامناً مع الدعوة التي أطلقها زعيم التيار الصدري مقتدىالصدر.
وكانالصدر قد اقترح "دمج" الفصائل المسلحة بمختلف مسمياتها تحت مسمى"جند الشعائر الدينية" وربطها بهيئة الحج والعمرة، مؤكداً استعداده لحلّالأجنحة المسلحة لتياره في حال تنفيذ هذا الشرط.
وأبلغالمصدر وكالة شفق نيوز بأن "اجتماعات بينية جرت بين الزيدي والزعامات المهمةفي الإطار التنسيقي لمناقشة آليات ادارة المرحلة القادمة"، مبيناً أنه"تمّ الاتفاق على تشكيل لجنة خاصة بحصر السلاح بيد الدولة برئاسة رئيسالوزراء المكلف، وعضوية رئيس حكومة تصريف الاعمال محمد شياع السوداني، ورئيس منظمةبدر هادي العامري".
وأوضحأن "اللجنة ستشرف على تنفيذ آليات نزع سلاح الفصائل بيد الدولة، وتبويبها وفققاعدة بيانات خاصة، الى جانب اعادة دمج عناصر الفصائل بمؤسسات الدولة المدنية اوالامنية، وبما يحقق المصلحة العامة لجميع الاطراف".
وفيماأكد المصدر أن ملف حصر السلاح بيد الدولة هو السبب بتأخير الإعلان عن كابينةالزيدي، أضافت مصادر متعددة سبباً آخر وهو الخلافات داخل الإطار التنسيقي حولتقاسم الحقائب الوزارية، وكذلك تغييرات أجرتها الكتل الكوردية والسنية في أسماءمرشحيها للتشكيلة الحكومية.
وقالتالمصادر لوكالة شفق نيوز، إن "القوى السياسية التي سرعان ما قدمت قوائممرشحيها لكابينة الزيدي بعد تكليفه رسمياً بتشكيل الحكومة، قامت مؤخراً بتقديمقوائم جديدة تختلف عن الأولى بعدما تم الإعلان عن القائمة، وبالتالي أعيد احتسابالنقاط وفق حصة كل كتلة".
وأضافتأن هذا الأمر "أوجد فارقاً كبيراً ما استدعى عقد اجتماعات بينية تفاهميةلكنها حتى الآن لم تخرج بنتائج نهائية لاسيما ما يخص الوزارات السيادية (النفط،المالية، الداخلية) بالنسبة للمكون الشيعي، والحال ذاته للسنة والكورد، وهو سببرئيسي لتأجيل اجتماعات الإطار وجلسة البرلمان الخاصة بمنح الثقة للزيدي وكابينته الحكومية".
وأكدتالمصادر: "ما زال الصراع محتدماً بين ائتلافي دولة القانون بزعامة نوريالمالكي والإعمار والتنمية بزعامة محمد شياع السوداني وتيار الحكمة بزعامة عمارالحكيم، والأخير يصر على وزارة النفط لاعتبارات كثيرة والتفاهمات جارية حتى اللحظةلحسم الأمر".
بدورهأشار المحلل السياسي أبو ميثاق المساري، في حديثه لوكالة شفق نيوز، إلى أنه "بحسبالمعطيات فإن المكلف بتشكيل الحكومة علي الزيدي قد يعلن انسحابه من تكليفه الرسمي بسببالخلافات والضغوطات الكبيرة التي تعرقل أداءه".
ورجحأنه "خلال الاجتماع المقبل للإطار التنسيقي قد يقدم اعتذاره فيما لو فشلتمحاولاته في تقريب الرؤى وإنهاء جدل تسمية وزراء كابينته".
إقرأ المزيد


