مذكرة سياسية تدعو لإنهاء "شلل" برلمان كوردستان وتحذر من استمرار الفراغ المؤسساتي
هذا اليوم -

شفقنيوز- السليمانية

دعتمجموعة من ممثلي منظمات المجتمع المدني والكتاب والمثقفين وأساتذة الجامعاتوالشخصيات السياسية والدينية في إقليم كوردستان، يوم الأحد، إلى إنهاء أزمة برلمانكوردستان واستئناف الجلسات بشكل عاجل أو إنهاء الدورة الحالية عبر الآلياتالقانونية، في ظل استمرار تعطّل المؤسسة التشريعية في الإقليم منذ أكثر من 18شهراً.

وقالالمتحدث باسم المبادرة، سرور عبد الرحمن، رئيس مؤسسة (پەی) لتطوير الديمقراطية،خلال مؤتمر صحفي حضرته وكالة شفق نيوز، إن "مرور أكثر من ثمانية عشر شهراًعلى إجراء انتخابات الدورة السادسة لبرلمان كوردستان، دون عقد أية جلسة فعليةباستثناء أداء اليمين الدستورية وتثبيت الرواتب والامتيازات، يمثل حالة خطيرة منالتقصير السياسي والمؤسساتي".

وأشارإلى أن "إقليم كوردستان يمر بظروف حساسة ويحتاج بصورة ملحّة إلى برلمان فاعلوحكومة جديدة قادرة على إدارة المرحلة الحالية"، مضيفاً أن "استمرارتعطّل البرلمان وضع مؤسسات الإقليم أمام تساؤلات جدية لدى الرأي العام".

ولفتعبد الرحمن إلى أن "الانتخابات العراقية أُجريت بعد عام من انتخابات برلمانكوردستان، ورغم الخلافات السياسية القائمة في بغداد، إلى أن مجلس النواب العراقيوالمؤسسات الرسمية هناك تواصل أداء مهامها"، معتبراً أن ما يجري في كوردستانيعكس "مستوى كبيراً من عدم المسؤولية تجاه الاستحقاقات الدستورية والسياسية".

وأكدأن "القوى السياسية وكتل برلمان كوردستان تقف اليوم أمام مسؤولية تاريخيةوأخلاقية وسياسية"، داعياً إلى "عدم الاستمرار في حالة الإهمال والفراغالناتج عن غياب برلمان فاعل".

وبيّنأن شخصيات أكاديمية وثقافية ومدنية ودينية، وقعت على مذكرة سياسية لإنهاء أزمةبرلمان كوردستان وشددت على ضرورة "استئناف جلسات البرلمان في أقرب وقت ممكن،وانتخاب هيئة رئاسة البرلمان، والبدء بأداء الواجبات التشريعية والرقابية".

وأشارإلى أن المذكرة تضمنت أيضاً دعوة صريحة إلى "إنهاء الدورة الحالية لبرلمانكوردستان عبر الوسائل القانونية المناسبة، في حال استمرار تعطّل البرلمان وعدمتنفيذ الخطوات المطلوبة"، مؤكداً أن "استمرار مؤسسة تشريعية معطلة دونحلول جدية يعد أمراً مرفوضاً ولا ينبغي القبول به".

ونبهعبد الرحمن إلى أن "المذكرة تعكس حجم القلق والاستياء الشعبي من حالة التوتروالخلافات السياسية التي أدت إلى تعطيل مؤسسة مهمة مثل البرلمان"، مطالباًالكتل السياسية بـ"إعلان مواقف واضحة أمام الرأي العام واتخاذ خطوات جديةلمعالجة الأزمة".

وجرت انتخابات برلمان إقليم كوردستان في 20 تشرينالأول/ أكتوبر 2024، حيث تنافس 1091 مرشحاً من كلا الجنسين على 100 مقعد، خمسة منها"كوتا" للمكونات بعد أن كانت 11 مقعداً، والتي جرى تقليصها بقرار منالمحكمة الاتحادية العليا (أعلى سلطة قضائية في العراق).

فيمابلغ عدد المقاعد المخصصة للنساء وفقاً لقانون الانتخابات 30 مقعداً.

وتنافسالمرشحون على 32 مقعداً في أربيل العاصمة، وفي محافظة السليمانية على 36 مقعداً،وفي محافظة دهوك على 24 مقعداً، وفي حلبجة على ثلاثة مقاعد، وتوزعت مقاعد الكوتاالخمسة للمكونات على النحو الآتي: مقعدان في أربيل، ومثلهما في السليمانية، ومقعدواحد في دهوك.

وتأجلتالانتخابات التشريعية في إقليم كوردستان أربع مرات منذ قرابة عامين بسبب الخلافاتالسياسية إذ كان من المزمع إجراؤها في العام 2022.

وأعلنت المفوضية العليا المستقلة للانتخابات فوزالحزب الديمقراطي الكوردستاني بأكثر من 40 مقعدًا من أصل 100، والاتحاد الوطني على أكثر من 20مقعدًا والجيل الجديد على نحو 17 مقعدًا.



إقرأ المزيد