خاص.. إدارة ترمب "حذرة" بالتعامل مع الزيدي وتترقب خطوات تشكيل حكومته
هذا اليوم -

شفقنيوز- واشنطن

كشفعضو الحزب الجمهوري الأميركي مالك فرانسيسكو، يوم الجمعة، أن تكليف علي الزيديبتشكيل الحكومة العراقية الجديدة فتح باب التساؤلات بشأن طبيعة العلاقة المرتقبةبين بغداد وواشنطن، لا سيما في ظل وجود الرئيس الأميركي دونالد ترمب في البيتالأبيض، وما تحمله إدارته من مقاربة مختلفة تجاه ملفات الشرق الأوسط والعراقوإيران.

وقالفرانسيسكو لوكالة شفق نيوز، إن الإدارة الأميركية "تبدو حتى الآن حذرة فيتعاملها مع شخصية علي الزيدي، لكنها لا تُظهر موقفاً عدائياً مباشراً تجاهه".

وأوضحأن واشنطن تنظر إلى أي رئيس حكومة عراقي من زاوية "المصالح والاستقراروالتوازنات الإقليمية، أكثر من تركيزها على الانتماءات السياسية وحدها".

وأضافأن إدارة ترمب تضع جملة من الأولويات في العراق، في مقدمتها "حماية المصالحالأميركية، ومنع تصاعد نفوذ الجماعات المسلحة، والحفاظ على استقرار سوق الطاقة،فضلاً عن الحد من التمدد الإيراني داخل مؤسسات الدولة العراقية".

وبحسبفرانسيسكو، فإن قبول أي حكومة عراقية جديدة من جانب واشنطن سيبقى مرتبطاً بقدرتهاعلى تحقيق توازن دقيق بين هذه الملفات المعقدة.

وأشارإلى أن علي الزيدي يدرك أن نجاح حكومته "لن يكون ممكناً من دون الحفاظ علىعلاقة مستقرة مع الولايات المتحدة"، لاسيما في ظل حاجة العراق إلى الدعمالاقتصادي والاستثمارات والتعاون الأمني. وفي المقابل، يواجه الزيدي "ضغوطاًداخلية من قوى سياسية متعددة، بعضها يرتبط بعلاقات وثيقة مع طهران".

ورجّحفرانسيسكو أن يتبع الزيدي سياسة تقوم على التهدئة والانفتاح الدبلوماسي، مع محاولةلتجنب أي صدام مباشر مع واشنطن أو مع القوى الإقليمية المؤثرة، إلى جانب سعيه إلىتقديم نفسه بوصفه شخصية قادرة على تحقيق التوازن بين المصالح العراقية والعلاقاتالدولية.

وبيّنأن التحدي الحقيقي سيبرز في الملفات الحساسة، وفي مقدمتها مستقبل الوجود العسكريالأميركي في العراق، وضبط سلاح الفصائل المسلحة، والعلاقة مع إيران، فضلاً عن موقفبغداد من التوترات الإقليمية المتصاعدة.

وأكدأن هذه الملفات ستكون العامل الحاسم في تحديد ما إذا كانت العلاقة بين الحكومةالعراقية الجديدة وإدارة ترمب ستتجه نحو التعاون أم نحو ضغوط سياسية متبادلة.

وختمعضو الحزب الجمهوري الأميركي حديثه بالقول إن واشنطن لا تمنح حتى الآن "شيكاًعلى بياض لعلي الزيدي"، لكنها في الوقت نفسه لا تتعامل معه بوصفه خصماً.

وأضافأن الإدارة الأميركية تراقب خطواته الأولى بدقة، بانتظار ما إذا كان سيتمكن منتقديم نموذج حكومي متوازن يحافظ على استقرار العراق ويمنع انزلاقه مجدداً إلى ساحةصراع إقليمي مفتوح.

ويومالاثنين الماضي 27 نيسان/ أبريل الماضي، أعلن الإطار التنسيقي ترشيح علي الزيديلرئاسة مجلس الوزراء، حيث ذكر الإطار في بيان ورد لوكالة شفق نيوز، أن "اجتماعاًهاماً" عقده الإطار في القصر الحكومي ببغداد، بما يمثل من رمزية لاستمرارمؤسسات الدولة، ومقر للسلطة التنفيذية التي تنبثق من إرادة الشعب العراقي، تمخلالها اختيار الزيدي رئيساً للحكومة المقبلة.

وعقبإعلان الإطار التنسيقي عن ترشيح الزيدي بيومين، وتحديداً في 29 نيسان/ أبريل أعربتبعثة الولايات المتحدة في العراق عن تأييدها لرئيس مجلس الوزراء المكلّف عليالزيدي.

وجددتالبعثة في بيان ورد لوكالة شفق نيوز، تضامنها مع الشعب العراقي الساعي إلى تحقيقالأهداف المشتركة المتمثلة في صون سيادة العراق، وتعزيز الأمن لدحر الإرهاب، وبناءمستقبل مزدهر يحقق فوائد ملموسة للأمريكيين والعراقيين.

وفياليوم التالي لترحيب البعثة الأميركية بالزيدي، كتب رئيس البيت الأبيض دونالد ترمبعلى منصة "تروث سوشيال"، تابعتها وكالة شفق نيوز، قائلاً: "نهنئعلي الزيدي على ترشيحه لمنصب رئيس وزراء العراق، ونتمنى له التوفيق في مساعيهلتشكيل حكومة جديدة خالية من الإرهاب، قادرة على بناء مستقبل أفضل للعراق".

وأضاف: "نتطلع إلى علاقة جديدة قوية ومثمرةبين العراق والولايات المتحدة. وهذه بداية فصل جديد ومزدهر بين بلدينا، فصلٌ يزخربالازدهار والاستقرار والنجاح غير المسبوق".



إقرأ المزيد