هذا اليوم - 4/23/2026 8:26:31 AM - GMT (+3 )
شفق نيوز- متابعة
حذر الخبير في شؤون الطيران، يوم الخميس، من تداعيات الاضطرابات في مضيق هرمز وممرات الطاقة في الشرق الأوسط على قطاع النقل الجوي، مؤكداً أن أسعار وقود الطائرات ارتفعت بنسبة 240 بالمئة، فيما زادت كلفة التأمين 60 بالمئة.
وقال رئيس جمعية الطيارين الخاصين في لبنان، الكابتن مازن السماك، خلال حديثه لقناة سكاي نيوز عربية، إن الوقود يشكل أكثر من 30 بالمئة من كلفة الرحلة، وقد يصل إلى 40 بالمئة في الرحلات الطويلة، مشيراً إلى أن ارتفاع الأسعار لا يرتبط بسعر النفط الخام فقط، بل أيضاً بكلف التكرير اللازمة لإنتاج وقود الطائرات من نوع "Jet A-1".
وأوضح أن أي توقف جزئي في المصافي ينعكس مباشرة على سلاسل إمداد الوقود، لافتاً إلى أن المشكلة لا تقتصر على ارتفاع الأسعار، بل تمتد إلى نقص التوفر الفعلي نتيجة اختلالات العرض والطلب.
وأضاف أن شركات أوروبية، لا سيما المعتمدة على واردات الوقود من الشرق الأوسط، تواجه أزمة حقيقية بعد فرض بعض الدول المصدرة للنفط قيوداً على التصدير حفاظاً على مخزونها المحلي.
وأشار السماك إلى أن شركات الطيران تلجأ إلى إجراءات لتخفيف الخسائر، من بينها تغيير المسارات، وإلغاء الرحلات التي تقل نسبة إشغالها عن 70 بالمئة، ودمج الرحلات بطائرات أكبر، أو استخدام طائرات أصغر لتقليل استهلاك الوقود، إضافة إلى خفض عدد الرحلات نحو بعض الوجهات.
وكشف أن طلبيات الطائرات المستقبلية جُمّدت بالكامل، كما جُمّدت خطط التوظيف في عدد من الشركات.
وبيّن أن الشركات الأوروبية التي تعتمد على الممر الرابط بين أوروبا وآسيا، خصوصاً نحو جنوب شرق آسيا والهند وسريلانكا، باتت تضطر إلى استخدام مسارات أطول عبر تركيا أو السعودية والبحر الأحمر، ما يزيد كلف التشغيل.
وأكد السماك أن سلوك المسافرين تغير، إذ بات كثيرون يؤخرون حجز التذاكر إلى وقت قريب من موعد السفر، خشية إلغاء الرحلات واستمرار حالة عدم اليقين.
وأضاف أن وقف إطلاق النار لا يعني انتهاء الحرب، واصفاً الوضع بأنه "هدنة مؤقتة"، مشيراً إلى أن شركات التأمين ما زالت تنظر إلى بعض دول المنطقة كمناطق عالية المخاطر.
وختم بالقول إن تقييم المخاطر يتم بشكل مستمر وقبل دقائق من الإقلاع، مؤكداً أن شركات الطيران وسلطات الطيران المدني لا تسمح بأي نسبة مخاطرة تتعلق بسلامة الرحلات.
إقرأ المزيد


