الزمان - 3/11/2026 10:48:45 AM - GMT (+3 )
بغداد (أ ف ب) – قتل خمسة مقاتلين من فصيلين عراقييين مسلّحين موالين لإيران في ضربات اتهمت الولايات المتحدة بتنفيذها، وفق الفصيلين .
وأعلنت كتائب الإمام علي صباح أن “عدوانا أميركيا غادرا استهدف أحد مقرات اللواء 40” التابع لها ضمن هيئة الحشد الشعبي في قضاء الدبس بمحافظة كركوك بشمال العراق.
وأكّدت خلية الإعلام الأمني التابعة للحكومة العراقية أن عددا من مقاتلي الحشد قُتلوا في كركوك في “قصف غادر” لم تنسبه إلى أي جهة.
وليلا، افاد مصدر من كتائب حزب الله عن مقتل احد عناصر الفصيل في ضربة جوية استهدفت مقرا للحشد الشعبي في منطقة القائم قرب الحدود السورية العراقية. وقد نعت المديرية العامة للهندسة العسكرية في الحشد الشعبي مقتل احد عناصرها في القائم.
ومنذ بدء الحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران، استهدفت عدة ضربات مقارّ تابعة لفصائل موالية لإيران في قواعد تابعة للحشد الشعبي.
وهيئة الحشد الشعبي هي تحالف فصائل تأسس في العام 2014 لمحاربة تنظيم الدولة الإسلامية، قبل أن ينضوي رسميا ضمن المؤسسة العسكرية العراقية، وبات يتبع للقوات المسلحة.
ويضم الحشد في صفوفه أيضا ألوية تابعة لفصائل مقاتلة موالية لإيران. وتتحرك تلك الفصائل في شكل مستقل وتنضوي أيضا ضمن ما يعرف بـ”المقاومة الإسلامية في العراق”، والتي تتبنى يوميا منذ بدء الحرب هجمات بالمسيّرات والصواريخ على “قواعد العدو” في العراق والمنطقة، من دون تحديد طبيعة أهدافها.
وأفاد مصدر امني في بغداد مساء الثلاثاء ان خمس مسيرات على الاقل شنت هجمات على مطار بغداد الدولي الذي يضمّ قاعدة عسكرية تستضيف فريقا للدعم اللوجستي يتبع لسفارة واشنطن.
وقد سقطت مسيرة قرب قوات مكافحة الارهاب في القاعدة وتسببت اخرى باندلاع حريق في مخزن، وفق المصدر.
ومنذ بدء الحرب اسقطت الدفاعات الجوية في المطار مرارا مسيّرات وصواريخ في محيطه. كذلك تصدّت الدفاعات الجوية للسفارة الأميركية في بغداد مساء السبت لهجوم بالصواريخ.
وشكّل العراق على مدى أعوام ساحة لصراع النفوذ بين واشنطن وطهران، وجهدت حكوماته المتعاقبة منذ الغزو الأميركي الذيخ أطاح نظام صدام حسين في 2003، لتحقيق توازن دقيق في علاقاتها مع القوتين النافذتين والعدوتين.
ولم تؤكد الولايات المتحدة أو إسرائيل شنّ ضربات على العراق منذ بدء الحرب، رغم اتهامهما بذلك.
ووجدت السلطات في الحكومة الاتحادية في بغداد وفي حكومة إقليم كردستان نفسها وسط نزاع لا دور لها فيه أو تأثير ملموس عليه.
وأكّد رئيس الوزراء العراقي محمّد شياع السوداني في اتصال مع وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو الثلاثاء ضرورة ضمان عدم استخدام أجواء العراق وأراضيه ومياهه في الهجوم على دول مجاورة، بحسب بيان رسمي.
كذلك، قال الحرس الثوري الإيراني الثلاثاء إنه استهدف قاعدة حرير الأميركية في إقليم كردستان بخمسة صواريخ.
وفي الأيام الأخيرة، اعترضت الدفاعات الجوية في أربيل عاصمة كردستان العراق مسيّرات في أجواء المدينة التي يستضيف مطارها قوات التحالف الدولي الذي تقوده واشنطن منذ 2014 لمحاربة الجهاديين، بالإضافة إلى قنصلية أميركية ضخمة.
وأفاد مصدر امني كردي الثلاثاء ان الدفاعات الجوية التابعة للتحالف الدولي بقيادة واشنطن اسقطت مساء الثلاثاء طائرة مسيرة في منطقة تقع بين المطار والقنصلية.
وكانت مسيرة أسقطت الاثنين بالقرب من القنصلية الإماراتية، ما اثار تنديد دول عربية عدة بينها السعودية وقطر.
ودانت حكومة الإقليم “الهجوم الذي استهدف القنصلية العامة لدولة الإمارات العربية المتحدة”، معتبرة أن “هذه الهجمات غير المبررة تعد انتهاكا صارخا للقوانين والأعراف الدولية”.
وكان مصدر أمني كردي قال لوكالة فرانس برس مساء الاثنين إن هذه المسيّرة “كانت ربّما تستهدف القنصلية الأميركية لكن لم تصل إليها”.
إقرأ المزيد


