على خطوط التوتر.. خبير يطمئن الأمن الإقليمي ويحوّل الأنظار إلى تداعياته الاقتصادية على العراق
هذا اليوم -

بغداد اليوم – بغداد

أكد الخبير الأمني والسياسي علي المعماري، اليوم الاثنين ( 2 أذار 2026 )، أن المشهد الأمني الإقليمي لا يزال في مرحلة التقييم، إلا أن المؤشرات الأولية بعد مرور نحو 24 ساعة تُظهر أن الوضع ما يزال تحت السيطرة.

وقال المعماري في تصريح لـ”بغداد اليوم”، إن الوضع الأمني لا يزال مبكراً للحكم النهائي عليه، لكن يمكن القول إنه مسيطر عليه حتى الآن، مشيراً إلى أنه في حال عدم حدوث تدخل مباشر من قوى دولية كبرى أخرى، فإن مستوى التصعيد سيبقى محدودا.

المخاطر الاقتصادية تتصاعد

وأضاف أن التقدير العام يشير إلى أن العمليات الجارية تستند إلى معلومات ودراسات استخبارية لدى الطرفين، وبالتالي فهي تجري ضمن حسابات دقيقة، ما يقلل من احتمالات انفلات الوضع أو تحوله إلى صراع إقليمي واسع.

وبيّن أن التأثير الأكبر قد يكون اقتصادياً، لافتاً إلى أن الانعكاسات على العراق ستكون سلبية من الناحية الاقتصادية، أما من الجانب الأمني فالمؤشرات الحالية لا توحي باضطراب كبير.

مراقبة دقيقة للمناوشات غير المباشرة

وأشار المعماري إلى وجود القوات الأميركية في الأردن، وكذلك انتشارها في منطقة الخليج، معتبراً أن المناوشات غير المباشرة تسير وفق معطيات وجداول محسوبة بين الطرفين، ما يعزز فرضية بقاء الاستقرار الأمني ضمن حدوده الحالية.

الاستقرار الإيراني ضمن حسابات القوى الكبرى

وفيما يتعلق بالوضع داخل إيران، رأى المعماري أن الولايات المتحدة “لا تسعى إلى زعزعة الاستقرار الداخلي بشكل شامل، لأن ذلك لا يخدم مصالحها الأساسية، موضحاً أن الهدف، إن وجد، يرتبط بمحاولات الضغط أو التغيير السياسي، لكن في حال عدم وجود خطط جاهزة لذلك، فمن المرجح أن تتراجع وتيرة العمليات خلال الأيام المقبلة.

وختم بالقول إن المشهد لا يزال مفتوحاً على احتمالات عدة، إلا أن المعطيات الحالية ترجّح استمرار السيطرة الأمنية، مقابل تصاعد المخاوف الاقتصادية.

ويظل العراق عرضة لتأثيرات التوترات بين إيران والولايات المتحدة، نظراً لموقعه الجغرافي الاستراتيجي ووجود فصائل مسلحة على أراضيه. فقد شهدت البلاد في السنوات الماضية سلسلة تصعيدات غير مباشرة، شملت ضربات صاروخية وطائرات مسيّرة، واستهداف قواعد ومقرات لفصائل مسلحة، ما جعله ساحة رسائل متبادلة بين الطرفين.

وعلى الرغم من هذه التوترات، تظهر المعطيات الحالية أن العمليات تدار وفق خطط استخبارية ودراسات دقيقة، ما ساهم في الحد من المخاطر الأمنية المباشرة. إلا أن الخطر الأكبر يبقى اقتصادياً، حيث تعتمد ميزانية العراق بشكل شبه كامل على صادرات النفط، وأي تصعيد إقليمي قد يؤثر على أسعار النفط وموارد الحكومة.



إقرأ المزيد