تبادل 86 محتجزا بين الحكومة السورية وفصائل درزية في السويداء
الزمان -

السويداء (سوريا), 26-2-2026 (أ ف ب) – تبادلت الحكومة السورية وفصائل درزية من محافظة السويداء الأربعاء نحو تسعين محتجزا، وفق ما أحصت اللجنة الدولية للصليب الأحمر، كانوا محتجزين لدى الطرفين منذ الأحداث الدامية التي اندلعت قبل أشهر في المحافظة الجنوبية.

وشهدت السويداء التي تعد معقل الأقلية الدرزية في جنوب البلاد، بدءا من 13 تموز/يوليو ولمدة أسبوع اشتباكات بين مسلحين دروز ومقاتلين من البدو، قبل أن تتحول الى مواجهات دامية بعد تدخل القوات الحكومية ثم مسلحين من العشائر الى جانب البدو.

وأوردت اللجنة الدولية للصليب الأحمر في بيان انها قامت “بتسهيل إطلاق سراح 86 محتجزا بين دمشق والسويداء، وتم نقل 61 من المفرج عنهم إلى السويداء، و25 إلى دمشق”.

وكان مصدر في السويداء أفاد وكالة فرانس برس الثلاثاء عن مفاوضات بوساطة أميركية بين الحكومة السورية ورجل الدين الدرزي البارز الشيخ حكمت الهجري، الذي يعمل فصيل الحرس الوطني بإمرته، من أجل اتمام صفقة التبادل.

عند حاجز في بلدة المتونة الخاضعة لسيطرة القوات الحكومية في ريف السويداء الشمالي، شاهد فريق لفرانس برس حافلتين كبيرتين أقلتا معتقلين من سجن درعا قرب دمشق، لدى وصولهما برفقة القوات الحكومية والصليب الاحمر الدولي، قبل أن تكملا طريقهما برفقة سيارة اسعاف وأخرى للصليب الأحمر الدولي باتجاه مدينة السويداء.

وبعد وقت قصير، وصلت الى النقطة ذاتها حافلة تقل محتجزين من قوات الامن والجيش كانوا لدى الحرس الوطني، الفصيل المسلح في المناطق الخارجة عن سيطرة الحكومة في السويداء.

وأفاد التلفزيون السوري الرسمي عن “انتشار أمني كثيف لقوى الأمن الداخلي والشرطة العسكرية على طريق دمشق السويداء لتأمين عملية تبادل الموقوفين”.

وتوجّه رئيس بعثة اللجنة الدولية للصليب الأحمر في سوريا ستيفان ساكاليان في بيان بالشكر الى “جميع الأطراف التي لعبت دورا في لمّ شمل العائلات التي أمضت شهورا من القلق في انتظار أقاربها”.

وأمل أن تمهد “هذه العملية الطريق أمام عمليات إطلاق سراح أخرى محتملة وحوار بين جميع الأطراف بشأن قضايا إنسانية أخرى، بما في ذلك تحديد مصير ومكان وجود الأشخاص الذين فقدوا على خلفية الأعمال العدائية في جنوب سوريا منذ شهر تموز/يوليو 2025”.

وأسفرت أعمال العنف حينها، وفق حصيلة للمرصد السوري لحقوق الإنسان، عن مقتل أكثر من ألفي شخص، بينهم 789 مدنيا درزيا. وتخللها انتهاكات وعمليات إعدام ميدانية طالت الأقلية الدرزية، وفق شهادات ناجين ومنظمات حقوقية.

وتم التوصل الى وقف لإطلاق النار بدءا من 20 تموز/يوليو، لكن الوضع استمر متوترا والوصول الى السويداء صعبا. ويتهم سكان دروز الحكومة بفرض حصار على مناطق خارجة عن سيطرتها، تضم عشرات الآلاف من النازحين، وهو ما تنفيه دمشق. ودخلت قوافل مساعدات عدة منذ ذاك الحين.



إقرأ المزيد