الزمان - 2/25/2026 1:44:52 AM - GMT (+3 )
مناورات للحرس الثوري قبالة الخليج وعودة شعار الموت للديكتاتور في إيران
عمان- طهران – الزمان
بدأ الحرس الثوري الإيراني مناورات عسكرية جديدة على طول الساحل الجنوبي للجمهورية الإسلامية قبالة الخليج، بحسب ما أفاد التلفزيون الرسمي، في وقت تكثّف فيه الولايات المتحدة ضغوطها على طهران. فيما حذّرت الحكومة الإيرانية الثلاثاء الطلاب من تجاوز «خطوط حمر» بعدما استأنفوا تظاهراتهم الاحتجاجية ضد السلطات خلال الأيام الأخيرة، رغم حملة القمع الدامية في كانون الثاني/يناير.
فيما أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي الثلاثاء قبل جولة جديدة ستكون الثالثة من المفاوضات مع الولايات المتحدة الخميس، أن هناك «فرصة تاريخية» للتوصل الى «اتفاق غير مسبوق» بين الجانبين.
وكتب عراقجي على منصة اكس «لدينا فرصة تاريخية للتوصل الى اتفاق غير مسبوق يبدد المخاوف المشتركة ويلبي المصالح المشتركة»، مضيفا أن «الاتفاق في متناولنا إذا أعطيت الأولوية للدبلوماسية».
وشدد على أن طهران تستعد للجولة المقبلة «بتصميم على تحقيق اتفاق عادل ومنصف، في أقرب وقت ممكن».
و قال عراقجي «لن تسعى إيران أبدا إلى صنع أسلحة نووية تحت أي ظرف من الظروف»، لكنه شدّد على «عدم التخلي أبدا عن حقنا في التمتع بفوائد التكنولوجيا النووية السلمية لشعبنا».
وتابع عراقجي «لقد أثبتنا أننا لن ندخر جهدا في سبيل صون سيادتنا. وسنُظهر الشجاعة نفسها على طاولة المفاوضات، حيث سنسعى جاهدين لتحقيق حل سلمي لأي نزاع». ويأتي ذلك على وقع استمرار تبادل التهديدات بين طهران وواشنطن التي تتوعد بتدخّل عسكري في الجمهورية الإسلامية ما لم يتم التوصل الى اتفاق في جولات التفاوض بين الجانبين التي يُرتقب أن تستأنف قريبا.
وقالت المتحدثة باسم الحكومة الإيرانية فاطمة مهاجراني إن الطلاب لهم الحق في الاحتجاج، لكنها شددت على أنه يجب على الجميع عدم تجاوز «الخطوط الحمر (…) حتى في ذروة الغضب»، مشيرة إلى «الأماكن المقدسة وعلم» الجمهورية الإسلامية.
ومنذ استئناف الدراسة السبت، أظهرت مقاطع فيديو متداولة على منصات التواصل الاجتماعي تحققت منها وكالة فرانس برس، طلابا في جامعات بطهران وهم يُحرقون علم الجمهورية الإسلامية الذي اعتُمد بعد ثورة العام 1979 التي أطاحت النظام الملكي.
ومن بين الشعارات التي رددها المتظاهرون «الموت للديكتاتور»، في إشارة إلى المرشد الأعلى صاحب الصلاحيات المطلقة آية الله علي خامنئي.
وأوضح التلفزيون الإيراني أن هذه المناورات الأخيرة للحرس الثوري التي «تركّز على السواحل الجنوبية والجزر» المجاورة، تشمل صواريخ ومدفعية وطائرات مسيّرة وقوات خاصة وآليات مدرعة، في حين نشرت الولايات المتحدة في المنطقة حشدا بحريا وجويا كبيرا، مع إبقاء احتمال توجيه ضربات ضد إيران قائما.
ودعا العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني الثلاثاء إلى حلول سياسية لملف إيران، قبيل محادثات مرتقبة بين طهران وواشنطن وفي وقت يهدد الرئيس الأميركي دونالد ترامب بتنفيذ ضربات ضد الجمهورية الإسلامية. وقال بيان صادر عن الديوان الملكي إن الملك عبدالله أكد خلال لقائه في قصر الحسينية في عمان أعضاء مجلس نقابة الصحافيين الأردنيين، وعند تناول «التطورات المرتبطة بإيران»، أن «الحوار والحلول السياسية هي السبيل لتجنيب المنطقة مزيدا من التصعيد».
كما اكد أن «الأردن لن يسمح بخرق أجوائه ولن يكون ساحة حرب»، مشددا على أن «أمن المملكة وسلامة مواطنيها فوق كل اعتبار».
وأبلغ وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي نظيره الإيراني عباس عراقجي خلال إتصال هاتفي في الثاني من شباط/فبراير أن «الأردن لن يكون ساحة حرب في أيّ صراع إقليمي أو منطلقا لأيّ عمل عسكري ضد إيران، ولن يسمح لأيّ جهة بخرق أجوائه وتهديد أمنه وسلامة مواطنيه، وسيتصدّى بكلّ إمكاناته لأيّ محاولة لخرق أجوائه».
ونشر الرئيس الأميركي دونالد ترامب مؤخرا قوات بحرية وجوية كبيرة في الشرق الأوسط، وقال إنه يدرس شنّ ضربات ضد إيران في حال عدم التوصل إلى اتفاق بشأن برنامجها النووي.
ولكن طهران حذّرت الاثنين من أن أي هجوم أميركي سيُقابل برد «قوي».
إقرأ المزيد


