هذا اليوم - 2/19/2026 11:44:45 AM - GMT (+3 )
بغداد اليوم - بغداد
حذر مرصد العراق الاخضر، اليوم الخميس ( 19 شباط 2026 )، من تصاعد مقلق لانبعاثات الغازات الدفيئة في بغداد خلال الخمس سنوات الاخيرة، مما ينذر بصيف أشد حرارة ومخاطر متفاقمة على الصحة والبيئة.
وذكر المرصد في بيان تلقته "بغداد اليوم"، أن "البيانات الحديثة المستمدة من منصة Carbon Mapper تشير إلى تصاعد مقلق ومستمر في انبعاثات ثاني أكسيد الكربون (CO₂) وأكسيد النيتروز (N₂O) في بغداد خلال السنوات الخمس الماضية، في مؤشر واضح على تفاقم الضغوط المناخية والبيئية التي تواجه العاصمة".
واضاف ان "انبعاثات ثاني أكسيد الكربون ارتفعت من نحو 176.1 مليون طن في عام 2021 إلى 313.7 مليون طن في عام 2025، بزيادة بلغت حوالي 137.6 مليون طن، أي ما يقارب 78% خلال فترة زمنية قصيرة نسبيًا".
وأكد المرصد ان "انبعاثات أكسيد النيتروز ارتفعت من 19.86 ألف طن إلى 22.14 ألف طن خلال نفس الفترة، وهو ما يعكس توسعًا مستمرًا في مصادر التلوث المرتبطة بالطاقة والنشاط الصناعي والنقل"، وأن البيانات تظهر بأن قطاع إنتاج الطاقة الكهربائية يمثل المصدر الأكبر للانبعاثات، حيث يساهم بنسبة 37.37% من إجمالي الانبعاثات، نتيجة الاعتماد الكبير على الوقود الأحفوري لتشغيل محطات الكهرباء، خاصة مع تزايد الطلب على التبريد خلال أشهر الصيف، ويأتي بعده قطاع عمليات الوقود الأحفوري بنسبة 35.83%، والذي يشمل عمليات استخراج النفط والغاز والمعالجة والحرق المصاحب، ثم قطاع النقل بنسبة 11.98% نتيجة الزيادة الكبيرة في أعداد المركبات وانخفاض كفاءة العديد منها، يليه القطاع الصناعي بنسبة 11.45%، وأخيرًا قطاع المباني بنسبة 3.35%، في حين تبقى مساهمة القطاع الزراعي محدودة للغاية"، مؤكدا أن "هذا التوزيع أن قطاعات الطاقة والوقود والنقل تشكل المحركات الرئيسية لتفاقم الانبعاثات في بغداد".
ونوه إن "هذا الارتفاع المتسارع في الغازات الدفيئة يؤدي بشكل مباشر إلى زيادة احتباس الحرارة في الغلاف الجوي، مما يسهم في ارتفاع درجات الحرارة، وتفاقم ظاهرة (الجزيرة الحرارية الحضرية)، وزيادة عدد موجات الحر وشدتها، إضافة إلى تدهور جودة الهواء. وتنعكس هذه التغيرات بشكل مباشر على الصحة العامة، حيث ترتبط بزيادة حالات الإجهاد الحراري وضربات الشمس، وتفاقم أمراض الجهاز التنفسي والقلب، خاصة بين الفئات الأكثر هشاشة مثل كبار السن والأطفال".
وجدد المرصد تحذيره من أن "هذا التصاعد المستمر في الانبعاثات ينذر بارتفاع إضافي في درجات الحرارة خلال المواسم القادمة، ويزيد من احتمالية أن يكون الصيف القادم أكثر سخونة وشدة مقارنة بالسنوات السابقة، بالتزامن مع ارتفاع مستويات التلوث الهوائي. إن استمرار هذا الاتجاه دون تدخلات حقيقية للحد من الانبعاثات وتحسين كفاءة الطاقة والحد من الاعتماد على الوقود الأحفوري سيؤدي إلى تفاقم التأثيرات المناخية والبيئية والصحية، مما يجعل من الضروري اتخاذ إجراءات عاجلة لحماية البيئة وصحة السكان والحد من المخاطر المناخية المتزايدة التي تواجه بغداد".
إقرأ المزيد


