الزمان - 2/17/2026 12:16:52 PM - GMT (+3 )
ماجد شاكر الكلابي
لم يعد سعر الدولار رقماً يخص التجار أو المصارف وحدها، بل صار خبراً يومياً في بيوت العراقيين.
الموظف الذي يتقاضى راتبه بالدينار يكتشف أن راتبه يتآكل بصمت، وربّة المنزل تلاحظ أن قائمة المشتريات تتغيّر كل أسبوع،
والطالب الجامعي صار يحسب أجرة النقل قبل أن يفكر بالكتب.
هكذا تحوّل الدولار إلى هاجس معيشي لا سياسي، رغم أن المواطن العادي لا يتابع نشرات الاقتصاد ولا يفهم تعقيدات السياسة النقدية.
في الأسواق الشعبية يظهر الأثر سريعاً.
أسعار الخضروات ترتفع بحجة النقل، والملابس بسبب الاستيراد، وحتى الأدوية تُربط بالدولار بطريقة مباشرة أو غير مباشرة. البائع نفسه لا يعرف أسباب الصعود والهبوط، لكنه يردّد عبارة واحدة: “السعر مرتبط بالدولار”.
وبين المصرف والسوق تضيع التفاصيل، ويبقى المواطن أمام نتيجة واحدة هي الغلاء.
العراقي البسيط لا يناقش قرارات البنك المركزي ولا يهمه مزاد العملة أو التحويلات الخارجية، لكنه يشعر بالنتيجة فوراً عندما تتقلص قدرته على الشراء.
القلق هنا ليس سياسياً بل يوميّ، يبدأ من الخبز وينتهي بإيجار البيت.
وهكذا أصبح الدولار أشبه بضيف ثقيل يدخل كل منزل دون استئذان، يفرض إيقاعه على الحياة ويجعل الاستقرار الاقتصادي مطلباً شعبياً قبل أن يكون شعاراً حكومياً.
إقرأ المزيد


