الزمان - 2/13/2026 11:55:53 PM - GMT (+3 )
ملف داعش في عهدة بغداد
بغداد- واشنطن – الزمان
قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يوم الجمعة، إنه ينظر في مسألة تعيين رئيس وزراء جديد في العراق، فيما أشار إلى أن لديه «بعض الخيارات» بشأن ذلك.
وذكر ترمب في تصريحات «ننتظر تعيين رئيس وزراء جديد في العراق»، مردفاً «ننظر في مسألة رئيس الوزراء العراقي ولدينا بعض الخيارات بشأن ذلك».
وعلى صعيد اخر أعلنت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) الجمعة أنها أنجزت نقل أكثر من خمسة آلاف سجين يشتبه بانتمائهم إلى تنظيم الدولة الإٍسلامية -داعش من سوريا إلى العراق، بعد عملية استغرقت ثلاثة أسابيع.
ولم تبد السلطات العراقية أي اعتراض على هذا النقل الذي يمثل عبئا امنيا جديدا ربما غير مستعد له بلد يعاني مشكلات امنية كثيرة بحسب نواب وسياسيين. فيما قالت مصادر سياسية وامنية انه جرى التحقق من مائيتين وسبعين اسما من العراقيين المنتمين لداعش بين الالاف المرحلين من سوريا ، وباشرت السلطات التحقيقات العميقة معهم من الصفر لعدم وجود قاعدة بيانات كافية لاسيما لدى الكم الهائل من الأسماء التي كانت تعمل غالبا على الأراضي السورية. وتحول العراق اكبر مكان في العالم لاعتقال عناصر داعش والتحقيق معهم ، وان المهمة قد تستغرق سنوات . ويبدي عراقيون مخاوف من احتمال تكرلار تهريب سجناء داعش من السجن مرة أخرى اذا تكررت ظروف سياسية مشابهة لما كان العراق يعيشه في العام 2014
وتخلصت السلطات السورية الجديدة من احد أكبر الأعباء الأمنية التي سبق ان تولت ملفها قوات قسد الكردية.
وأوضحت القيادة في بيان أن «مهمة النقل التي استغرقت 23 يوما بدأت في 21 كانون الثاني/يناير، نقلت خلالها القوات الأميركية بنجاح أكثر من 5700 مقاتل بالغ من الذكور في تنظيم الدولة الإسلامية من مراكز الاحتجاز في سوريا إلى العراق».
وقالت القيادة المركزية إنها أكملت مهمة النقل في 12 شباط/فبراير، لافتة الى أن الهدف من هذه العملية «ضمان بقاء معتقلي تنظيم الدولة الإسلامية داخل مراكز احتجاز».
وأشاد الأدميرال براد كوبر، قائد القيادة المركزية، بفريق القوات المشتركة الذي أنجز «هذه المهمة الصعبة للغاية برا وجوا».
وسبق أن أعلنت الولايات المتحدة أنها ستنقل نحو سبعة آلاف سجين.
وكان مصدر أمني عراقي أفاد وكالة فرانس برس الأربعاء أن مئات الأجانب، من بينهم أوروبيون، من ضمن هؤلاء السجناء. وأوضح أن الغالبية العظمى منهم سوريون بينما يحمل نحو 900 جنسيات دول أوروبية وآسيوية أو أسترالية.
وأعلنت السلطات العراقية فتح تحقيقات بحقهم، علما أن العراق سبق أن أصدر في السنوات الماضية أحكاما بالسجن والمؤبد والإعدام على مئات الأشخاص بتهمة الانتماء الى تنظيم داعش .
وكانت امس الأول قد غادرت معظم عائلات العناصر الأجانب في تنظيم داعش مخيم الهول في شرق سوريا بعدما انسحبت منه القوات الكردية التي كانت تديره، وفق ما أفادت مصادر في منظمّات إنسانية وشهود وكالة فرانس برس الخميس.
وكان المخيم يضمّ نحو 24 ألف شخص، بينهم ما يقارب 15 ألف سوري وحوالى 6300 امرأة وطفل أجنبي من 42 جنسية، ترفض معظم بلدانهم استعادتهم.
وقال مصدر في منظمة إنسانية إن قسم الأجانب بات فارغا تقريبا بعد انسحاب القوات الكردية من المخيم أواخر كانون الثاني/يناير وتسلّمه من قبل القوات الأمنية السورية التي انتشرت في مناطق واسعة في شمال وشرق البلاد كانت تحت سيطرة الأكراد، قبل التوصل إلى اتفاق بين الطرفين ينص على عملية دمج متدرجة للقوات العسكرية والإدارية بينهما في محافظة الحسكة.
وأفاد مصدر آخر في منظمة إنسانية أنه «منذ السبت الماضي… لم يعد هناك سوى 20 عائلة في قسم المهاجرات»، أي القسم الخاص بالأجانب الذي كان محصنا أمنيا وضمّ عددا كبيرا من النساء والأطفال من روسيا والقوقاز وآسيا الوسطى.
وأضاف أن «قسما كبيرا منهم تم تهريبه إلى إدلب والمحافظات الأخرى وقلة قليلة دخلوا إلى القطاعات الخاصة بالسوريين في المخيم».
وقال عامل في منظمة إنسانية في سوريا لفرانس برس «من الواضح أن العديد من الأشخاص من بينهم أجانب غادروا المخيم، لكن لا توجد إحصاءات رسمية بعد».
وبحسب المصادر والشهود، أفرغ كذلك جزء من قاطني المخيم من السوريين البالغ عددهم أكثر من 15 ألفا والعراقيين الذين يزيد عددهم عن 2200 شخص. وشكّلت إدلب (شمال غرب) معقلا لفصائل المعارضة وفصائل إسلامية خلال فترة النزاع في سوريا وانطلقت منها العملية التي أفضت إلى إطاحة بشار الأسد في نهاية عام 2024. وأكّد مصدر في إدارة المخيّم التابعة لوزارة الداخلية لفرانس برس بأن السلطات ما زالت في صدد إحصاء عدد قاطنيه، بدون أن يؤكد فرار أحد من المخيم. وقال إن «سبب كل هذا إن وجد (في إشارة إلى احتمال هروب قاطنين من المخيم) تتحمله قوات قسد التي انسحبت من المكان» قبل أن تتم عملية التسليم.
وأفادت منظمة إنسانية عاملة في المخيم لفرانس برس أن «عدد قاطنيه تراجع بشكل ملحوظ»، وبأنها لم تتمكن من استئناف عملياتها فيه على خلفية «مغادرة أشخاص» ولأن «مراكزنا تعرضت لأضرار وللسلب»، مشيرة أيضا إلى «عدم استقرار» في الوضع الأمني. أظهر مقطع فيديو اطلعت عليه فرانس برس شوارع شبه خالية في منطقة السوق التي تكون عادة مزدحمة داخل المخيم. وقال شاهد عيان في المخيم بأنه شاهد مسلحين يقومون بإخراج نساء منقبات بعيد خروج القوات الكردية وسيطرة القوات الحكومية عليه.
وقال رجل سوري من سكان المخيم عرّف عن نفسه باسم أبو محمد لفرانس برس عبر تطبيق واتساب إنه بعد انسحاب القوات الكردية بدأت النساء والأطفال من قسم الأجانب «بالخروج من المخيم بأعداد كبيرة منهم من ذهب إلى الشدادي والهول وإلى إدلب وحلب والرقة ودير الزور».
.
إقرأ المزيد


