عقود غامضة تكبّل الطيران العراقي والبرلمان مطالب بالتحرّي
الزمان -

خبير: الناقل الوطني يخسر فرص التوسّع أمام صعود شركات الجوار

عقود غامضة تكبّل الطيران العراقي والبرلمان مطالب بالتحرّي

بغداد – قصي منذر

كشف خبير في شؤون الطيران المدني، عن فجوة كبيرة بين واقع قطاع الطيران في العراق وما حققته دول الجوار، مؤكداً إن العراق ما زال غارقاً في إخفاقات إدارية وتعاقدية أفقدته فرصة التحول إلى مصدر إيراد سيادي وواجهة سيادة وطنية. وقال الخبير فارس الجواري في بيان تلقته (الزمان) أمس إن (المقارنة بين قطاعات الطيران المدني في تركيا وسوريا والعراق تكشف بوضوح حجم الخلل في الرؤية والإدارة داخل العراق)، مبيناً إن (دول الجوار انشغلت ببناء إمبراطوريات جوية تدر المليارات على خزائنها، في وقت لا يزال فيه الطيران المدني العراقي يسير في نفق مظلم من الإخفاقات)، وأوضح الجواري إن (تركيا قدمت نموذجاً واضحاً للاستثمار الحقيقي، حيث يحتل مطار إسطنبول الدولي المركز الثاني أوربياً بعد مطار هيثرو اللندني، بينما جاء مطار صبيحة في المركز التاسع أوربياً)، مؤكداً إن (هذه الأرقام ليست إنجازاً شكلياً بل تمثل ماكينة اقتصادية تضخ مليارات الدولارات في الميزانية التركية وتحول البلاد إلى بوابة عالمية للنقل الجوي)، وأشار إلى إن (سوريا، برغم سنوات الحرب والدمار، بدأت تتحرك بذكاء للنهوض بقطاع الطيران، من خلال اتفاق مع شركة فلاي ناس السعودية لتأسيس شركة طيران جديدة، إلى جانب خطط لتطوير مطاري دمشق وحلب لرفع طاقتهما الاستيعابية إلى 30 مليون مسافر وتحويلهما إلى محطات ترانزيت عالمية)، وتابع إن (هذه الخطوات تشمل الوصول إلى أوربا التي لا يزال العراق محظوراً منها منذ أكثر من 11 عاماً)، ووصف الجواري (واقع الطيران المدني في العراق بأنه لغز محيّر)، مبيناً إن (أخباراً متداولة عن تشكيك نواب في منح الحكومة المنتهية ولايتها عقد استثمار مطار بغداد الدولي لشركة باسم شخص مع شركة أمريكية جنوبية لمدة 25 عاماً، بنسبة 57 بالمئة للمستثمر مقابل 43 بالمئة فقط للدولة، تثير الكثير من علامات الاستفهام)، مضيفاً إن (العقد المطروح لا يتجاوز سقف 9 ملايين مسافر مع طموح للوصول إلى 15 مليوناً مستقبلاً، وهو رقم وصفه بالخجول جداً مقارنة بطموحات دول الجوار)، وتسائل  الجواري عن (أسباب فشل العراق في تحقيق قفزة حقيقية بقطاع الطيران)، مرجعاً ذلك إلى (الإدارة المتخبطة وغياب الرؤية الاستراتيجية، فضلاً عن الفساد الذي يحول مقدرات الدولة إلى صفقات ومساومات)، ولفت إلى إنه (قد تسبب بعجز الناقل الوطني عن كسر الحظر الأوربي منذ أكثر من عقد، في حين تمكنت دول أخرى من إيجاد الحلول خلال أشهر قليلة)، وشدد على القول إن (هذه الأسئلة موجهة إلى مجلس النواب والحكومة المرتقبة، كون قطاع الطيران لا يمثل طائرات ومطارات، بل يعد واجهة سيادة ومصدراً مهماً للدخل القومي، ولا يجوز تركه رهينة العقود الغامضة والمصالح الضيقة). فيما أعلنت سلطة الطيران المدني العراقي، ضوابط جديدة لاستخدام الطائرات المسيّرة الدرون، بهدف تنظيم استخدامها بما ينسجم مع متطلبات الأمن الجوي. وقالت سلطة الطيران في بيان أمس إن (التعليمات والضوابط الجديدة الخاصة باستخدام الطائرات المُسيّرة الدرون، تمت المصادقة عليها من قبل رئيس سلطة الطيران المدني العراقي بنكين ريكاني)، مشيراً إلى إن (هذه التعليمات تهدف إلى تنظيم تشغيل واستخدام الطائرات المُسيّرة بما ينسجم مع متطلبات السلامة والأمن الجوي)، وأضاف إن (التعليمات والضوابط الجديدة، تتضمن الجوانب المتعلقة بالدرون بما في ذلك إجراءات الترخيص وشروط التشغيل، والالتزامات القانونية، ومجالات الاستخدام المسموح بها).



إقرأ المزيد