الزمان - 2/5/2026 10:36:48 PM - GMT (+3 )
باريس (فرنسا) (أ ف ب) – تستعد إيران والولايات المتحدة لإجراء محادثات الجمعة في سلطنة عمان، حيث تتطلع واشنطن لمعرفة ما إذا هناك أي احتمال لإحراز تقدم دبلوماسي بشأن البرنامج النووي الإيراني وقضايا أخرى، مع رفضها سحب التهديد بتنفيذ عمل عسكري ضد الجمهورية الإسلامية.
ستكون هذه المحادثات التي أكدها الجانبان في وقت متأخر الأربعاء، بعد ساعات من الشكّ حول موقعها وموعدها وصيغتها، أول لقاء من نوعه بين الخصمين منذ مشاركة الولايات المتحدة في حرب إسرائيل ضد الجمهورية الإسلامية في حزيران/يونيو بشن ضربات على ثلاثة مواقع نووية.
ومن المقرر أن يقود مبعوث الرئيس دونالد ترامب الخاص ستيف ويتكوف ووزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي وفدي البلدين في المحادثات التي ستعقد في السلطنة الخليجية الهادئة التي أدت مرارا دور الوسيط بينهما.
ويأتي هذا الاجتماع بعد أقل من شهر من ذروة موجة الاحتجاجات التي عمت إيران وتقول منظمات حقوقية إنها جوبهت بحملة قمع غير مسبوقة أوقعت آلاف القتلى.
قال ترامب في إفطار الصلاة الوطنية في واشنطن “إنهم يتفاوضون”، مضيفا “إنهم لا يريدوننا أن نضربهم، فلدينا أسطول كبير متجه إلى هناك”، في إشارة إلى حاملة الطائرات أبراهام لينكولن ومجموعتها الضاربة.
هدّد الرئيس الأميركي في البداية بعمل عسكري ضد طهران بسبب قمعها للمتظاهرين، بل وقال للمحتجين إن “المساعدة في الطريق”. لكن خطابه في الأيام الأخيرة ركز على كبح البرنامج النووي الإيراني الذي يخشى الغرب أن يكون هدفه صنع قنبلة نووية.
وقال نائبه جاي دي فانس في مقابلة مع وسيلة الإعلام “سيريوس إكس إم” بُثت الأربعاء “سيبقي (ترامب) خياراته مفتوحة، وسيتحدث مع الجميع، وسيحاول تحقيق ما في وسعه من خلال وسائل غير عسكرية، وإذا شعر أن الجيش هو الخيار الوحيد، فسيتبنى هذا الخيار في نهاية المطاف”.
كما أعرب فانس عن إحباطه لعدم وجود تواصل مباشر بين ترامب والمرشد الأعلى الإيراني آية الله علي خامنئي، قائلا “إنها دولة غريبة جدا في التعامل معها دبلوماسيا، لا يمكن حتى التحدث إلى الشخص المسؤول عن البلاد”.
– “تعنت تجاه المطالب الأميركية” –
من جانبه، حثّ المستشار الألماني فريدريش ميرتس من العاصمة القطرية الدوحة، القيادة الإيرانية على “الدخول بجدية في مفاوضات” مع الولايات المتحدة، قائلا إن هناك “مخاوف كبيرة من تصعيد عسكري في المنطقة”.
ونقلت صحف تركية عن الرئيس رجب طيب إردوغان قوله “حتى الآن، أرى أن الأطراف تريد إفساح المجال للدبلوماسية”، مضيفا أن الصراع “ليس هو الحل”.
ودارت خلافات أثناء الإعداد للمحادثات حول ما إذا كان ينبغي أن تشمل دولا إقليمية وأن تتناول دعم طهران لحلفائها في المنطقة وبرنامجها الصاروخي، وهو ما رفضته إيران.
ونقلت صحيفة نيويورك تايمز عن مسؤولين إيرانيين لم تسمهم أن الولايات المتحدة وافقت على استبعاد مشاركة دول إقليمية من المحادثات، وأنها ستركز على الملف النووي لكنها ستشمل أيضا البرنامج الصاروخي والفصائل المسلحة التي تدعمها طهران، وذلك “بهدف التوصل إلى إطار عمل لاتفاق” محتمل.
وقال معهد دراسة الحرب ومقره في الولايات المتحدة “لا تزال إيران تُظهر تعنتا تجاه تلبية مطالب الولايات المتحدة، ما يقلل من احتمال توصل إيران والولايات المتحدة إلى حل دبلوماسي”.
– “التسوية أو الحرب” –
في ظل استمرار تهديداتها بعمل عسكري، أرسلت الولايات المتحدة حاملة الطائرات أبراهام لينكولن ومجموعتها البحرية الضاربة إلى المنطقة، بينما توعّدت إيران باستهداف القواعد الأميركية في المنطقة إذا تعرضت لهجوم.
ونقل التلفزيون الرسمي الإيراني الخميس عن المتحدث باسم الجيش العميد محمد أكرمينيا قوله “نحن مستعدون للدفاع، وعلى الرئيس الأميركي أن يختار بين التسوية أو الحرب”، محذرا من أن إيران يمكنها “بسهولة” أن تطال القواعد الأميركية.
في مؤشر إلى التوترات، احتجز الحرس الثوري الإيراني ناقلتي نفط مع طاقميهما الأجنبيين في مياه الخليج بتهمة “تهريب الوقود”، حسبما أفادت وكالة تسنيم للأنباء الخميس.
ولم يتضح على الفور العلم الذي ترفعه الناقلتان ولا جنسيات طاقميهما.
ونقلت وكالة أنباء الطلبة الإيرانية (إيسنا) عن وزير الخارجية السابق علي أكبر ولايتي، وهو حاليا مستشار لخامنئي، قوله إن “إيران مستعدة تماما للتصدي لأي تهديد أو عدو أجنبي”.
إقرأ المزيد


