واشنطن وطهران على طاولة أنقرة.. هل تعيد المفاوضات المرتقبة رسم الهدوء بالمنطقة؟
هذا اليوم -

بغداد اليوم- بغداد

أكد الباحث والأكاديمي علي الجبوري، اليوم الثلاثاء ( 3 شباط 2026 )، أن المفاوضات الأمريكية – الإيرانية المرتقبة في تركيا تمثل فرصة حقيقية لتهدئة التوترات الإقليمية، بما ينعكس بشكل إيجابي على استقرار المنطقة والعراق.

وقال الجبوري في حديث لـ“بغداد اليوم” إن “المفاوضات المرتقبة تشكل محطة مفصلية في مسار العلاقة بين واشنطن وطهران، وقد تفتح نافذة مهمة لإعادة ضبط مسارات التصعيد التي أثرت خلال السنوات الماضية بشكل مباشر على أمن واستقرار الشرق الأوسط، ولا سيما العراق”.

وأضاف أن "اختيار تركيا مكانًا للتفاوض يعكس رغبة مشتركة لدى الطرفين في توفير بيئة دبلوماسية مرنة وبعيدة عن ساحات التصعيد التقليدية، لافتًا إلى أن "أنقرة تمتلك علاقات متوازنة نسبيًا مع كل من الولايات المتحدة وإيران، ما يعزز فرص نجاح الحوار، حتى وإن اقتصر في مرحلته الأولى على بناء الثقة وتخفيف الاحتقان".

وأوضح الجبوري أن "نجاح المفاوضات لا يعني بالضرورة التوصل إلى اتفاق شامل وفوري، لكنه قد يمهد لتفاهمات مرحلية تتعلق بالملف النووي الإيراني، والعقوبات، ومستقبل التواجد والنفوذ في المنطقة، مؤكدًا أن مجرد انعقاد التفاوض يعكس إدراك الطرفين لكلفة الصراع المفتوح ورغبتهما في تجنب مواجهة عسكرية واسعة".

وأشار إلى أن "العراق يُعد من أكثر الدول تأثرًا بطبيعة العلاقة بين الولايات المتحدة وإيران، بحكم موقعه الجغرافي وتشابك المصالح السياسية والأمنية داخله"، مبينًا أن "أي تقارب أو تهدئة بين الطرفين سينعكس إيجابًا على الوضع العراقي من خلال تقليل الضغوط الخارجية، وخفض احتمالات التصعيد الأمني، ومنح الحكومة مساحة أوسع لتعزيز الاستقرار الداخلي وترسيخ السيادة".

وبيّن الجبوري أن "استقرار العلاقة الأمريكية – الإيرانية ستكون له انعكاسات اقتصادية مهمة على العراق، خاصة في ما يتعلق بأسواق الطاقة، وحركة الاستثمارات، وتقليل المخاطر التي تهدد صادرات النفط وأسعار الطاقة العالمية".

وختم بالقول إن "نجاح التفاوض في تركيا، حتى وإن كان محدودًا، قد يشكل خطوة أولى نحو تهدئة أوسع في المنطقة، ويمنح العراق فرصة للابتعاد عن صراعات المحاور والتجاذبات الدولية".

وتشهد العلاقة بين الولايات المتحدة وإيران توترًا مستمرًا انعكس خلال السنوات الماضية على أمن واستقرار الشرق الأوسط، وكان العراق من أكثر الدول تأثرًا بهذه التوترات بحكم موقعه الجغرافي وتشابك المصالح السياسية والأمنية داخله.

ويأتي الحديث عن مفاوضات مرتقبة في تركيا في ظل مساعٍ إقليمية ودولية لخفض التصعيد وتجنب انزلاق المنطقة نحو مواجهات أوسع.



إقرأ المزيد