الزمان - 1/28/2026 2:28:12 PM - GMT (+3 )
موسكو (أ ف ب) – يلتقي الرئيس السوري أحمد الشرع نظيره الروسي فلاديمير بوتين في موسكو الأربعاء، في وقت يسعى الكرملين إلى ضمان مستقبل قواعده العسكرية في البلاد.
وخلال لقاء أول في تشرين الأول/أكتوبر، اعتمد الرئيسان نبرة تصالحية، في زيارة كانت الأولى للشرع إلى موسكو منذ وصوله إلى سدّة الحكم بعد إطاحته حكم الرئيس بشار الأسد الذي شكلت روسيا أبرز داعميه.
وفرّ الأسد وزوجته أسماء مع عدد من المسؤولين المقربين منه إلى موسكو إثر سقوط حكمه في الثامن من كانون الأول/ديسمبر 2024، وتطالب السلطات الجديدة في دمشق باستعادتهم لمحاكمتهم.
منذ وصوله إلى الحكم، فتح الشرع ذراعيه للرئيس الأميركي دونالد ترامب الذي أشاد به الثلاثاء، وقال بعد اتصال أجراه به لصحافيين إنه “محترم للغاية.. والأمور تسير على نحو جيد جدا”.
ويسعى بوتين الذي تراجع نفوذه في الشرق الأوسط عقب إطاحة الأسد، الى الحفاظ على الوجود العسكري الروسي في المنطقة.
وأعلنت الرئاسة السورية والكرملين الثلاثاء أن المحادثات بين بوتين والشرع “يُتوقع أن تتناول وضع العلاقات الثنائية وآفاق تطويرها في مجالات مختلفة، بالإضافة إلى الوضع الراهن في الشرق الأوسط”.
وتسعى روسيا تحديدا لضمان مستقبل قاعدتيها البحرية في طرطوس والجوية في حميميم، وهما الموقعان العسكريان الوحيدان لها خارج نطاق الاتحاد السوفياتي السابق، في ظل السلطات الجديدة.
وسحبت روسيا الثلاثاء معدات وقوات من مطار القامشلي الذي اتخذته قاعدة عسكرية لها في مناطق نفوذ القوات الكردية في شمال شرق سوريا منذ العام 2019.
وشكّلت روسيا حليفا رئيسيا للأسد، وتدخلت عسكريا إثر اندلاع النزاع بدءا من العام 2015. وساهم تدخلها في ترجيح كفة الميدان لصالح القوات الحكومية على حساب الفصائل المعارضة والتنظيمات الجهادية.
ونفذت الطائرات الروسية غارات جوية على مناطق عدة في البلاد، بينها إدلب (شمال غرب) التي شكلت معقل هيئة تحرير الشام، الفصيل الذي تزعمه الشرع قبل وصوله الى دمشق.
وكانت إطاحة الأسد بمثابة صفعة قوية لنفوذ روسيا في المنطقة، وكشفت عن حدود قدراتها العسكرية في خضم حربها مع أوكرانيا.
في المقابل، عزّزت واشنطن التي احتفت بسقوط الأسد، علاقاتها مع الشرع. وغضّت طرفها عن تصعيده العسكري الأخير ضد القوات الكردية التي شكّلت أبرز داعميها في التصدي لتنظيم الدولة الاسلامية حتى دحره من سوريا عام 2019.
وقادت واشنطن منذ العام 2014 تحالفا دوليا ضد الجهاديين في سوريا والعراق المجاور.
ودعت فرنسا وبريطانيا وألمانيا والولايات المتحدة في بيان مشترك الثلاثاء الجيش السوري والمقاتلين الأكراد، اللذين توصلا الى وقف لإطلاق النار، إلى “تجنب أي فراغ أمني” قد يستغله تنظيم الدولة الإسلامية الذي يتواجد الآلاف من مقاتليه وافراد عائلاتهم تباعا في سجون ومخيمات في شمال شرق سوريا.
إقرأ المزيد


