تقرير: 57 منظمة حقوقية إيرانية تحذر من "الاستغلال السياسي" للأطفال
هذا اليوم -

شفق نيوز- ترجمة خاصة

أطلقت الشبكة الشعبية لـ"رعاة الطفولة" في إيران (كودك‌یاران)،يوم الثلاثاء، صرخة تحذيرية حيال تنامي ظاهرة "الاستغلال الآلي" للأطفالواليافعين في خضم التوترات الاجتماعية والأمنية الأخيرة التي تشهدها البلاد.

وطالبت الشبكة في بيان وصفه مراقبون بأنه "شديد اللهجة"ومدعوم من قبل 57 منظمة غير حكومية ومؤسسة خيرية، بضرورة تحييد القاصرين عنالصراعات السياسية والميدانية.

واستند البيان في منطلقاته إلى "الاتفاقية العالمية لحقوقالطفل" والقوانين الوطنية لحماية القاصرين، حيث عبر الموقعون عن قلقهم العميقإزاء دفع اليافعين نحو "البيئات المخاطرة" في الشوارع.

وجاء في أبرز نقاط التقرير الحقوقي الذي ترجمته وكالة شفق نيوز"رفض التوظيف السياسي: إدانة قاطعة لأي تحريض يدفع الأطفال للتواجد في مناطقالنزاع، معتبرين ذلك انتهاكاً صارخاً لكرامتهم وأمنهم الشخصي".

كما أكد أن حماية حياة الطفل تسمو فوق أي اعتبارات سياسية أوأيديولوجية، مع الإعراب عن الأسف العميق لسقوط ضحايا من القاصرين في الأحداثالأخيرة.

وطالب البيان المؤسسات السيادية بتفعيل أقصى درجات "الرؤيةالحمائية" لليافعين الموقوفين وعائلاتهم، وسرعة توفير الدعم النفسي والقانونيلهم.

ولم يغفل التقرير الإشارة إلى دور الفضاء الرقمي، حيث وجهت المنظماتانتقادات حادة لما وصفته بـ "الأداء المضلل" لبعض الوسائل الإعلاميةالأجنبية، متهمة إياها بمحاولة التلاعب بعقول الشباب لتحقيق مكاسب غير مشروعة،داعية العائلات إلى ممارسة دور رقابي أكثر يقظة على استخدام أبنائهم لمواقعالتواصل الاجتماعي.

وبحسب بيان الشبكة فإن "الضرر الذي يلحق بطفل واحد هو فاجعةوطنية لا يمكن تعويضها، ونحن ملتزمون بصون حقوق جميع أطفال إيران بعيداً عنالانتماءات العرقية أو المذهبية".

وبرز في البيان حجم التضامن الواسع، حيث شملت قائمة الموقعين مؤسساتمن مختلف الأقاليم الإيرانية، من "طهران" و"الأهواز" إلى"زاهدان" و"كوردستان"، مما يعكس إجماعاً مدنياً على ضرورةحماية النسيج الاجتماعي المستقبلي للبلاد.

ويأتي هذا التحرك الحقوقي في وقت حساس تحاول فيه الأوساط المدنيةالإيرانية ترميم العلاقة بين الجيل الشاب ومؤسسات الدولة، وسط دعوات لفتح مساحاتآمنة للمشاركة الاجتماعية السلمية بعيداً عن لغة العنف أو الاستغلال.



إقرأ المزيد