باراك: القوى الخارجية التخريبية ووكلاءها يحاولون تفجير حلب وتقويض مسار السلام
هذا اليوم -
بغداد اليوم – ترجمة قال السفير الأمريكي والمبعوث الخاص إلى سوريا توم باراك، اليوم الخميس ( 08 كانون الثاني 2026 )، إنّ الولايات المتحدة "تتابع عن كثب وبقلق بالغ" التطورات في منطقتي الأشرفية والشيخ مقصود في حلب، داعيًا جميع الأطراف إلى "ممارسة أقصى درجات ضبط النفس، ووضع حماية أرواح المدنيين وممتلكاتهم فوق كل اعتبار آخر". وأوضح باراك، في بيان، ترجمته "بغداد اليوم" أنّ سوريا "حقّقت خلال الأشهر الثلاثة عشر الماضية خطوات تاريخية نحو الاستقرار والمصالحة الوطنية وإعادة الإعمار بعد عقود من الصراع"، مشيرًا إلى أنّ "المحادثات التاريخية التي عُقدت هذا الأسبوع مع ممثلين إسرائيليين تمثّل خطوة محورية نحو سلام إقليمي أوسع، وتؤكّد التزام سوريا بكسر حلقة العنف والمعاناة التي ابتليت بها البلاد لعقود طويلة". وشدّد المبعوث الأمريكي على أنّ "جراح الصراع الطويل تحتاج إلى وقت لتلتئم، وأنّ التقدّم الدائم يتطلّب الصبر والتسامح والتفاهم المتبادل بين جميع فئات المجتمع السوري"، مجدّدًا رؤية بلاده لـ"سوريا تضمن الإدماج الكامل والمساواة في الحقوق لكل مواطن، سنّي وكردي ودرزي ومسيحي وعلوي وسائر المكوّنات دون استثناء". وكشف باراك أنّ الأطراف كانت "على وشك إبرام اتفاقية للتكامل بين قوات سوريا الديمقراطية والحكومة السورية في 10 آذار 2025، من شأنها تعزيز التنسيق الأمني والحكم المشترك والوحدة الوطنية"، مؤكّدًا أنّ هذا الهدف "ما يزال قابلاً للتحقيق بالكامل". وأضاف أنّ الولايات المتحدة، "بالتعاون مع الحلفاء والشركاء الإقليميين المسؤولين، مستعدة لتسهيل الجهود الرامية إلى خفض حدّة التوترات ومنح سوريا وشعبها فرصة متجددة لاختيار طريق الحوار بدلًا من الانقسام"، موجّهًا نداءً عاجلًا إلى "قيادة الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية والسلطات المحلية في المناطق الخاضعة للإدارة الكردية وجميع الأطراف المسلحة على الأرض لوقف الأعمال العدائية وخفض التصعيد فورًا، وإعطاء الأولوية لتبادل الأفكار البنّاءة على تبادل إطلاق النار". وحذّر باراك ممّا وصفها بـ"القوى الخارجية التخريبية ووكلائها" الذين يسعون، بحسب البيان، إلى "تقويض التقدّم الذي تحقّق خلال العام الماضي وتدمير الإرث الراسخ لمبادرات السلام التي أطلقتها الإدارة الأمريكية في الشرق الأوسط"، مشدّدًا على أنّ هدف واشنطن هو "سلام دائم قائم على الاحترام المتبادل والازدهار المشترك"، وأنّ "الفصل الجديد في سوريا هو فصل التعاون لا المواجهة". وتشهد مدينة حلب منذ مطلع الأسبوع معارك عنيفة في حييّ الأشرفية والشيخ مقصود ذات الغالبية الكردية، بعد انهيار مسار التفاهمات بين الحكومة السورية الحالية والسلطات المحلية في الأحياء الشمالية من المدينة. وتفيد التقارير الواردة من هناك بأنّ الاشتباكات دارت بالأسلحة المتوسطة والثقيلة داخل أحياء سكنية مكتظة، ما أدّى إلى موجات نزوح واسعة نحو الأحياء الغربية والمناطق الريفية المحيطة، وسط مخاوف من تحوّل المواجهات إلى معركة استنزاف طويلة داخل ثاني أكبر المدن السورية. وخلال الأيام الماضية أُغلِق طريق حلب – أعزاز الدولي أكثر من مرة، وتوقّفت الحركة التجارية بين حلب وشمال البلاد، فيما تحدّثت مصادر ميدانية عن سقوط عشرات القتلى والجرحى من المدنيين والمقاتلين على الجانبين، وتعطّل جزئي للبنى التحتية وخدمات الكهرباء والماء في عدد من الأحياء المتنازع عليها. هذه التطورات أعادت حلب إلى واجهة الحدث الإقليمي بعد أكثر من عام على الحديث الرسمي عن مرحلة “الاستقرار وإعادة الإعمار”، وفتحت الباب أمام مخاوف من اتّساع رقعة القتال إلى مناطق أخرى في الشمال السوري القريب من الحدود العراقية والتركية. المصدر: بغداد اليوم+ وكالات

إقرأ المزيد