الكهرباء "تزيح" الوقود التقليدي وتتربع على "عرش" التوظيف العالمي
هذا اليوم -
شفقنيوز- ترجمة خاصةكشفتقرير حديث صادر عن الوكالة الدولية للطاقة (IEA)، عن تحول تاريخي فيخارطة سوق العمل العالمي، حيث أصبح قطاع الكهرباء -مدفوعاً بازدهار الطاقة الشمسية-المشغّل الأكبر للأيدي العاملة في ميدان الطاقة دولياً، متجاوزاً لأول مرة قطاعاتتوريد الوقود الأحفوري.ماكنة لإنتاج الوظائفووفقاًلتقرير "التوظيف العالمي في مجال الطاقة لعام 2025"، الذي ترجمته وكالةشفق نيوز، سجل هذا القطاع نمواً في معدلات التوظيف بنسبة 2.2% خلال العام الماضي،وهي نسبة تعادل ضعف معدل نمو التوظيف في الاقتصاد العالمي ككل.وأكدالمدير التنفيذي للوكالة، فاتح بيرول، أن قطاع الطاقة تحول إلى "ماكنة لخلقالوظائف"، مشيراً إلى أن التحول نحو الكهربة (Electrification) يمثل انعطافة كبرى؛ إذبات عدد العاملين في هذا المسار يزيد عن إجمالي العاملين في كافة قطاعات الطاقةالأخرى مجتمعة.ثورةالطاقة الشمسيةوتعزوالوكالة هذا الزخم بشكل مباشر إلى تكنولوجيا الألواح الكهروضوئية (Solar PV)،حيث أضاف هذا النشاط وحده أكثر من مليوني وظيفة جديدة، تركزت أغلبها في عملياتالتركيب والصيانة.ويعدعام 2024 علامة فارقة، كونه العام الأول الذي تتفوق فيه القوى العاملة في قطاعالكهرباء عدديا على سلسلة توريد الوقود بالكامل.أزمةمهارات وشيخوخة مهنيةورغمهذه الأرقام المتصاعدة، حذر التقرير من "عنق زجاجة" قد يعرقل طموحاتالانتقال الطاقوي، ويتمثل في نقص العمالة الماهرة في التخصصات الفنية والمهنية؛وبحسب الخبراء، فإن نجاح التحول العالمي لا يتوقف على توفير "المعداتوالأجهزة" فحسب، بل على "العنصر البشري" القادر على تشغيلها.وفيهذا السياق، تبرز ثلاثة تحديات جوهرية تواجه سوق العمل في هذا القطاع:الفجوةالجيلية: في الاقتصادات المتقدمة، يواجه القطاع "شيخوخة" متسارعة؛فمقابل كل عامل شاب يدخل الخدمة، هناك 2.4 عامل يقتربون من سن التقاعد.التنوعالجندري: ما تزال المشاركة النسائية ضعيفة، حيث تشكل النساء أقل من 20% من إجماليالقوة العاملة، وتنخفض هذه النسبة إلى أقل من 5% في الوظائف الفنية الميدانية.أمنالطاقة: شدد "بيرول" على أن تأمين الكوادر الماهرة لم يعد رفاهية، بلأصبح جزءا لا يتجزأ من أمن الطاقة العالمي واستقرار أسعارها.منجانبها، أشارت لورا كوزي، مديرة الاستدامة في الوكالة، إلى أن إجمالي العاملين فيقطاع الطاقة عالميا وصل إلى 76 مليون شخص.وأوضحتأن القطاع قبل عام 2020 كان يتسم بالبطء والنضج، لكنه دخل منذ ذلك التاريخ مرحلة"التحول الكبير" والتسارع النوعي الذي لم يشهده من قبل.

إقرأ المزيد