تقرير: خامنئي يخطط للفرار إلى موسكو إذا تصاعدت الاحتجاجات في إيران
هذا اليوم - 1/5/2026 7:47:47 AM - GMT (+3 )
هذا اليوم - 1/5/2026 7:47:47 AM - GMT (+3 )
تقارير
وفقاً للتقرير، يخطط خامنئي، البالغ من العمر 86 سنة، للهروب من طهران مع دائرة ضيقة تضم ما يصل إلى 20 من المساعدين وأفراد العائلة، إذا لاحظ أن القوات الأمنية المكلفة بقمع الاحتجاجات ينشقون أو يرفضون تنفيذ الأوامر.
وقال مصدر استخباراتي للصحيفة: "الخطة البديلة تخص خامنئي ودائرته المقربة جداً من المساعدين والعائلة، بما في ذلك ابنه ووريثه المعين، مجتبى".
وأضاف بني سبتي، الذي خدم لعقود في الاستخبارات الإسرائيلية بعد فراره من النظام في إيران بعد 8 أعوام من الثورة الإسلامية، أن خامنئي سيلجأ إلى موسكو لأنه "لا يوجد مكان آخر له". وأضاف أن خامنئي "معجب ببوتين، في حين أن الثقافة الإيرانية أقرب إلى الثقافة الروسية".
وتستند خطة الهروب إلى تجربة فرار حليفه، رئيس النظام السوري السابق بشار الأسد، الذي غادر دمشق على متن طائرة متجهاً إلى موسكو للالتحاق بعائلته قبل أن تقتحم قوات المعارضة العاصمة في ديسمبر (كانون الأول) عام 2024.
وقال المصدر: "لقد وضعوا خطة للخروج من طهران في حال شعروا بالحاجة للهروب"، والتي تشمل "جمع الأصول والممتلكات في الخارج والسيولة النقدية لتسهيل مرورهم الآمن"، وفق ما نقلت الصحيفة البريطانية.
الاحتجاجات في إيران دخلت أسبوعها الثاني (أ ب)
شبكة واسعة من الأصول
من المعروف أن خامنئي يمتلك شبكة واسعة من الأصول، بعضها تحت إدارة إحدى أقوى المؤسسات في إيران، مثل "مقر تنفيذ أمر الإمام"، وهي جزء من نظام من المؤسسات الخيرية شبه الحكومية المعروفة بتعقيدها المالي. وتشير تقديرات إلى أن إجمالي ممتلكاته يصل إلى 95 مليار دولار، وفق تحقيق لـ "رويترز" عام 2013، بما في ذلك عقارات وشركات، جميعها مملوكة وتحت سيطرة خامنئي.
والعديد من أقرب مساعديه، بما في ذلك الأمين العام للمجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني، الذي حذر الرئيس الأميركي دونالد ترمب من التدخل في شؤون طهران، لديهم أفراد عائلة يعيشون بالفعل في الخارج، بما في ذلك في الولايات المتحدة وكندا ودبي.
تقع هذه القوات تحت القيادة الكاملة لخامنئي، الذي يعتبر المصدر الأعلى للسلطة في البلاد، متجاوزاً الجيش والمحاكم ووسائل الإعلام. ويعتمد على الحرس الثوري الإيراني لتنفيذ أوامره بوصفه المصدر المركزي للسلطة.
خامنئي في المستشفى بعد محاولة اغتياله عام 1981 (الصورة تخضع لحقوق الملكية الفكرية - مواقع التواصل الاجتماعي)
تقييم نفسي
سيتم تفعيل خطة الهروب إذا شعر خامنئي بأن قواته الأمنية لا تلتزم بالأوامر. ولا يُعد الفرار والانشقاق أمراً سهلاً، إذ يحرص خامنئي على حماية الموالين له، ويتحكم في التعيينات الرئيسية وسلامتهم، وفقاً لتقييم نفسي للمرشد الأعلى الإيراني أعدته وكالة استخبارات غربية واطلعت عليه الصحيفة.
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
لكن التقييم نفسه أشار إلى أن خامنئي أصبح "أضعف، سواء عقلياً أو جسدياً" منذ حرب الـ12 يوماً مع إسرائيل العام الماضي. ونادراً ما شوهد في الأماكن العامة. وخلال فترة الحرب، تحصّن خامنئي في ملجأ تحت الأرض، متجنباً مصير عدد من كبار مسؤولي الحرس الثوري الإيراني.
ولد خامنئي في مشهد عام 1939 لعائلة من رجال الدين، من أصول أذربيجانية-تركية. في صغره، كان مهتماً بالشعر والموسيقى الفارسية والغربية والأدب، وقرأ أعمالاً كلاسيكية من بينها أعمال تولستوي وستاينبك.
"مهمة إلهية"
في عهد آخر شاه لإيران، محمد رضا بهلوي، انضم خامنئي إلى المعارضة. وقد اعتُقل عدة مرات وتعرض للتعذيب على يد جهاز الأمن السري (السافاك)، وفي عام 1981 نجا من محاولة اغتيال أدت إلى فقدانه القدرة على استخدام إحدى يديه.
بحسب التقييم، رسّخت محاولة الاغتيال لديه شعوراً بـ"مهمة إلهية" لقيادة إيران في مهمتها لمعارضة إسرائيل والغرب، والحفاظ على النظام فوق كل اعتبار. بعد الثورة، شغل منصب نائب وزير الدفاع وعضو مجلس الوزراء قبل أن يصبح رئيساً. وعندما توفي المرشد الأعلى السابق الخميني، صعد خامنئي إلى السلطة، رغم افتقاره إلى المؤهلات الدينية اللازمة للقيادة.
ويعتبر نفسه قائد المسلمين الشيعة في العالم، مبرراً دعمه لما يعرف بـ"محور المقاومة" - "حزب الله" في لبنان، و"حماس" في غزة، والحركات والميليشيات في العراق وسوريا واليمن.
"لا لغزة، لا للبنان"
أدى إضعاف تلك الجبهات في الحرب مع إسرائيل إلى دفع الإيرانيين للتساؤل عن جدوى دعم القوى الخارجية بدلاً من شعبهم، الذي تُرك يواجه تضخماً قياسياً وتدهوراً في ظروف المعيشة. ومن بين الهتافات التي سمعت في شوارع إيران: "لا لغزة، لا للبنان، روحي فداء لإيران فقط".
وشهدت المدن الإيرانية، بما في ذلك مدينة قم، احتجاجات واسعة النطاق خلال الأسبوع الماضي، نتيجة الصعوبات الاقتصادية. وبدأت الاحتجاجات التي اندلعت بسبب تردي الأوضاع المعيشية، بإضراب أصحاب المتاجر في طهران في 28 ديسمبر الماضي.
ويتهم المتظاهرون قوات مكافحة الشغب، المكوّنة من الحرس الثوري الإيراني، والباسيج والشرطة، باستخدام وسائل عنيفة تشمل إطلاق النار الحي والغاز المسيل للدموع ومدافع المياه لقمع التظاهرات.
أمس الأحد، حذر الرئيس الأميركي دونالد ترمب إيران من أنها ستتعرض "لضربة قوية جداً" من جانب الولايات المتحدة إذا قُتل المزيد من المتظاهرين خلال التظاهرات التي دخلت أسبوعها الثاني. وقال ترمب لصحافيين في الطائرة الرئاسية "إير فورس وان"، "نحن نراقب الوضع من كثب. إذا بدأوا قتل الناس كما فعلوا في الماضي، فأعتقد أنهم سيتلقون ضربة قوية جداً من الولايات المتحدة".
وقتل ما لا يقل عن 12 شخصاً، بينهم عناصر من قوات الأمن، منذ انطلاق الاحتجاجات وفق حصيلة تستند إلى تقارير رسمية.
وتُعد هذه الاحتجاجات الأبرز في إيران منذ التحركات التي اندلعت في سبتمبر (أيلول) 2022 واستمرت أشهراً، إثر وفاة الشابة مهسا أميني بعد اعتقالها على يد ما يعرف بـ "شرطة الأخلاق" بتهمة انتهاك قواعد اللباس الصارمة المفروضة على النساء في إيران.
إقرأ المزيد
إقرأ المزيد


