الزمان - 1/2/2026 8:37:53 PM - GMT (+3 )
خلاف يضع التحالف السعودي الإماراتي أمام إختبار البقاء
العراق يدعو الى التهدئة ودعم جهود أمن وإستقرار اليمن
بغداد – قصي منذر
جددت وزارة الخارجية، تأكيد موقف العراق الثابت تجاه دعم أمن اليمن واستقراره، وسط مشهد إقليمي متشابك تتداخل فيه المصالح الدولية. وقالت الوزارة في بيان تلقته (الزمان) أمس إن (العراق يتابع باهتمام بالغ التطورات السياسية والأمنية في اليمن، مؤكداً حرصه على وحدة هذا البلد وسلامة شعبه)، وشدد البيان على إن (استقرار اليمن يمثل ركيزة أساسية لأمن المنطقة بأسرها)، واعرب البيان عن امله بأن (تسهم الجهود الإقليمية والدولية في تعزيز فرص التهدئة والسير نحو حلول مستدامة، مع الإشادة بكل المبادرات الرامية إلى ترسيخ السلام وحفظ مصالح الشعب اليمني الشقيق، والدعوة إلى استمرار الحوار البنّاء بين الأطراف اليمنية باعتباره المسار الأجدى لتخفيف معاناة اليمنيين). ويزداد التباين بين السعودية والإمارات في الملف اليمني، في ظل تنافس تتسع دائرته عاماً بعد آخر بين القوتين الخليجيتين اللتين حققتا نمواً متوازياً ونفوذاً واسعاً في المنطقة. وقال مراقبون أمس (بعد سنوات من التحالف الوثيق داخل الحرب ضد الحوثيين منذ 2015، بدأت الاختلافات بين البلدين تطفو على السطح بشكل أكثر علنية، مدفوعة بتنافس اقتصادي وجيوسياسي على النفوذ في الخليج والمنطقة العربية وعواصم القرار الدولي)، وأشاروا إلى إن (العلاقة الشخصية والسياسية التي جمعت ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان برئيس الإمارات الشيخ محمد بن زايد، شكلت محوراً أساسياً في ديمومة التحالف بين الرياض وأبوظبي). من جانبه، قال الخبير في شؤون اليمن والخليج براء شيبان إن (الرياض تشعر بقلق متزايد إزاء تحركات الإمارات، سواء في اليمن أو السودان، وتتّهمها بدعم أطراف مناوئة للسلطات القائمة، الأمر الذي تعده السعودية تهديداً للاستقرار الإقليمي)، وأضاف إن (سعي الإمارات إلى بناء نفوذ عابر للحدود من خلال اتفاقات مع جهات غير حكومية ومكونات محلية، يمنحها امتداداً واسعاً داخل مناطق حساسة، وهو ما تراه الرياض مؤشراً مقلقاً)، ويرى شيبان إن (الرؤيتين السعودية والإماراتية بشأن اليمن، كانتا متباينتين بدرجة تجعل التقريب بينهما شبه مستحيل). وبرز الخلاف بين البلدين في الملف اليمني بعد إعلان التحالف بقيادة السعودية، قصف شحنة أسلحة قادمة من الإمارات في ميناء المكلا، قالت الرياض إنها كانت موجهة للمجلس الانتقالي الجنوبي المدعوم من أبوظبي، الذي كان قد نفذ هجوماً سريعاً سيطر فيه على محافظتي حضرموت والمهرة على حساب القوات الحكومية المدعومة سعودياً. وطالبت المملكة (المجلس بالانسحاب من المناطق التي تقدم إليها، كما دعت الإمارات إلى سحب قواتها بشكل كامل من اليمن، وهو ما أعلنت أبوظبي التجاوب معه، بينما لا تزال المجموعات الموالية لها متمسكة بمواقعها). وترجع جذور الخلاف العلني إلى تموز 2019 حين سحبت الإمارات معظم قواتها من اليمن، في خطوة أحدثت شرخاً داخل التحالف، مع محافظة أبوظبي على قوات محدودة تحت عنوان مكافحة القاعدة والحوثيين. ولم يقتصر التوتر بين القوتين الخليجيتين على اليمن، بل امتد ليشمل السودان الذي يعيش حرباً مدمرة منذ أكثر من عامين، حيث تتهم تقارير، الإمارات بتسليح قوات الدعم السريع، بينما تشير مصادر إلى دعم سعودي ومصري للجيش السوداني. وتعمقت الفجوة بعد الزيارة التي قام بها ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان إلى واشنطن، التي تعهد خلالها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بإنهاء الحرب السودانية بناء على طلب سعودي، وهو ما فهمته الإمارات في سياق ضغوط عليها لإعادة النظر في موقفها من الصراع. ويرى الخبير عماد الدين بادي إن (الهجوم الأخير للمجلس الانتقالي الجنوبي في اليمن يمكن قراءته كنوع من الرد الإماراتي على تلك التحركات)، مؤكداً إن (التنافس بين البلدين في السودان، تحركه رغبة مشتركة في السيطرة على سلاسل الإمداد في البحر الأحمر، مع اهتمام إماراتي بالموارد الطبيعية وعلى رأسها الذهب السوداني).
إقرأ المزيد


