هذا اليوم - 1/2/2026 5:25:15 AM - GMT (+3 )
بغداد (هذا اليوم) - في رحلة عبر الزمن تعود بنا إلى عشرينيات القرن الماضي، وتحديداً بين عامي 1921 و1922، تظهر لقطات أرشيفية نادرة وثقها "عبد الله الرجى"، لتعيد رسم ملامح الحياة اليومية في عراق ما بعد الحرب العالمية الأولى. هي حقبة التأسيس، حيث كان الدخان يتصاعد من أزقة بغداد القديمة ليعلن ولادة الدولة العراقية الحديثة.
تُظهر المشاهد المصورة بدقة عالية رجالاً يجلسون على الأرض، ليسوا فقراء بل هم "صيارفة" ذلك الزمان، وأمامهم أكوام من الروبية الهندية.
لم تكن الروبية مجرد عملة، بل كانت الشريان المالي الذي ربط العراق بالتاج البريطاني وتجارة الشرق قبل إصدار الدينار العراقي في عام 1932.
تلك التجمعات التي نراها حول هؤلاء الرجال تعكس حركة "التبديل" والديناميكية التجارية؛ حيث نرى مزيجاً من الأزياء التي تروي قصة التنوع الاجتماعي: العمائم التي تمثل الهوية الدينية والاجتماعية الأصيلة.ا والطرابيش التي كانت إرثاً عثمانياً ما زال حاضراً في رؤوس النخبة والموظفين.
في عام 1922، كان العراق يعيش عامه الأول تحت ظل المملكة العراقية الناشئة. كان الملك فيصل الأول قد تُوج ملكاً في 23 آب 1921، محاولاً لم شمل القوى الوطنية تحت راية واحدة.
في هذه الفترة، كان العراق تحت "الانتداب البريطاني"، وكانت البلاد تشهد صياغة أول دستور (القانون الأساسي) وتأسيس أول حكومة وطنية برئاسة عبد الرحمن النقيب. الابتسامات التي رصدتها الكاميرا لرجال يتحدثون بعفوية، تعكس روح الأمل رغم تعقيدات المشهد السياسي والتحول من الحكم العثماني إلى النفوذ البريطاني ثم الاستقلال التدريجي.
https://www.facebook.com/share/v/15XXqKtKLi2/
إقرأ المزيد


