تقرير ..فساد المنافذ الحدودية العراقية صادم
وكالة اخبار الجورنال -

بغداد- الجورنال نيوز

تناول مركز الروابط للبحوث والدراسات الاستراتيجية، الثلاثاء، موضوع فساد وخروقات قطاع التصدير والاستيراد البحري والبري، عن طريق الموانىء العراقية الجنوبية، والمنافذ الحدودية البرية، فضلا عن عدم كفاءتها وقلة تأثيرها على الدخل الاقتصادي للبلاد.

وافاد المركز في تقريره الذي ترجمته «الجورنال نيوز»، اقتصار عمل المنافذ الحدودية على البضائع المستوردة فقط، لتكون اغلبها مهربة او ممنوعة من الاسواق المحلية، ما يجب على الحكومة الالتفات الى هذا الجانب، ضمن عمليتها لتقصي الفساد ومعالجة الازمة الاقتصادية.

وكشف مصدر  في وزارة المالية العراقية، وجود عمليات احتيال وفساد مالي، على نطاق واسع في المنافذ الحدودية العراقية، المتصلة مع ستة بلدان مجاورة: ايران، السعودية، الكويت، الاردن، سوريا وتركيا، عبر 13 منفذا حدوديا، في حين تم اغلاق 4 منافذ منها، بسبب الوضع الامني الغير مستقر.

وبين انه بالرغم من محاولة الجهات الرسمية للالتفات الى مشاكل الفساد المنافذ الدولية، الا ان ميناء البصرة لازال مستمرا بعمليات الاحتيال والتهريب،اذ  يعود سبب ذلك الى عدم سيطرة الجهات الرسمية في البصرة، على مدراء وعمال الميناء، وتقاريرعوائده الربحية.

واشار الى ان ارباح عمليات الاستيراد والتصدير لا تتجاوز نسبتها الـ3% من الميزانية العامة، التي تتصدرها ارباح النفط العراقي بنسبة 97%. بسبب استعمال هذه المنافذ في اعمال غير قانونية، اكثر من استخدامها في عمليات الاستيراد والتصدير الحكومية.

في حين اكد المصدر الرسمي وجوب تدخل العبادي بشكل شخصي لحل ازمة الفساد، لوجود اشخاص مدعومين سياسيا من الاحزاب البرلمانية، والجهات الحكومية، بالاضافة الى السلطات القبائلية، فارضين سياستهم في عموم مديريات الجمارك: مديرية جمرك المنطقة الوسطى، الشمالية، الغربية، والجنوبية، بالاضافة الى تفارعاتها.

وسلط التقرير الضوء على فساد موانيء البصرة البحرية، في حين كشفت التقارير المالية ان الارباح الشهرية للميناء الواحد هي 600 مليون دينار عراقي، بدلا عن المبلغ المفترض وجوده، البالغ اربعة مليارات دينار عراقي يوميا.

من جهة اخرى، أكد رئيس لجنة الامن والدفاع النيابية “حاكم الزاملي”، بعد زيارته لعدد من المنافذ الحدودية، “انتشار الفساد والرشوة بين مديريات المنافذ الحدودية والدول المجاورة، والمحافظات الداخلية. مشيرا الى بلوغ ارباح رشوة منفذ “الصفرة” بالتحديد، الواقع في كركوك، 10 مليون دولار في اليوم الواحد.

ولفت “الزاملي” الى ان “ارباح هذا المنفذ من استيراد وتصدير للمنتجات، يصل يوميا الى 200 مليون دينار عراقي، دون استلام الحكومة المركزية وبلدية محافظة ديالى لأي دينار منها”. شهد المنفذ قبل احداث احتلال داعش للموصل، عبور 4500-6000 شاحنة يوميا. اما الان، اكثر من 9500 شاحنة تعبر يوميا. ان غياب الرقابة الحكومية وفساد الجهات المسؤولة يسمح بتهريب الموارد الارهابية عبر هذه الشاحنات، كالمواد المتفجرة والاسلحة الخفيفة، مقابل مبلغ 1000 دولار فقط.

وفي نهاية تقريره نوه المركز الى عرقلة الجهات الرسمية للاحزاب السياسية بدء تحقيقات فساد هذا القطاع، مما ادى الى تأخير معالجة الفساد الاقتصادي للبلاد، بينما تستمر عمليات نهب المال العام، والتبرعات الدولية، في بلد اشتهر بالثروات النفطية والموقع الاستراتيجي، منتجا بالتالي تزايد نسبة الفقر والبطالة في احد اغنى دول العالم.



إقرأ المزيد